لحنش أحد انتحاريي 16ماي:أخبرت المخابرات أن حقيبة المتفجرات مخبأة بسد كي ألقي بنفسي وأرتاح من التعذيب

لحنش أحد انتحاريي 16ماي:أخبرت المخابرات أن حقيبة المتفجرات مخبأة بسد كي ألقي بنفسي وأرتاح من التعذيب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 11 أبريل 2012 م على الساعة 14:31

من النزيل : ياسين لحنش . رقم اعتقال : 26362 السجن المركزي . إلی حضرة وزير العدل والحريات مصطفی الرميد الموضوع:طلب إنصاف من المعتقل ياسين لحنش المحكوم بالاعدام علی خلفية أحداث 16 ملي الأليمة مجموعة 86 . قبل كل شيئ أخبركم أنني استبشرت خيرا بتوليكم مسؤولية وزارة العدل باعتباركم أكثر اطلاعا علی هذا الملف وبصفتكم حقوقي ومحامي رافع عن مجموعة من المتهمين في إطاره. والآن باعتباركم وزيرا للعدل فإن هذه الحيثيات تجعلكم أقدر من غيركم علی المساهمة في حل هذا الملف الشائك، ومما لا شك فيه أن مجموعة 86 نالت الحظ الأوفر والنصيب الأكبر في الخروقات والتجاوزات التي شابت هذا الملف، فباعتباري كنت ضمن ثاني مجموعة تحاكم بعد الأحداث مباشرة ورغم إطلاعكم علی كثير من الملفات، فإنني أحببت أن أمدكم ببعض المعطيات عن ملفي الأكثر غرابة وقضيتي الخاصة. فمن هو ياسين لحنش المحكوم بالاعدام؟ أنا شاب بسيط التعليم من عائلة محافظة تزوجت وأنا في سن الثامنة عشر واشتغلت بالتجارة لأعيل أسرتي ولم يترك لي عملي وقتا لأي نشاط حركي أو دعوي اللهم حضور بعض الدروس التي تلقی في الولائم والمناسبات وحضور بعض الصلوات في مسجد الحي، ولم أكن أنتمي لأية جماعة أو تنظيم سري أو علني، وكان الإلتزام عندي لا يتعدی إعفاء اللحية وبعض السنن البسيطة، ولم يكن لدي أي فكر جهادي أو غيره. بعد أحداث 16 ماي ركزت الاجهزة الأمنية على ثلاثة أحياء في اعتقالاتها ، حي المسيرة حيث يقطن المتهم الرئيسي محمد العمري وحي سيدي مومن حيث تقطن عائلته وحي دوار السكويلة حيث يقطن أصهاره، ومن سوء حظي أنني أقطن بجوار أصهاره، وهذه هي العلاقة الوحيدة التي تربطني به، ولو كنت متورطا معه كما تزعم الأجهزة الأمنية لسعيت إلی الهروب بعد اعتقاله … اعتقلت في مسجد الحي بعد صلاة المغرب من يوم 20 ماي وتعرضت لأبشع أنواع التعذيب، لدرجة أصبحت أتكلم فيها بكلام غير مفهوم ودخلت في مرحلة هذيان من شدة التعذيب، والسؤال الرئيسي للمحققين أين « الصاك » وعلمت فيما بعد أن محمد العمري، ذكر إسمي في التحقيقات، وأجيب بكل ما يخطر ببالي عسی أن يتوقف التعذيب وطيلة تلك الأيام لم يغمض لي جفن، حتی أصبحت أفكرت في الانتحار للخلاص من التعذيب. حيث خطرت لي فكرة فأخبرتهم أن « الصاك » المفقود مخبأ بسد واد المالح وكنت أنوي إلقاء نفسي في السد كي أرتاح من كل ذاك العذاب وبعد ذلك أرغموني علی التوقيع علی محضر الاعترافات معصب العينين وبعد التوقيع حملت إلی مكتب قاضي التحقيق ولم أكن أعلم من هو ولا وظيفته وخاطبني بلهجة تهديدية، وقال لي قل كل شيء وإلا أرجعتك من حيث جئت أما في جلسة المحاكمة فلم يسمح لي بالدفاع عن نفسي إلا من خلال 6 دقائق، وحكم علي بالاعدام رغم أن أجهزة الأمن لم تعثر بحوزتي علی أية أدلة مادية، وحوكمت بناء علی تصريحات واعترافات أخذت تحت التعذيب. ورغم أن محمد العمري برأني في مناسبتين. المناسبة الأولی أثناء جلسة المحاكمة والثانية في إطار الشهادة لصالح الشيخين حسن الكتاني وعبد الوهاب رفيقي في جلسة النقض حضرة الوزير إننا كلنا أمل في ترؤسكم لوزارة العدل والحريات للعمل علی حل هذا الملف وإنصاف المظلومين وإطلاق سراح الأبرياء . والله ولي التوفيق . والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته .  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة