"الغارديان" تفتح علبة أسرار الأسد الإلكترونية للعالم و"بوليسي" تعتبره ساذجا | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

« الغارديان » تفتح علبة أسرار الأسد الإلكترونية للعالم و »بوليسي » تعتبره ساذجا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 15 مارس 2012 م على الساعة 9:05

رسمت الغارديان صورة قاتمة لرأس النظام السوري جاءت خطوطها العريضة في مجموعة مراسلات بين أطراف مختلفة وبين الأسد وزوجته تظهر مدى تشبث الأسد المطلق وغير المشروط بكرسي الحكم، وتركيزه على قمع الثوار داخليا وتلميع صورة البلاد خارجيا. كما تكشف وسائل آل الأسد في القفز على العقوبات الأمريكية وإدارة الأموال، وشراء مختلف السلع والمنتجات بواسطة شركة توجد في دبي وتحمل الاسم التجاري « Al-Shahba » ولديها مكتب مسجل في لندن. كما تحدث عن ان الوثائق التي بحوزتها تعكس صورة لأسرة منفصلة تماما عن الأزمة المتصاعدة في البلاد، حيث لازالت الأسرة الأسدية ترفل في البذخ وتنفق الأموال الطائلة على برامج الأيفون وغيرها من السلع التي تفضلها سيدة دمشق الأولى. وقالت « الغارديان » إنها اعتمدت على مضامين ما جاء في 3000 وثيقة حصّلتها من البريد الالكتروني الخاص بالرئيس السوري شار الأسد وزوجته أسماء. وقالت الصحيفة إنها قامت بمجهودات حثيثة للتحقق من صحة الرسائل الإلكترونية، وقامت بمراجعتها ومقارنة مضامينها مع الوقائع الموجودة مسبقا، ووجدت بعد ذلك أن نتائج عمليات المراجعة والتدقيق تذهب نحو تأكيد صحة رسائل الإيميل. وهي الرسائل التي حصلت عليها من مجموعات معارضة تنتمي إلى  المجلس الأعلى للثورة السورية، وأوضحت « الغارديان » أن الرسائل تشير إلى الحقائق التالية: 1.  تمكن بشار الأسد من تأسيس شبكة مساعدين يثق بهم، كانوا يمدونه مباشرة بالمعلومات الاستخباراتية ويرسلونها إلى حسابه الخاص، متجاوزين بذلك كل من عشيرته وأجهزة مخابراته. 2.  قلّل الأسد من شأن الإصلاحات التي وعد بها لتخفيف الأزمة، ووصفها بـ »قوانين حزبية وانتخابية وإعلامية قذرة  » 3.  نصحت ابنة أمير قطر ميساء آل ثاني، عائلة الأسد بمغادرة سوريا واقترحت عليهم اللجوء في منفى اختياري إلى الدوحة. 4.  تمكن الأسد من تجاوز العقوبات المفروضة عليه من الولايات المتحدة الأمريكية عبر اختلاق عنوان مزيف، كان يستخدمه في شراء الموسيقى وتطبيقات مختلفة لجهاز ‘آيتيون’ الخاص به. 5.  يستعمل النظام الأسدي شركة Al-Shahba الموجودة في دبي ولها مكتب مسجل في لندن، كقناة أساسية لإنجاز بعض صفقات الحكومة السورية وأيضا في المقتنيات الخاصة بزوجة بشار الأسد. إلى ذلك، تحدثت باقي الرسائل حسب « الغارديان » عن استعانة الأسد بمستشارين مهمتهم الأساسية إعداد استراتيجية اتصالية خاصة بالأزمة التي تمر منها البلاد، من بينهم خبراء إيرانيين. وأوردت الصحفية مضمون إحدى المذكرات الموجهة للّرئيس السوري من طرف مساعديه الإعلاميين والتي تشير عليه بـ « باستعمال لغة قوية وعنيفة » وبإظهار تقديره لدعم « الدول الصديقة »، كما نصحته « بأن على النظام أن يسرب مزيدا من المعلومات المتعلقة بقدراتنا العسكرية » لإقناع الشارع بأن بمقدورها التصدي لأي تهديد عسكري. وكشفت الغارديان أن الرئيس تلقّى استشارات من رجل الأعمال اللبناني النافذ « حسين مرتضى »، والذي نصحه في إحدى المرات عن التوقف من اتهام القاعدة بالضلوع في تفجير سيارة في دمشق، وهو الحادث الذي حصل يوما واحد قبل قدوم بعثة المراقبين العرب إلى سوريا. وفي رسالة أخرى بعث بها رجل الأعمال نفسه إلى الأسد، دعاه إلى ضرورة السيطرة على الميادين العمومية بين الساعة الثالثة والتاسعة صباحا لحرمان قوات المعارضة من إمكانية التجمع داخلها. ومن بين المتراسلين مع الأسد عبر البريد الالكتروني، رجل يدعى خالد الأحمد، يُعتقد انه طلب منه تقديم استشارات حول حمص وإدلب، والذي كتب إلى الأسد شهر نونبر الماضي رسالة يحثه فيها على تشديد القبضة الأمنية على المدينتين، كما سرب إليه معلومات عن « دخول مراسلين أوروبيين إلى المنطقة بطريقة غير شرعية عبر الحدود اللبنانية ». وفي رسالة أخرى حذر الأخير الأسد « من دفعة أسلحة قادمة من ليبيا سترسو على أحد شواطئ الدول المجاورة خلال ثلاثة أيام » ناسبا ذلك إلى مصادر موثوقة. وواصلت الصحيفة كشفها لمضمون الرسائل، متحدثة هذه المرّة عن المراسلات التي دارت طيلة سنة 2011 بين أسماء الأسد وابنة أمير قطر ميساء آل ثاني. وحسب وثائق « الغارديان » فقد عرفت العلاقات بين المرأتين فتورا سنة (2012)، مقارنة مع السنة التي سبقتها، خصوصا بعدما تحدث أمير قطر صراحة عن ضرورة تنحي الأسد عن السلطة. وكانت ميساء دعت زوجة الأسد إلى محاولة إقناع الرئيس السوري  بمغادرة البلاد قبل فوات الأوان وتوجيه تهم ضده، مضيفة « أنا متأكدة من وجود عدة أماكن يمكنكم التوجه إليها، ومن ضمنها الدوحة ». في سياق ذي صلة، قالت « الغارديان » إن أغلبية الاستشارات الإعلامية التي يتلقاها الأسد تصدر عن شابتين سوريتين تلقتا تعليمهما في الولايات المتحدة الأمريكية، وهما شهرزاد الجعفري وهديل آلال، واللتان دائما ما أكدتا للأسد حسب وثائق « الغاردين »، ضرورة التدخل في النقاشات الدائرة على الشبكات الاجتماعية، وأظهرت الوثائق ذاتها أن الفريق الإعلامي للأسد نجح في إقفال عدة حسابات على تويتر تدّعي تمثيلها للنظام. وتتضمن الوثائق التي كشفت عنها الغارديان، صورا شخصية لعائلة الأسد، وبطاقة التعريف الشخصية للرئيس، وشهادة ميلاد احد أعضاء الأسرة. وقالت مجلة « فورين بوليسي » في مقال قصير علّقت فيه على ما كشفته الغارديان، « إن هذه الرسائل الإلكترونية ترسم صورة لقيادة سورية متلعثمة وساذجة، أكثر منها شريرة ». 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة