كيف أثار وزراء المصباح الجدل في المائة يوم من العمل الحكومي باسم الدين

كيف أثار وزراء المصباح الجدل في المائة يوم من العمل الحكومي باسم الدين

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 16 أبريل 2012 م على الساعة 10:20

 انتهت 100 يوم من عمل الحكومة الائتلافية التي يقودها حزب العدالة والتنمية، ولعل أهم شيء عرفته هذه المدة من العمل الحكومي، هي الملاسنات المتكررة بين الوزراء، وصلت إلى حد إصدار حزب التقدم والاشتراكية، المشارك في الحكومة، لبيان يعاتب فيه حزب المصباح على طريقة تسييره لدواليب الحكومة.  وقد بدأ الخلاف يدب في أوساط الحكومة عندما قام عبد العزيز الرباح، وزير النقل والتجهيز من العدالة والتنمية، بنشر لوائح المستفيدين من مأذونيات النقل البري، حيث رد عليه نبيل بن عبد الله، وزير الإسكان والأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بأن مثل هذه المواقف الانفرادية تشتت العمل الحكومي، لتتبرأ قيادة الحزب الشيوعي السابق مرة أخرى من ما قام به الحبيب الشوباني الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني لحزب العدالة والتنمية حينما نشر لائحة الجمعيات المستفيدة من المساعدات الأجنبية.  غير أن نشر الشوباني لهذه اللائحة لم يجرعليه فقط انتقاد حزب نبيل بنعبد الله، بل أيضا بعض الجمعيات المعروفة كالجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي تساءلت حول مدى جدية الحزب الملتحي في الوفاء بتعهداته، خصوصا بعد عدم إشارة الشوباني للدعم التي تتلقاه جمعية « مغرب الثقافات » التي تنظم مهرجان موازين، وللجمعيات المنضوية تحت حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي للحزب.  وفي وقت سابق، كان مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، قد أثار جدلا قويا، عندما صرح بأن السياح الأجانب الذين يأتون لمراكش، لا يأتون لها سوى « لمعصية الله »، وهو ما جر عليه انتقادات من وزير السياحة، لحسن حداد من الحركة الشعبية، الذي قال بأنه هو المعني الوحيد بالقطاع السياحي، وبأن المغرب يعرف كيف يلتزم بالقوانين التي تكفل حرية الأشخاص.  وكان محمد نجيب بوليف، وزير الشؤون العامة والحكامة لحزب المصباح، قد صرح في وقت سابق، بأن المغرب سيصبح منتجا ومصدرا للذهب الأسود، لترد عليه أمينة بنخضرا، مديرة المكتب الوطني للهيدروكاربروات والمعادن، بأن لا شيء مؤكد بعد، وبأن المغرب لا يتوفر على أي مؤشرات تدل على وجود النفط في أراضيه.  وقد كان لوزير الاتصال كذلك، نصيب من هذا الجدل، فقد أثار قرار أصغر وزراء العدالة والتنمية والحكومة، مصطفى الخلفي، بمنع إشهارات شركات القمار من المرور في قنوات القطب العمومي،  حفيظة محمد أوزين، وزير الشباب والرياضة، الذي شن عليه هجوما قويا بأن قال لوسائل الإعلام: »الخلفي وزير للاتصال، وليس فقيها أو مفتيا للديار يحرم و يخوّن »، وذلك على خلفية تضرر الشركة المغربية للألعاب والرياضة من هذا القرار بصفتها راعية لألعاب الحظ. وقد دفع هذا التلاسن، رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، إلى دعوة زملائه في الحزب الملتحي، إلى تجنب مثل هذه التصريحات، التي تؤثر على عمل حكومة غير منسجمة أصلا، مما يهدد عملها في المستقبل، خاصة مع الأزمة الاقتصادية التي تضرب المغرب، ومع تزايد مؤشرات الاحتقان الاجتماعي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة