المال والأمن وراء انتقال الملك محمد السادس مرفوقا بكومندو يضم وزراء وجنرالات وسياسيين إلى الخليج | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

المال والأمن وراء انتقال الملك محمد السادس مرفوقا بكومندو يضم وزراء وجنرالات وسياسيين إلى الخليج

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 17 أكتوبر 2012 م على الساعة 20:18

الزيارة التي يقوم بها الملك محمد السادس إلى بعض دول الخليج، ابتداء من اليوم، يراهن من خلالها المغرب على جلب استثمارات دول مجلس التعاون لاحتواء الضائقة التي يعني منها الاقتصاد الوطني، في مقابل الدعم الأمني والسياسي للمملكة المغربية لملكيات منطقة الخليج العربي، في ظل فترة ما بعد «الربيع العربي» حيث أضحت التجربة المغربية نموذجا للإصلاح في إطار النظام الملكي الذي حافظ على مكانته الاعتبارية. يبدأ الملك محمد السادس اليوم زيارة عمل رسمية إلى منطقة الخليج العربي. الزيارة تهم العربية السعودية أولا، وقطر، والإمارات العربية المتحدة، والكويت، وتنتهي بالأردن، لكنها تستثني البحرين. وبينما يراهن المغرب على جلب استثمارات خليجية، اقتصادية ومالية أساسا، لأجل احتواء آثار الأزمة على الاقتصاد المغربي، يراهن الخليجيون على مزيد من الدعم الأمني والسياسي للمغرب في مواجهة التحديات التي تحيط بملكيات الخليج، جراء الأزمة في سوريا وتغول النفوذ الإيراني في المنطقة. رهان اقتصادي عادل الموساوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس السويسي، قال إن زيارة الملك إلى الخليج «تعد زيارة العمل الرسمية الأولى  للملك خلال سنة 2012»، مؤكدا أن «المحدد الاقتصادي هو الحاسم فيها»، بسبب الأزمة في أوربا وتأثيرها المباشر على الاقتصادي المغربي. وأضاف الموساوي أن «حضور الملك شخصيا في الزيارة يعتبر ضمانة للمستثمرين الخليجيين من أجل ضخ أموالهم في المغرب».    الديوان الملكي، وفي بلاغ له، أشار بوضوح إلى هذا الرهان، حين أكد أن الزيارة ستشمل دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء البحرين، حين أكد أن هذه الدول «مساهمة في برامج التمويل، على شكل هبات، لمشاريع التنمية بالمغرب في إطار الشراكة الاستراتيجية المبرمة سنة 2011 «بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي. وأوضح أن المساهمة تصل إلى مليار دولار أمريكي سنويا، بما مجموعه خمسة ملايير دولار أمريكي، تغطي الفترة ما بين 2012 و2016. ويرافق الملك في زيارته وفد كبير من أعضاء الحكومة ورجال الأعمال، سيتولى «تقديم المشاريع المختارة في هذا الإطار من قبل الجانب المغربي، في ضوء الأولويات الوطنية»، يضيف بلاغ الديوان الملكي. كما يراهن على جذب تمويل خليجي لإصدار مغربي لسندات سيادية قد تصل إلى مليار دولار، وكانت حكومة عبد الإله بن كيران قد أجلت إصدار تلك السندات إلى نهاية نونبر القادم، حيث ستتم على شكل طلبات الاكتتاب التي يتلقاها من المستثمرين. الزيارة الملكية تعكس تحولا استراتيجيا في السياسة الاقتصادية للمغرب، الذي ظل يتمنع طيلة العقد الماضي عن فتح أبوابه أمام المال الخليجي. ويرى مراقبون أن بداية حكم الملك محمد السادس، عرفت ميلا عارما للنخبة الحاكمة نحو «تعريف المغرب كدولة أطلسية»، لكن الأزمة المالية في أمريكا ثم أوربا، أقنعت هذه النخبة من جديد أن «الأطلسية قد تكون مصدرا للمشاكل التي يصعب على دولة نامية مثل المغرب مواجهتها». واعتبر سعيد الحسن، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بسلا، أن الزيارة الملكية، اليوم، إلى دول الخليج والأردن تؤكد من جدد أن «التكامل العربي يعتبر شرطا رئيسيا في مواجهة التحديات القائمة، سواء كانت اقتصادية أو تنموية أو أمنية»، وأضاف أن هذه الزيارة «تبرز أن العلاقات العربية-العربية أساسية ومحورية للمستقبل المنشود تنمويا وأمنيا». وكان الخطاب الملكي لعيد العرش الماضي أبرز مؤشر فعلي على التحول في السياسة الاقتصادية للمغرب، حيث طلب الملك من الحكومة الحصول على تمويلات جديدة من شأنها «إعطاء دفعة للاستراتيجيات القطاعية»، تلاه بشكل مباشر اجتماع للجنة العليا المشتركة بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي قبل أسبوع، أي يوم 10 أكتوبر، تم الاتفاق فيه على خطة العمل المشتركة بين الطرفين، تحدد برامج وآليات عملية للتعاون وفق جداول زمنية محددة، ويتم تنفيذها من خلال اجتماعات دورية منتظمة بين المسؤولين من الجانبين على جميع المستويات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. الخطة جاءت تنفيذا لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي تم التوقيع عليها سنة 2011 بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي، بناء على قرار لمجلس التعاون  في دورته 32 في دجنبر 2011، والذي بموجبه قرّر المجلس منح للمغرب والأردن 5 ملايير دولار أمريكي لكل منهما، وذلك بعدما كان قد أعلن في ماي 2011 عن قرار مفاجئ بمنح المغرب والأردن عضوية في المجلس، لكن يبدو أن ذلك تم التراجع عنه لصالح شراكة إستراتيجية، بعدما تم تفسير خلفيات القرار برغبة ملكيات الخليج في تشكيل «ناد للملكيات العربية بهدف احتواء الربيع العربي». رهانات سياسية الموساوي يرى أن سياق الزيارة محدد كذلك لبرنامجها، إذ لا زالت ملكيات الخليج تخشى من آثار الربيع العربي، وتنظر بإيجابية إلى «الإصلاحات التي قام بها المغرب دون أن تفقد الملكية أي شيء من سلطتها ونفوذها». وكانت موجة الربيع العربي وراء الاقتراح الذي أعلن مجلس التعاون الخليجي في ماي 2011، بشكل مفاجئ، ويقضي بمنح المغرب والأردن عضوية في المجلس. الموساوي يرى أن من نتائج الربيع العربي هو تقوية التحالف بين الملكيات العربية، تماما كما فعلت في نهاية الستينات، حين تحالفت ضد موجة القومية الناصرية، وأسست تحت الضغط منظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1969. وتخشى دول الخليج من آثار الأزمة في سوريا، حيث باتت الأزمة السياسية في الأردن تهدد الاستقرار فيه. ويرى الخليجيون أن أي انفجار سياسي في الأردن سيهدد بشكل مباشر الاستقرار في السعودية، وبالتالي الخليج كله، لذلك تبذل تلك الإمارات مجتمعة جهودا كبيرة لتطويق الأزمة داخل سوريا، واحتواء الاحتجاجات في الأردن بضخ أزيد من 4 ملايير دولار لحد الآن في اقتصاده المنهار. وترى دول الخليج في المغرب «نموذجا لملكية استطاعت امتصاص الاحتجاجات»،  ويمكنه أن يقدم في مقابل المال الخليجي ما يكفي من الدعم السياسي والأمني لها، لمساعدتها في مواجهة التحديات التي تواجهها في الداخل، حيث تعاني البحرين والكويت والإمارات العربية من خلل سكاني داخلي، كما تخشى تلك الدول المجتمعة من التهديد الشيعي داخليا، والإيراني

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة