الجنرال بنسليمان والعثماني وهيلاري يدشنون مشروع السفارة الأمريكية الذي سيكلف 100 مليار | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الجنرال بنسليمان والعثماني وهيلاري يدشنون مشروع السفارة الأمريكية الذي سيكلف 100 مليار

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 26 فبراير 2012 م على الساعة 23:58
معلومات عن الصورة : كلينتون ترشح بنكيران للفوز في الانتخابات المقبلة

وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون. المستشار الملكي الطيب الفاسي الفهري، والجنرال حسني بنسليمان، وزراء حكومة ابن كيران، بدءا بوزير الخارجية سعد الدين الثماني ووصولا إلى وزير الاتصال مصطفى الخلفي، مرورا بوزير الداخلية  امحند العنصر ووزير الفلاحة عزيز أخنوش… هكذا تحوّلت البقعة الأرضية المخصصة لبناء المقر الجديد للسفارة الأمريكية، والموجودة في أفخم أحياء العاصمة الرباط، إلى وجهة للدولة المغربية التي انتقل مسؤولوها المدنيون والعسكريون، الحكوميون وغير الحكوميين، للمشاركة في حفل إعطاء انطلاق أشغال بناء المقرّ الجديد لسفارة أقوى دولة في العالم، وبحضور أقوى امرأة فيها..  كلّهم كانوا في الموعد المحدد لانطلاق الحفل، أي الواحدة بعد الزوال، ودخلوا في نقاشات جماعية وثنائية في انتظار الوزيرة الأمريكية إلى قرابة الساعة الثالثة بعد الزوال. هنا في شارع محمد السادس، المعروف بـ »طريق زعير »، حيث باتت تتركّز سفارات ومقرات إقامة سفراء جلّ الدول في السنوات الأخيرة، وغير بعيد عن الطريق السيار، تمتد الهكتارات الثلاث التي قرّرت واشطن بناء مركب دبلوماسي فوقها، يضم مقر السفارة ومرافق إدارية وتقنية ولوجستية مختلفة، توفر جميع مستلزمات اكبر سفارة أجنبية فوق تراب المملكة. وإلى جانب الوزيرة الأمريكية، حضر مسؤولون حكوميون متخصصون في المرافق والمنشئات العمومية الأمريكية، وممثلون لشركة أمريكة متخصصة وذات خبرة طويلة، ظفرت بصفقة بناء السفارة الجديدة مقابل 140 مليون دولار، أي أكثر من مائة مليار سنتيم مغربي. ساعات قبل موعد وصول هيلاري كلينتون، كانت البقعة الأرضية قد تحوّلت إلى شبه قلعة بفعل التحصينات الأمنية التي أحاطت بها، والانتشار الكثيف لرجال الأمن المغاربة حول جميع جهات البقعة المحاطة بسور يُخفي ما يجري في داخلها. فيما تولّت فرق تُشبه عناصر المحققين التابعين لجهاز الـ »إف بي آي » كما يبدون في الأفلام الأمريكية، عملية تفتيش كل كبيرة وصغيرة في المكان، بما فيها الزرابي المفروشة وما تحتها، والكراسي وما يُمكن أن تحتويه في باطنها من مواد مشبوهة، فيما « هجم » هؤلاء المتخصصون الأمريكيون على آلة الحفر العملاقة الموجودة في المكان، كالنمل حين يعثر على قطعة حلوى، حيث صعد أكثر من عشرة أشخاص فوقها وفحصوا كل مكوناتها بدقة عالية. هيلاري كلينتون، وقبل أن تحمل أداة الحفر اليدوية هي وسعد الدين العثماني ويحملون فيها كمية من التراب كدلالة رمزية على انطلاق الأشغال، قالت إن المغرب ليس فقط أول دولة اعترفت بالولايات المتحدة الأمريكية قبل قرنين، بل إن أول عقار امتلكته دولتها خارج ترابها كان هدية من سلطان المغرب عام 1820، ويوجد بمدينة طنجة حيث قالت إنه مازال صامدا ومعبرا عن عمق علاقات البلدين، وهو المركز الثقافي الأمريكي حاليا في طنجة. ولم تخلو كلمة الدبلوماسية الاولى في دولة أوباما، من إشارات سياسية، حيث قالت إن انتخابات 25 نونبر الماضي كانت إشارة قوية من المغرب، تعبر عن التزامه بالمضي نحو التحول الديمقراطي، لكنها استدركت بالقول إنها « رحلة طويلة تلك التي تقومون بها، لكن الولايات المتحدة الأمريكية ستقف إلى جانبكم ونحن لا نفاجأ حين نعلم أن مشاكل كثيرة تواجهكم في هذه الرحلة، بل نعلم أن عملا شاقا يجب عليكم القيام به، ونحن سنساعدكم لتحقيقه ». من جانبه سعد الدين العثماني، قال إن بناء مقر لجديد للسفارة الأمريكية بالمغرب، يدلّ على أن هذه السفارة نشيطة وتحتاج إلى فريق أكبر وفضاء أكبر ». وعبّر عن سعادته لكونه شهد لحظة إعطاء الانطلاقة لبناء هذا المقر الجديد. فيما حملت كلمته إشارات سياسية أخرى، تمثلت أساسا في تعبيره عن وعي المغرب بضرورة العمل المشترك لحفظ الاستقرار في المنطقة، « لهذا فتحنا قنوات التواصل مع جيراننا في مختلف الجهات، لأننا نريد أن نكون أصدقاء للجميع ». من جانبه عمدة المدينة،  فتح الله والعلو، قال إن بناء السفارة الجديدة ستكون له قيمة مضافة للرباط من الناحية الهندسية، « وستزيد من جمالية هذا الشارع، والبلدية والولاية حريصتان عللى مصاحبتكم في عملية التشييد هذه ». وقد تمككنت شركة B.L. Harbert International الأمريكية المتخصصة في بناء المنشئات الحكومية، من الظفر بصفقة بناء المقر الجديد لسفارة أمريكا في المغرب، مقابل مبلغ مالي يقدر بـ140 مليون دولار، أي أكثر من 100 مليار سنتيم مغربية. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة