أوريد: المخزن احتوى الأحزاب المغربية وحولها إلى آلة توظف عند كل انتخابات | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

أوريد: المخزن احتوى الأحزاب المغربية وحولها إلى آلة توظف عند كل انتخابات

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 27 فبراير 2012 م على الساعة 0:19

 اتهم حسن أوريد، رئيس مركز طارق بن زياد للدراسات الإستراتيجية، الأحزاب السياسية المغربية بالتخلي عن مبادئها ومرجعياتها الفكرية، « مما سهل على المخزن احتواءها، وتحويلها إلى آلة توظف عند كل انتخابات، بدل أن تكون حاملة لهموم الشعب الحقيقية في مواجهة السلطة ». وأضاف أوريد، في ندوة حول « الأحزاب السياسية والديمقراطية »، الجمعة 24 فبراير بالرباط، « الأحزاب المغربية لا تختلف عن الأحزاب في باقي البلدان العربية الأخرى، والتي بدأت كحركات تحرر من الاستعمار، قبل أن تتحول إلى أحزاب حاكمة وحيدة في بلدانها ». وأكد أ وريد كما جاء في يومية « أخبار اليوم » في عددها ليوم الاثنين 27 فبراير على أن الأحزاب المغربية لا تتوفر على ديمقراطية حقيقية داخل دواليبها ». مشيرا أنه « لا يمكن تصور أية ديمقراطية بدون أحزاب سياسية حقيقية، لكن بشرط توفر الثقافة السياسية الديمقراطية لدى هذه الأحزاب، حتى تتمكن من القيام بدورها كاملا بعيدا عن الدور الذي تريده لها الأحزاب الحاكمة، كواجهة ديمقراطية تزين بها وجهها أمام العالم ». أما عن علاقة الأحزاب بالمجتمع المدني، فقد أكد أستاذ العلوم السياسية عبد الحي المودن، أن « الحزب إذا كان يستمد شرعيته من المجتمع للوصول إلى السلطة ومراكز القرار، فإن جمعيات المجتمع المدني لا تهدف إلى الوصول إلى مراكز القرار، بل تسعى إلى التأثير في هذا القرار، عبر الأدوات المتاحة لها قانونيا، ودورها لا يخفى في التأثير في الحياة السياسية، حتى وإن كانت فكرة حديثة مقارنة مع ظهور الأحزاب السياسية ». واعتبر المودن أن الربيع العربي نجح في قلب موازين القوى، وجعل الحركات الاجتماعية التي تكونت في العالم الافتراضي، أكثر قدرة على تحقيق المطالب من الأحزاب السياسية التقليدية، مما يطرح التساؤل حول مدى شرعية هذه الحركات، والدور الذي قد تلعبه مستقبلا في تحديد قرارات أصحاب القرار ». وخلص المودن إلى أن الجماعات الافتراضية لم تنجح إلى الآن سوى « في خلخلة هياكل السلط القائمة في البلدان العربية، لتترك للمجتمع الترابي القائم على أرض الواقع، قطف الثمار وتحقيق مجموعة من المكاسب السياسية في مواجهة السلطة، لتبقى الأحزاب السياسية أقوى مؤسسة لممارسة الديمقراطية في شكلها الحديث ».  الندوة التي شهدت إجماع المشاركين حول « ضعف الأحزاب المغربية وغياب هياكلها بانعدام الديمقراطية الداخلية وسيطرة المشيخة، تحولت إلى جلسة لمحاكمة هذه الأحزاب ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة