الريسوني:السلطة المطلقة مفسدة مطلقة وأولي الأمر الأصليون هم العلماء والأمراء تبع لهم

الريسوني:السلطة المطلقة مفسدة مطلقة وأولي الأمر الأصليون هم العلماء والأمراء تبع لهم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 16 فبراير 2012 م على الساعة 11:16

أحمد الريسوني

« أولو الأمر الأصليون هم العلماء والأمراء تبع لهم »، هذا ما قاله أحمد الريسوني في الحلقة الأخيرة من برنامج « الشريعة والحياة » على قناة الجزيرة، وقد اعتبر الريسوني أن أولي الأمر الذين يملكون أمر هذه الأمة، ولهم حق الأمر والنهي فيها هم العلماء ثم يأتي الأمراء بعدهم: »وقال المفسرون إن أولي الأمر الأصليين هم العلماء، والأمراء تبع لهم، لأن الأمير إما أن يكون عالما، وحينئذ بصفته عالما صار من أولي الأمر، وإما أن يكون تابعا في تدبيره وتصرفه لما يقوله العالم. في النهاية صفة العلم هي المؤهل الأول الذي يجعل الناس من أولي الأمر ». وقد يجلب هذا النوع من التأصيل الفقهي الإسلامي لموضوع الطاعة على الحزب الذي يقود حكومة صاحب الجلالة بعض المتاعب، لأنه صادر عن فقيه حركة التوحيد والإصلاح الدرع الدعوي لحزب العدالة والتنمية ورئيسها السابق، لاسيما وأنه يعتبر أن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة وإن الحكم في الإسلام يتأسس على فكرة التعاقد، وقد يعتبر في ذلك الكثير من الإشارات والتأويل للمسافة الفاصلة بين أمير المؤمنين والعلماء وباقي الفاعلين في المشهد الديني. وليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها تصريحات أحمد الريسوني جدلا فقهيا وسياسيا، فالجميع يتذكر كيف أثار وصفه لاستضافة مهرجان موازين للفنان التون جون، بثقافة الدبر، في إشارة إلى مثلية الفنان، استنكارا واستهجانا واضحين من طرف من اعتبروا في هذا الوصف ابتعادا عن لغة العالم والفقيه وخروجا عن أدبيات الحوار والتدافع الفكري والثقافي.  وقد تثير تصريحاته هذه المرة جدلية العالم والحاكم ومن يعتبر أولى جدلا لا يخلو من حساسية، وهو نقاش سياسي لا يطرحه الفقيه الريسوني لأول مرة، فقد سبق وأن أثاره في حوارات صحافية مع جرائد وطنية، لكنه اليوم قد يختلف من حيث الموقع، لأن الحركة التي ينتمي اليها يقود درعها السياسي اليوم الحكومة. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة