بنكيران:علاقتي بالملك ليست فرنسية ولا أمارس صلاحياتي بطريقة أوتوماتيكية والعفاريت لازالت تطاردني | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنكيران:علاقتي بالملك ليست فرنسية ولا أمارس صلاحياتي بطريقة أوتوماتيكية والعفاريت لازالت تطاردني

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 13 أكتوبر 2012 م على الساعة 9:38

في آخر خرجة إعلامية له، وفي حوارين منفصلين مع قناتي «فرانس 24» بالعربية والفرنسية بثا أول أمس الثلاثاء، على هامش مشاركته في ملتقى دولي للديمقراطية بستراسبورغ، تطرق رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، إلى كثير من القضايا التي تهم الشأن المغربي والمغاربي، متوقفا عند علاقته بالملك، ونافيا أن يكون هناك تعايش بينهما على الطريقة الفرنسية، مؤكدا أنه رئيسه ورئيس جميع الوزراء، وكشف أن محمد السادس سيشارك في القمة المغاربية في تونس. كما فسر ما يقصده بالتماسيح والعفاريت، منتقدا القضاة المحتجين وكاشفا أنه أمر وزير الداخلية بالتحقيق في أحداث بني مكادة، مؤكدا، في حديثه لقناة «فرانس 24» بالفرنسية، على أن الديمقراطية في المغرب تتقدم بخطوات صغيرة، لكن بطريقة واثقة، وأن «الربيع العربي» أحرق طنجرة تونس ومصر وألهب طنجرة المغرب. في علاقة بصلاحياته كرئيس للحكومة وعلاقة كل ذلك بالقصر، قال بنكيران «ليست هناك صلاحيات للقصر وصلاحيات للحكومة، هناك دستور، وهذا الدستور جعل من جلالة الملك رئيسا للدولة، وجعل منه رئيس المجلس الوزاري، وأنا رئيس الحكومة، والمجلس الوزاري يضم الحكومة، إذن هو كذلك رئيسي ورئيس كافة الوزراء، فهذه هي الحقيقة». وأكد أن الأمر لا يتعلق بالتعايش الذي يعرفه الفرنسيون، وعاد ليؤكد أن علاقته بالملك جيدة جدا وأنه يعمل إلى جانبه «في إطار التفاهم والتوافق، وأراجعه في بعض الأحيان والعلاقة بينا طيبة ومبنية على هذا الأساس، ولا يمكن أن أقبل أن تتغير في العمق». وعن صلاحياته، قال رئيس الحكومة إن صلاحياتي «من الناحية النظرية كاملة»، ولكن «لا يمكن أن تأتي إلى مجتمع بنص دستور جديد، وتمارس كل صلاحياتك بطريقة أوتوماتيكية، يعني مباشرة، بل تأخذ وقتا حتى تتأقلم مع الأجواء وتمارس صلاحياتك تدريجيا»، مؤكدا أن الملك يعلن له عن مساندته على القيام بكل ما يرى فيه «مصلحة المجتمع ومصلحة الشعب».  وبالنسبة إلى العفاريت والتماسيح، قال بنكيران إنها موجودة في كل الدول، وأنها «كائنات تتسرب إلى السياسة، ومن خلالها تكوّن مصالح ومنافع، وبطبيعة الحال تقاوم الإصلاح، وإذا كنت تشك في وجودها فقل لي هل هناك دولة، خصوصا من الدول الناشئة والتي تريد أن تصلح أوضاعها، ليست فيها مقاومة للإصلاح». وأضاف أنه لو كان يعرف أسماء بعينها ما كان ليسميها بالتماسيح والعفاريت. وحول إعادة الانتخابات التشريعية التي تمت في طنجة ومراكش، قال بنكيران إن فوز حزبه بثلاثة مقاعد من أصل 4 يعني أن «الشعب المغربي شعب يميز بكل دقة وبكل ذكاء ما يقع، ويعرف أن حزب العدالة والتنمية يبذل مجهودا، وبطبيعة الحال، هذه أول مرة نشارك فيها في الحكم، ونحن في تحالف وإدارة التحالف ليست مسألة سهلة، والحمد لله، نحن موفقون فيه ولا نستطيع أن ندعي أننا وفقنا في كافة الإجراءات». وحول الانتقادات التي توجه إلى حكومته وحزبه، قال بنكيران إن الانتقادات أثرت على أعضاء الحزب من الناحية النفسية «وبدؤوا يشعرون بنوع من الهزيمة»، ولكن لما جاءت الانتخابات الأخيرة تبين لنا أن الشعب المغربي يستوعب جيدا الأمور، ويعرف أن العدالة والتنمية يريد الإصلاح، وأنه جاد في ما يفعل وأنه تقع عنده عراقيل، فصوت عليه من جديد بطريقة دحرت خصمه الرئيسي الذي كان يصول ويجول في القنوات ويدعي أنه لو تكررت الانتخابات لفاز على العدالة والتنمية، فجاءت هذه الانتخابات وخرج خاوي الوفاض». من جانب آخر، انتقد رئيس الحكومة القضاة الذين خرجوا إلى الشارع، وقال «نحن متفقون معهم تماما على مطالبتهم بإيقاف الفساد، لكن لا نتفق على أن يخرجوا لكي يقفوا كما فعلوا، ونعتقد أنهم قضاة ولهم مكانة محترمة، ويجب عليهم أن يراعوا هذه المكانة». وحول الأحداث الأخيرة في بني مكادة، قال بنكيران إنه طلب من وزير الداخلية التحقيق في الموضوع، وأشار إلى أن «الطريقة كان فيها شيء من القوة أكثر مما هو معهود في المغرب». وحول سحب الثقة من مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، كريستوفر روس، قال رئيس الحكومة إن «القضية بكل صراحة من القضايا الاستراتيجية التي يعالجها جلالة الملك مباشرة مع السيد بان كي مون». وقال إن بان كي مون كلمه وسوف يكلم بدوره الملك في الموضوع.   وفي علاقة بالقمة المغاربية المرتقبة بتونس قبل نهاية السنة، كشف بنكيران أن القمة كانت ستعقد في المغرب، لكننا «تنازلنا عن حقنا لإخواننا التونسيين بكل سعادة لما طلبوا ذلك من جلالة الملك، وإن شاء الله، جلالة الملك سيشارك في هذه القمة إذا لم يكن هناك طارئ».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة