مصطفى عماي

شكراً الجزائر

نعود لأفريقيا بنفس جديد وعهد جديد نعود لعلاقات تحكمها الجدية وتقاسم المشترك وترك المختلف بشأنه جانبا فبين المغادرة سنة 1984 والعودة اليوم تغيرت أشياء كثيرة فإفريقيا اليوم ليست هي أفريقيا الأمس.

أفريقيا تعيش مخاضا في جميع المجالات بدءاً من الديمقراطية وصولا إلى التنمية.فأن يتابع العالم القمة الأفريقية ويحضرها الأمين العام للأمم المتحدة فذاك دليل على أن الاتحاد الأفريقي بات يحظى بمكانة في المشهد السياسي العالمي وأن قراراته له من الأهمية ما جعل الخصوم يحاولون منع المغرب من العودة وتركه معزولا عن عمقه الأفريقي .

واليوم ونحن نعود لابد أن نشكر من كان له الفضل في ذلك أقول: لابد أن نشكر الجزائر .

شكراً الجزائر لأنك علمتنا الاعتماد على النفس شكراً الجزائر لأنك وأنت تحاولين اقتطاع جزء منا جعلتنا تتضامن ونقف وقفة رجل واحد لحماية وحدتنا و أنت تجوبينا أفريقيا لتقديمنا كمحتل فرضتي عليهم معرفتنا أكثر ليصلوا لخلاصة أن المحتل لا يبني ولا يشيد ولا ينمي وما يقوم به المغرب في صحرائه دليل صلة الانتماء.

شكرا لأنك كلما حاولت تقزيمنا ببترولك اتسعنا وانتشرنا وتمددنا بالتنمية والاستثمار رغم محدودية إمكانياتنا. شكراً لأنك وأدت حلمنا في بناء مغرب عربي قوي وتركتينا نحلق عالياً في سماء ماما أفريقيا. شكراً لأنك أغلقت الحدود في وجهنا ظناً منك انه الحصار وبذلك أعطيتنا فرصة لجعل أفريقيا هي حدودنا الحقيقية.

شكراً لأنك وأنت بعقلية التآمر أغلقت جميع الأبواب الخلفية أمام عودتنا للاتحاد الأفريقي ومكنتنا من دخوله عبر أكبر أبوابه. شكراً لأنك احتضنت جزء من أهالينا طوال أربعين سنة وخلالها تأكدوا من أن من لا يطبق الديمقراطية ببلده لا يمكنه المساعدة على إنشاء دولة ديمقراطية وأن شعار تقرير المصير ما هو إلا حق أريد به باطل.

شكراً لأنك جعلتنا نعود إلى أفريقيا ونحن مرفوعي الرأس ولو أننا لسنا محط إجماع لأننا نؤمن بأن هناك من يؤرقه رجوعنا بفلسفة أفريقيا قوية، أفريقيا التنمية، أفريقيا السلام ،لأنهم يريدون بلدان أفريقيا ضعيفة كي يتحكموا في قرارها السيادي.

شكراً لكل العراقيل التي وضعتيها في طريقنا لأنها علمتنا الاعتماد على النفس وسلك طرق أخرى جعلتنا نكتشف عوالم أخرى أوسع وأرحب.

 » إفريقيا قارتي، وهي أيضا بيتي.  لقد عدت أخيرا إلى بيتي. وكم أنا سعيد بلقائكم من جديد. لقد اشتقت إليكم جميعا – إننا ندرك أننا لسنا محط إجماع داخل هذا الاتحاد الموقر. – إن هدفنا ليس إثارة نقاش عقيم، ولا نرغب إطلاقا في التفرقة، كما قد يزعم البعض! » ملك المغرب  »

شكراً الجزائر.

تحميل...

أكتب تعليقك

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.