الملك ورئيس حكومته بنكيران يكلمان المؤسسة العسكرية البكماء

الملك ورئيس حكومته بنكيران يكلمان المؤسسة العسكرية البكماء

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 10 فبراير 2012 م على الساعة 23:22

محمد السادس وبنكيران

سمح الملك رئيس الأركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، للجنود الالتحاق بالجمعيات بعد ترخيص منه، كما حمي العسكر من تعسف رؤسائهم في الترقية وتقديم الشكايات. هذا أبرز ما جاء به أول قانون للحكومة الجديدة يتعلق بمشروع قانون يخترق قلاع المؤسسة العسكرية ويضعها تحت مجهر الشفافية والكفاءة.   وبحسب مشروع القانون الذي أعدته الوزارة المنتدبة المكلفة بإدارة الدفاع الوطني فقد وضع معايير واضحة في الترقية في الرتبة أو التعيين في المناصب العسكرية تقوم على مبادئ المساواة والاستحقاق والكفاءة. كما فرض النص الجديد ضمانات صارمة في التوظيف داخل صفوف القوات المسلحة الملكية وفقا لمبدأ تكافؤ الفرص.  وفيما يتعلق بحماية العسكريين فقد نص أول مشروع لحكومة ابن كيران والذي عرض الثلاثاء المنصرم على مجلسي الحكومة والوزراء ضمان الحماية القانونية للجنود في مجال التأديب أو المتابعة القضائية. أقر مشروع القانون عدم مساءلة العسكريين جنائيا أثناء قيامهم بمهامهم بطريقة سليمة سواء داخل التراب الوطني أو خارجه كما منحهم حماية الدولة مما قد يتعرضون له من تهديدات واعتداءات بمناسبة ممارستهم لمهامهم فيما بعد. في مقابل هاته الضمانات الأساسية التي منحها مشروع حكومة بنكيران للعسكريين فقد فرض عليهم تقييدات متعارف عليها حتمتها بحسب مقدمة مشروع القانون « طبيعة وخصوصية العمل العسكري »، ووضعت وزارة لوديي على رأس هذه الممنوعات، عدم الانخراط في أية منظمة دينية أو الأحزاب السياسية وفي أي نقابات أو هيئات ذات طبيعة سياسية أو نقابية. كما منع القانون المنظم للجيش العسكريين من حق الإضراب، وعدم خلق المنظمات سياسية ونقابية في صفوف القوات المسلحة الملكية. بالإضافة إلى التقيد بكتمان السر المهني طيلة مدة الخدمة وحتى بعد الإحالة على التقاعد خصوصا في كل ما يتعلق بأسرار الدفاع وكل ما يتعلق بالوقائع والمعلومات والوثائق التي اطلعوا عليها أثناء مزاولة مهامهم. ومع ذلك أظهر المشروع الجديد مرونة كبيرة في الاستجابة لبعض رغبات الجنود في الكتابة والنشر، لكن ضمن الشروط المنصوص عليها في التشريع المتعلق بنظام الانضباط العام. وفي المجال التأديبي للجنود قدم المشروع الذي يتضمن 16 مادة شروط التأديب والمحاكمة العادلة، حيث فرض على المسؤولين داخل المؤسسة العسكرية ضرورة الاستماع إلى العسكري موضوع التأديب، وتمكينه من الحق في تقديم شكاياته ضد أي مسؤول عسكري، كما انفتح مشروع القانون الجديد على آخر صيحات حقوق الإنسان في مجال المحاكمة حينما نص على العسكريين في محاكمة عادلة والحق في الدفاع.  في سياق متصل قدم مشروع حكومة بنكيران ضمانات حمائية لأوضاع العسكر من خلال استفادة العسكريين من الحقوق والحريات الأساسية التي يضمنها الدستور لجميع المواطنين، والحق في الأجرة، الحق في الحصول على معاش التقاعد عند انتهاء الخدمة وفق الشروط المقررة في التشريع المتعلق بنظام المعاشات العسكرية، والاستفادة من برامج التكوين العسكري طوال مدة الخدمة، حق في الرخص السنوية والاستثنائية والرخص لأسباب صحية وفقا للنصوص السارية المفعول.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة