جثة في حي الكوشة والأم تقول:"المخزن قتله" والأمن يكذب ويدفع بسرقته "الطولكي"

جثة في حي الكوشة والأم تقول: »المخزن قتله » والأمن يكذب ويدفع بسرقته « الطولكي »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 18 مارس 2012 م على الساعة 8:34

« وناري المخزن قتل ليَّ ولدي.. » هكذا كانت تصرخ أم الشاب نبيل الزهري بمجرد ما علمت بخبر وفاته، الأب كان مصدوما، وقد عاد لتوه من مكتب العامل، الذي أخبره بأن العمالة ستتكفل بكل التفاصيل المرتبطة بجنازة نبيل. تحكي لـ »فبراير.كوم » مصادر مطلعة زارت بيت عائلة نبيل في وقت متأخر من ليلة السبت 17 مارس 2012.   وحسب نفس المصادر، فقد خنقت العائلة دموعها بعد ساعات من البكاء والنحيب وحاولت أن تغلق عليها بيتها الذي طوقته  مختلف أشكال الأجهزة الأمنية بعد أن حج اليه عشرات المعزين..   اسمه نبيل الزهري من مواليد 1991، واحد من أبناء حي « الكوشة » أو الحي الذي اشتهر عالميا بعد أن غطت أحداثه كبريات القنوات الدولية، وزارته مختلف اللجان الحقوقية والحزبية لفهم طبيعة ما جرى الأربعاء الأسود..    كان يتابع دراسته مستوى التعليم الأصيل في تازة، وقد أدت وفاته في ظروف غامضة إلى توافد عشرات المعزين، وقد كاد فتيل الاحتجاج يشتعل من جديد حينما أصابت حجارة أحد رجال الأمن الطفلة « بنكمرا » التي كانت تطل من شرفة المنزل، قبل أن تنقل الطفلة بنكمرا إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الأولية.   وإليكم أكثر من رواية ارتبطت بوفاته: تقول الرواية الأولى أن نبيل كان يحضر « مرميطة » هو وثلاثة من رفاقه، وانهم اختاروا أن يعدوا وجبة الغذاء تلك ليوم السبت في مرتفع يوجد حيث صهريج المياه، لكنهم فوجئوا بتدخل عناصر الأمن التي حاولت اعتقاله، وأن حركة غير محسوبة من أحد عناصر الأمن، كانت وراء الرمي به من فوق، وتقدر نفس المصادر أنه سقط من علو 10 أمتار على صخرة، وتضيف نفس المصادر أن عناصر الأمن كانت تهم بمغادرة المكان، حينما تبين لها أن نبيل لم يتحرك بتاتا بعد سقوطه، الا أن صراخ أحد رفاقه، هو الذي جعل عناصر الأمن تعود أدراجها للاتصال بالوقاية المدنية. وتقول الرواية الثانية، التي تضحد تماما الرواية الأولى، أن عناصر الأمن انتقلوا إلى الربوة، بعد أن علموا بأن الشاب المبحوث عنه يوجد هناك، وأن نبيل رحمه الله، بمجرد ما لمح عناصر الأمن حاول الفرار فإذا به يسقط من فوق، وأن الأمر مجرد حادث عارض لتلميذ متهم بسرقة « الطولكي »، وأن لديهم صورا تؤكد أنه حوّل جهاز التواصل بين عناصر الأمن إلى لعبة مسلية في أحداث تازة الأخيرة…ويستندون في ذلك على صورة يؤكدون أنها له..(أنظر أسفله) لكن، حقوقيين يتساءلون حول ملابسات هذه الصورة، التي لا تفسر الوفاة الغامضة لنبيل الذي اقتيد إلى مستشفى ابن باجة في تازة طلبا للعلاج، قبل أن يتبين أن حالته الصحية خطيرة، حيث نقل إلى المستعجلات في المركز الاستشفائي الجامعي في فاس، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة هناك.   جثة في حي الكوشة تعيد سؤال المقاربة الأمنية إلى الواجهة، ويعيد بلاغات بعض الأحزاب السياسية، بما فيها حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية، التي تعتبر أن العنف الأمني المستعمل غير مبرر في تازة أو الحسيمة. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة