حقيقة المواجهات في حي "أرض الدولة" في طنجة التي أسالت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي

حقيقة المواجهات في حي « أرض الدولة » في طنجة التي أسالت القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 03 أكتوبر 2012 م على الساعة 11:37


بدأ كل شيء حينما حاولت السلطة اقتحام بيت بغاية تنفيذ حكم قضائى يقضي بإفراغه حوالي الساعة 10:00 من الثلاثاء 2 أكتوبر 2012. الكل تضامن مع المرأة التي يعلمون أن افراغها معناه الرمي بها إلى الشارع، وكان من بين المتضامنين السلفيون، كما تقول رواية استقتها « فبراير.كوم » من مصادرنا من حي « أرض الدولة »، وهي الرواية التي أغضبت الكثيرين واعتبرت الموقع غير مستقل!! السلفيون ليسوا وحدهم المتضامنين مع سيدة يهددها قرار للمحكمة بالتشرد. فللذين لا يعرفون حي « أرض الدولة » ببني مكادة فهو نموذج لحي عشوائي شعبي يضم مختلف التيارات، السلفي وغير السلفي، نشطاء جماعة العدل والإحسان واليساريين والعلمانيين وكل التيارات والتوجهات والحساسيات…بما في ذلك المغاربة الذين لا انتماء سياسي لهم.. لكن، روايتنا تؤكد أن أول من تضامن مع هذه المرأة كان من السلفيين الذين سمعوا صراخها، لكن في النهاية ذاب المتضامنون وسط الأزقة المهمشة والدور المنسية التي تتكدس في أحياء عشوائية ليشكلوا كثلة واحدة انصهرت أمام ما وصفوه بالغبن والحكرة لإنقاذ إمرأة.. في الطرف الآخر من المعادلة، كان ثمة إمرأة أخرى حصلت على قرار من المحكمة تحاول الاستفادة من مسكنها منذ ثلاث سنوات كما تقول رواية مصدر مقرب من العائلة التي حصلت على الحكم القضائي لافراغ ساكني البيت المذكور، وقد عجزت العائلة عن الحصول على بيتها لاستعصاء تنفيذ القرار لظروف اجتماعية محضة. ولأن كل التوابل كانت متوفرة، الفقر، انسداد الآفاق، العزلة، الحكرة، فقد تحولت عملية الافراغ إلى مواجهة زاد من تعقيدها استعمال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، الشيء الذي أدى إلى إغماءات وسقوط جرحى من الطرفين! وقد اتخذت الأحداث بعدا دراميا بعد أن أفرطت السلطة، حسب روايتنا، في الردع والضرب باستعمال الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع التي خنقت أزقة بأكملها، لاسيما بعد أن عادت القوات في الساعة الواحدة والنصف معززة بأعداد من القوات العمومية وبعد أن شرعت في القصف العشوائي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة