محمد السادس يبدأ من السعودية رحلة البحث عن تمويل المخطط الأخضر ومشروع الطاقة الشمسية والـ«تي جي في» | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

محمد السادس يبدأ من السعودية رحلة البحث عن تمويل المخطط الأخضر ومشروع الطاقة الشمسية والـ«تي جي في»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 19 أكتوبر 2012 م على الساعة 9:38

اختار الملك محمد السادس أن تكون العربية السعودية المحطة الأولى في زيارته إلى الخليج العربي، حيث وصل أمس إلى جدة، العاصمة الاقتصادية للبلاد، الأمر الذي يعكس أهمية السعودية في برنامج الجولة ورهاناتها، ومحوريتها في السياسة الخارجية والاقتصادية للمغرب. وكشف الوفد المرافق للملك محمد السادس عن نوعية الاتفاقيات والملفات التي ستكون محور المباحثات في الجولة، حيث يرافقه الأمير المولى رشيد، وثلاثة من مستشاريه هم عمر عزيمان وياسر الزناكي وفؤاد عالي الهمة، المكلفون بملفات العدل والسياحة والأمن على التوالي. كما يرافقه الجنرال عبد العزيز بناني المفتش العام للقوات المسلحة. وعن الحكومة يرافق الملك كل من وزير الخارجية سعد الدين العثماني، ووزير الاقتصاد والمالية نزار بركة ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق وعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، ووزير النقل والتجهيز عزيز رباح، والحسن الوردي وزير الصحة، ووزير الطاقة والماء والبيئة فؤاد الدويري. وطبقا لوكالة الأنباء السعودية، فإن اللقاء بين الملك عبد الله بن عبد العزيز والملك محمد السادس سيبحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الأزمة في سوريا. ويراهن المغرب على السعودية ودول الخليج في تمويل الاستراتيجيات القطاعية، إذ يظهر من خلال الوفد الوزاري المرافق له أن المغرب يريد تمويلات لمخطط «المغرب الأخضر» الذي تصل كلفته إلى 20 مليار دولار، وكذا مشروع «تي جي في» الذي سيكلف 20 مليار درهم، ومشروع الطاقة الشمسية الذي ستبلغ اعتماداته 10 مليار دولار، وخطة السياحة 2020 التي تقدر بنحو 16 مليار دولار، إضافة إلى مخططات أخرى مثل «المغرب الرقمي»، و»المخطط الأزرق»، ومخطط «أليوتيس»، ناهيك عن حاجيات المغرب إلى تمويل بعض الصفقات العسكرية. هذا وقد وقعت بين المغرب ومجلس التعاون الخليجي في دجنبر 2011، اتفاقية للشراكة الاستراتيجية، وهو مؤشر جيد على رغبة متبادلة لتطوير العلاقات وتجاوز «حالة البرودة» التي عرفتها في السنوات الماضية، إذ تشير المعطيات المتوفرة أن التبادل التجاري بين المغرب والسعودية عرف تذبذبا في السنوات الأخيرة نتيجة الأزمة المالية التي ضربت دول الخليج، رغم أن قيمة الصادرات السعودية نحو المغرب التي بلغت سنة 2011 نحو 24.5 مليار درهم، فيما تتجاوز صادرات المغرب نحو السعودية 320 مليون درهم. بالمقابل، تبدو المواقف السياسية للبلدين منسجمة في العموم، فهما حليفين لأمريكا في المنطقة، ويدافعان عن المقاربة نفسها تجاه الأزمة في سوريا، حيث أصبح المغرب المدافع الأول عن الموقف العربي داخل مجلس الأمن بحكم عضويته فيه منذ فاتح يناير 2012. كما يعبران عن الموقف نفسه إزاء إيران في المنطقة. ويعتبر المغرب المساند الأول للسعودية في تحمل بعض أعباء الأمن في إمارات الخليج، حيث ساهم منذ السبعينيات من القرن الماضي في بناء أجهزة أمنية في الإمارات، كما قدم الدعم الأمني والسياسي للملكية في البحرين، وبدا حازما في إدانته قبل أشهر للتدخل الإيراني ضد الاستقرار في تلك الإمارة الغنية بالنفط، رغم أن الزيارة لن تشملها، ربما لأسباب أمنية. ويرتقب أن يغادر الملك محمد السادس السعودية اليوم، متجها إلى الأردن، كمحطة ثانية في الجولة، وكشف بلاغ للديوان الملكي في الأردن أن مقام الوفد المغربي سيستمر لثلاثة أيام، سيزور خلالها الملك محمد السادس المخيم الاستشفائي الذي تقيمه القوات المسلحة الملكية في الزعتري على الحدود الأردنية السورية. ويبدو أن الزيارة إلى الأردن ستكون سياسية وأمنية بالأساس، رغم أن البلدين تجمعهما «اتفاقية أكادير التجارية» إلى جانب تونس ومصر، الموقعة في سنة 2004، وقال بلاغ الديوان الملكي الأردني إن ملكي البلدين سيبحثان سبل «تعزيز العلاقات وتطويرها في مختلف المجالات بما يحقق مصالحهما المشتركة»، وكذا «جهود تحقيق السلام بهدف إيجاد حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية، والوضع في مدينة القدس».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة