جالطي الضابط السابق لبنكيران:يجب محاربة استغلال رخص الصيد في اعالي البحار ومقالع الرمال والضيعات في الجيش | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

جالطي الضابط السابق لبنكيران:يجب محاربة استغلال رخص الصيد في اعالي البحار ومقالع الرمال والضيعات في الجيش

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 03 مارس 2012 م على الساعة 22:45

                                                                   « إلـــــــــــــــــــــــــــى السيد رئيس الحكومة المغربية   السيد رئيس الحكومة المغربية، أهنئكم بمناسبة تعيينكم رئيسا للحكومة، وإنها لمهمة جسيمة تعجز عن حملها الجبال، أرجو من الله العلي العظيم أن يعينكم عليها لما فيه خير ونماء هذا البلد. لقد رفع حزبكم شعار « محاربة الفساد والإستبداد » خلال الحملة الإنتخابية،  فاستجاب المغاربة لندائكم وبوأكم المرتبة الأولى، التي جعلتكم تقودون أول حكومة بعد التعديل الدستوري. السيد رئيس الحكومة، إن « الفساد والإستبداد » منظومة أخطبوطية تنخر البلاد والعباد ومحاربته يجب أن تكون شاملة لا تستثني أية مؤسسة من مؤسسات الدولة… فمحاربة إقتصاد الريع -بدءا بإستغلال رخص الصيد في أعالي البحار ورخص النقل عبر الطرقات وإستغلال مقالع الرخام والرمال والأحجار والإستفادة من الضيعات – يجب أن يبدأ بطرق أبواب كبار العسكريين.  إن محاربة »الحكرة » رهين بطرق الأبواب المغلقة للثكنات ومعاينة واقع مئات الآلاف من الجنود وراء الأسوار الإسمنتية. السيد رئيس الحكومة، كنت ضابط صف في الجيش وكانت لي الجرأة الكاملة قبل حلول الربيع العربي بعشر سنوات « 2002 »، حين انتفضت وكسرت جدار الخوف والصمت وسط المؤسسة البكماء، وفضحت بعضا من ما يجري داخل مؤسسة الجيش.. من خلال تقرير من « 110 صفحات » تحت عنوان  » خروقات مسؤولين عسكريين » وهو تقرير معزز بصور فوتوغرافية إضافة إلى شريط فيديو بالصوت والصورة « أكثر من 60 دقيقة » فكان مصيري السجن لمدة سبع سنوات أصدرتها في حقي المحكمة العسكرية بالرباط في محاكمة تفتقد لأبسط شروط المحاكمة العادلة، ومن خلال جلسة واحدة ووحيدة.. فقد كان الهدف واضحا ويتمثل في طي الملف بأقصى سرعة ممكنة. وحتى عندما تحدثت الصحف الإسبانية  » جريدة لاراثون » عن القضية، سارعت الحكومة المغربية بقيادة عبد الرحمن اليوسفي إلى نفي الخبر وتكذيبه على لسان وزير الثقافة آنذاك « محمد الأشعري »، ووحده حزب العدالة والتنمية « المعارض آنذاك » إمتلك الجرأة وطالب فريقه في البرلمان بفتح تحقيق في القضية. روى المحامي مصطفى الرميد قبل أن يصبح وزيرا للعدل، أنه قدم نصيحة لأحد أصدقائه القضاة فقال له « إما أن تواجه الفساد أو تنخرط فيه » وكانت تلك هي جريمتي التي إرتكبتها، فكانت الضريبة غالية. لم استسلم خلف القضبان فكتبت عشرات المقالات في الصحف الوطنية، أفضح من خلالها ما يعانيه الجنود من ظلم وحيف واستعباد فتبنت منظمات حقوقية قضيتي، كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية وترانسبارونسي. ورغم الظروف القاسية واللا إنسانية داخل السجن تابعت دراستي وحصلت على شهادة جامعية، وحين عانقت الحرية بعد 2555 يوما قضيتها وراء القضبان، وجدت نفسي مشردا، وبدل الإستفادة من الرعاية اللاحقة والإدماج في الوسط الإجتماعي كما تنص على ذلك القوانين، صرت ملاحقا من طرف أعين المخابرات. السيد رئيس الحكومة، بإعتباري مواطنا عانى من ظلم عدالة بلدي وحامل لشهادة جامعية، لي الحق – كل الحق – في رد الإعتبار وإدماجي في سوق الشغل. وفي هذا الإطار، راسلت كلا من عامل عمالة وجدة، والي الجهة الشرقية، بتاريخ 19-09-2011. كما راسلت رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بنفس التاريخ دون أن أتلقى أي رد. السيد رئيس الحكومة، إني أتشبث بحقي في رد الإعتبار والإدماج في سوق الشغل، بدل الإنتقام مني، فقط لأن مبادئي وحبي لوطني جعلني أنتفض ضد الفساد والاستبداد والاستعباد.. وفي الأخير آمل أن تلقى رسالتي صدى واستجابة من لدنكم وتقبلوا مني معالي رئيس الحكومة فائق التقدير والإحترام والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.   إمضاء    » إبراهيم جالطي  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة