الكبوري:إنهم يخدرون السجناء ويمارسون عليهم الجنس والاكتضاض والتصاق الأجساد وراء انتشار الشذوذ الجنسي في السجن | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الكبوري:إنهم يخدرون السجناء ويمارسون عليهم الجنس والاكتضاض والتصاق الأجساد وراء انتشار الشذوذ الجنسي في السجن

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 05 مايو 2012 م على الساعة 10:56

  فضح الحقوقي الصديق الكبوري مجموعة من الممارسات الجنسية داخل سجن وجدة الذي قضى به أسابيع كمعتقل سياسي دون أن يتخلص من عين الملاحظ والحقوقي ولا من قلم السياسي.   لا يتعلق الأمر دائما بمثليين اختاروا أن يكونوا كذلك. إنه الإعتداء الجنسي وممارسة الجنس بين المعتقلين التي تفرض على المفعول بهم بقوة المال والسلطة خلف القضبان.     وهذه خلاصة بحث ميداني أنجزه الناشط الحقوقي الصديق كبوري بالسجن المحلي بوجدة، حينما كان معتقلا به يقضي عقوبة سنتين سجنا، وهي دراسة ميدانية مثيرة حول ظاهرة تنتشر في صمت خلف القضبان، ومظاهرها، وأسبابها، وطرق حلها، والمثير فيها أن كبوري أنجز هذه الدراسة بناء على عينة من عشرة أفراد منهم « الفاعلون » و »المفعول بهم »، ومنهم أيضا المحكومون بمدد طويلة بالنظر للجرائم الخطيرة التي ارتكبوها…   الأسباب حسب إجابات العينة المشمولة بالدراسة، فإن الشذوذ الجنسي بالسجن المحلي بوجدة، باعتباره ميل مرضي لممارسة الجنس بين الرجال له عدة أسباب: – اكتظاظ الزنازين، ونوم السجناء في وضعيات تتلاصق فيها الأجساد، وصعوبة مراقبة الظاهرة ليلا . – حاجة السجناء إلى إشباع رغباتهم البيولوجية داخل السجن، لكون هذه الحاجة لا حدود لها، ويساعد على تلبية هذه الحاجة كما أسلفت واقع الاكتظاظ وصعوبة الضبط، نظرا لما يحيط بالظاهرة من سرية وتكتم. – تعرض بعض السجناء للاعتداء الجنسي في مرحلة الطفولة من طرف أشخاص أكبر منهم سنا ينتمون إلى محيطهم الاجتماعي، أو غرباء عن هذا المحيط. – تعرض بعض السجناء للاعتداء الجنسي لأول مرة داخل السجن، بعد تنويمهم بمواد مخدرة، أو تهديديهم بالعنف، فأصبح الشذوذ الجنسي لديهم بعد التجربة الأولى نوعا من الإدمان. – بعض السجناء يعانون من انفصام الشخصية ( السكيزوفرينيا ) بفعل الاختلالات الهرمونية، وغلبة الهرمونات الأنثوية على الهرمونات الذكورية، مما ولد لدى هذه الفئة مرض الشذوذ الجنسي، وزاد في تكريس هذه  الظاهرة نوع تعامل الأسرة والمجتمع معهم. – وجود أسباب اقتصادية لدى بعض الشواذ تدفعهم إلى الشذوذ (الحاجة إلى المال لتوفير بعض المصاريف كالتدخين مثلا. – غياب الوعي لدى السجناء بأخطار هذا النوع من الممارسات الجنسية على الصحة الفردية والعامة.        نظرة الشاذ جنسيا إلى ذاته   بخصوص هذه النقطة، واعتمادا على تقنية الملاحظة المباشرة، والمقابلة مع( فاعلين ومفعولين ) فقد استنتج الكبوري وجود نوعين من المثليين في السجن: – نوع يعتقد بأنه مختلف في هويته الجنسية، أي أن هذا النوع يعتقد أن شذوذه مرتبط بالهوية، لذلك تجده راضيا عن مثليته، بدون مركب نقص، فهذا النوع يستمتع بمثليته. أما فيما يتعلق بالسلوك الخارجي، فإننا نجد أفراد هذا الصنف يقلدون مشية النساء، ويرتدون الملابس الداخلية للنساء، ويتصرفون تماما كالنساء أثناء الحديث، ويلوحون بالأيدي في حركات أنثوية، ويفضلون المناداة عليهم بأسماء أنثوية …الخ أما النوع الثاني فقد فرض عليه هذا الأمر فرضا قسريا، لذلك فإن هذا النوع لا يرضى عن هذه الممارسات، ويسعى بكل الوسائل التخلص منه، أما على مستوى السلوكات والتصرفات، فهذا النوع تظهر عليه بين الفينة والأخرى بعض الانفعالات الفجائية، والتصرفات العدوانية، زيادة على القلق والاكتئاب والوسواس وأمراض نفسية أخرى.      الآثار الناجمة عن الشذوذ الجنسي     تعتبر الأمراض  العضوية  والنفسية من اخطر النتائج التي تنجم عن العنف الجنسي الممارس داخل السجن المحلي بوجدة، إلا أنه يصعب التوفر على معطيات دقيقة عن نوعية الأمراض التي يتسبب فيها داخل السجن، نظرا للتكتم الشديد على الظاهرة  ونظر لأن الجهات المعنية بتجميع المعطيات كطبيب السجن أو مصلحة الشؤون الاجتماعية لا تكثرت لهذه الظاهرة. وعلى العموم، وأمام غياب المعطيات والأرقام، فإنني أعتقد بأن الشذوذ الجنسي بالسجن المحلي بوجدة قد يتسبب في: – أمراض خطيرة كالسيلان والتقمل وأمراض الجلد والقولون وغير ذلك من الأمراض الأخرى. – ظهور مشكلات نفسية وعصبية بين الشواذ يترتب عنها الانطواء والاكتئاب والوسواس والقلق، أي بصفة عامة عدم الاستقرار والتوازن في الشخصية، وهو ما يولد العنف المادي والرمزي بين السجناء أحيانا، ولأتفه الأسباب. – ضعف الثقة في النفس،  مما يعقد عملية اندماج الشواذ بصورة طبيعية في مجموعة السجناء، ويولد الإقصاء.    توصيات ومقترحات    قبل أن أدلي ببعض المقترحات لعلاج الظاهرة، يجب أن أشير رفعا لكل لبس، أن مصلحة الشؤون الاجتماعية بالسجن المحلي بوجدة، وهي المصلحة المؤهلة لرصد وعلاج الظاهرة، تتوفر على طاقم من الموارد البشرية الحائزة  على الكفاءة المهنية، والتكوين الأكاديمي العالي، إلا أن هذه المصلحة، ستبقى عاجزة عن تحقيق أهدافها فيما يتعلق بالحد من هذه  الظاهرة، ما لم تطعم بالموارد البشرية الكافية، والتكوين المتخصص في مجالي علم النفس وعلم الاجتماع خصوصا. إنني في هذه الخاتمة سأقدم بعض المقترحات المتواضعة، مساهمة مني في علاج الظاهرة، خاصة وأنني رصدت الظاهرة من الداخل، وأدركت جيدا حجم الظاهرة وخطورتها، بحكم قضائي بسجن وجدة ثمانية أشهر، كنت فيها دائم الاحتكاك والتواصل بسجناء الحق العام، وعلى دراية بمشاكلهم، ومن بين المقترحات: – ضرورة وضع مصلحة الشؤون الاجتماعية بالسجن المحلي بوجدة لخطة عمل مضبوطة ومدروسة لرصد الظاهرة أولا وعلاجها ثانيا، وذلك بالنظر إلى الظاهرة على أنها إفراز موضوعي لعدة عوامل، دون إسقاطات قيمية،و (بلا حشومة). -ضرورة التتبع المستمر للظاهرة، عبر النزول إلى السجناء، والتتبع الميداني، والاستماع إلى همومهم ومشاكلهم فرادى وجماعات، بدل الانزواء في المكاتب. -وضع حد للاكتظاظ بالسجن،  فالسجن المحلي بوجدة والذي يضم ثمانية أحياء ( الهداية –الرحمة –الإرشاد– التقوى –دال – التحقيق – النساء – الأطفال) لا تتجاوز طاقته الاستيعابية حسب المعايير الدولية 400 سجين، ومع ذلك يحشر فيه أزيد من 1200 سجينا . – تصنيف المعتقلين إلى فئات ( الطلبة – المعتقلين السياسيين – معتقلي الرأي – المخالفات – الجنح – الجنايات –الشبان – الشيوخ …)مع مراعاة نوعية الجرم ومدة العقوبة والعمر . -ضرورة فتح السجون في وجه جمعيات المجتمع المدني الحقوقية والتربوية والثقافية، قصد زيارتها والاطلاع على أوضاعها، ( حاليا فان المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج يمانع في مثل هذه الزيارات بدعوى أن السجناء ليسوا قرودا حتى يتم التفرج عليهم). – تفعيل الحق في الخلوة الشرعية، والسماح للسجناء بمعاشرة زوجاتهم/ أزواجهم، لأن الخلوة الشرعية عامل مهم من عوامل إصلاح السجناء، لأنها تمكن السجناء من تصريف الطاقة الجنسية بشكل طبيعي وصحي، مع ضرورة التزام الإدارة بتنفيذ القواعد الدنيا لمعاملة السجناء، التي أقرتها الأمم المتحدة، وظهير 1998 المنظم للسجون. -إعطاء السجين أو السجينة المتزوج (ة) الحق في قضاء ليلة أو ليلتين في الشهر مع أسرته، إذا قضى ثلثي العقوبة، وكان يتمتع بحسن السيرة والسلوك داخل السجن. – التعامل مع الشاذ كإنسان مريض يجب علاجه، وتفادي ما أمكن تعنيف الشواذ وتعذيبهم بعد ضبطهم، لأن الظاهرة لا تعالج بوصلات التعذيب ( التعلاق – الضرب الجماعي المبرح ) – تفعيل الحق في السراح المقيد بالنسبة للسجناء، والمنصوص عليه في الظهير المنظم للسجون، وتحويل السجن بالفعل من مؤسسة عقابية لا  تنظر إلى الشذوذ من الزاوية الأخلاقية، أي باعتباره ذنبا، بل يجب تحويل السجن إلى مؤسسة إصلاحية وتربوية تنظر إلى الشذوذ كمرض، وتسعى إلى تقويمه كسلوك من بين سلوكات منحرفة أخرى. – التوعية الصحية للسجناء عبر الدورات التكوينية والعروض والندوات والأفلام والمسرحيات والملصقات والمطويات وكل ما من شانه الرفع من الوعي بخطورة الظاهرة، كما يجب توفير المساعدين الاجتماعيين والمرشدين النفسيين لمساعدة المرضى على تجاوز مرضهم.         وللذين لا يعرفون الكبوري، فإنه منسق تنسيقية بوعرفة، الكاتب العام للاتحاد المحلي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، الذي استفاد من العفو الملكي الذي شمل 458 شخصا بمناسبة عيد المولد النبوي. وكان الكبوري منسق تنسيقية بوعرفة، الكاتب العام للاتحاد المحلي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، قد اعتقل على خلفية الأحداث التي عرفتها مدينة بوعرفة في ماي 2011.         وقد ختم الكبوري تقريره بالدعوة إلى التدخل العاجل لإيقاف هذا النزيف: »هذا بشكل مختصر أهم الخلاصات والمقترحات المتوصل  إليها، أتقدم بها كحقوقي وفاعل جمعوي للجهات المعنية، على أساس أن يتم التعاطي معها بشكل ايجابي، وعلى أمل أن تتغير النظرة إلى الشاذ جنسيا، والنظر إليه على انه إنسان أولا وقبل كل شيء، ومحتاج لمن يمد له العون، للتخلص من مرضه بكل الطرق التربوية والعلاجية  الممكنة »  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة