فوضى في مخيم الزعتري أثناء زيارة محمد السادس والملك يرد على «إهانة» ممثل الأسد في مجلس الأمن بزيارة جرحى الثورة السورية في الأردن+فيديو

فوضى في مخيم الزعتري أثناء زيارة محمد السادس والملك يرد على «إهانة» ممثل الأسد في مجلس الأمن بزيارة جرحى الثورة السورية في الأردن+فيديو

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 19 أكتوبر 2012 م على الساعة 23:50

[youtube_old_embed]r8Xoy6cTFHs[/youtube_old_embed]

ماذا حدث خلال زيارة الملك محمد السادس بالزعتري؟ يسمونه مخيم الغبار، ويسمونه أيضا مخيم الصحراء. الملك محمد السادس زاره في هذه الظرفية السياسية الحساسة التي تمر منها المنطقة العربية عموما وسوريا خصوصا. تسلل بعض الشباب اللاجئين إلى الوفد الملكي وساد نوع من الفوضى خلال الزيارة الملكية للعاهل المغربي، لكن الملك محمد السادس أصر على مصافحة البعض منهم وهو يلوح بيده وهو يتحدى غبار الصحراء ويضمد جراح الشباب السوري الذي يعيش أحلك الظروف في المخيم في انتظار العودة إلى سوريا الجريحة، كما تشاهدون في الفيديو. ومن الواضح أن للزيارة أكثر من رسالة. ففي رد ذكي على الاستفزازات التي أطلقها ممثل سوريا ضد المغرب، يوم 30 غشت، بمقر الأمم المتحدة، وهو يعرض بحفل الولاء، وبقضية الصحراء،  قائلا «أنا أدعو الوزير المغربي إلى تصحيح علاقات المغرب مع الدول المجاورة له، وتلبية مطالب الإصلاح لدى الشعب المغربي، وفي مقدمتها إلغاء الطقوس الملكية التي عفا عنها الزمان، والتي تقضي من كل مغربي أن يركع أمام الملك ويقبل أيديه»، « يقوم الملك محمد السادس، خلال زيارته للأردن، بزيارة المستشفى الميداني المغربي، الذي يقدم العلاج للمئات من المصابين السوريين، ويناقش رفقة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، القضية السورية على الحدود بين البلدين. وحسب إفادات وكالات الأنباء، فقد ركزت المحادثات بين ملكي البلدين  على  تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خصوصا المستجدات المتعلقة بالأزمة السورية. وفي هذا الصدد، كشفت وكالة الأنباء الأردنية، أن الملك عبد الله أكد، خلال هذا الاجتماع، على موقف الأردن الداعم لإيجاد حل سياسي لهذه الأزمة يضع حدا للعنف وإراقة الدماء، ويحافظ على وحدة سوريا. وأكد ملك الأردن خلال هذا اللقاء، الذي أقيم بالمكاتب الملكية في الحمر، على أهمية المبادرة المغربية الرامية إلى مساعدة ودعم الأردن في تقديم الخدمات للاجئين السوريين، من خلال إقامة المستشفى العسكري الميداني بمخيم «الزعتري». المستشفى الميداني المغربي قدم حوالي 35 ألف خدمة طبية لحوالي 37 ألف لاجئ سوري٬ شملت مختلف أنواع الفحوصات والعلاجات والعمليات الجراحية وعمليات الولادة٬ بالإضافة إلى توزيع كميات من الأدوية على المرضى والمصابين. بالمقابل، أجرى الوفد المغربي اجتماعا ثنائيا مع كبار المسؤولين في الأردن تناول سبل تكثيف وزيادة التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والمعادن والمياه والبيئة والصحة والتجارة والاقتصاد والنقل والزراعة، بهدف الارتقاء بالمبادلات التجارية التي مازالت «متواضعة» بين المغرب والأردن، ولا ترقى إلى مستوى العلاقات السياسية الممتازة القائمة بين المملكتين. مبادلات لن يتم تطويرها، يسجل حمدي الطباع، رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، دون إيلاء موضوع النقل الاهتمام الذي يستحقه من خلال إعادة فتح الخط الجوي الذي كان يربط بين عمان والدار البيضاء٬ إذ سيكون لإعادة تشغيل هذا الخط أثر إيجابي ليس فقط على مستوى تسهيل حركة نقل البضائع، وإنما أيضا على تنقل الأشخاص وزيادة الأفواج السياحية بين البلدين٬ مضيفا أن القطاع الخاص الأردني ينتظر الخطوة، المتوقعة قريبا، بين الحكومتين للاتفاق على تشغيل خط بحري منتظم يربط بين ميناءين بالبلدين بشكل مباشر أو عبر ميناء ثالث٬ الأمر الذي سيعزز حجم المبادلات التجارية وانسياب البضائع. وأكد الطباع على ضرورة توفير مصادر التمويل لتعزيز التبادل التجاري، من خلال فتح فروع للبنوك في كلا البلدين اللذين يتمتعان بموقعين جغرافيين استراتيجيين يجعل كلا منهما بوابة لعبور صادرات البلد الآخر٬ سواء إلى بلدان المشرق العربي وآسيا أو إلى أوروبا وإفريقيا. ويرتبط المغرب والأردن بما مجموعه 48 اتفاقية وبروتوكولا وبرنامجا تنفيذيا ومذكرة تفاهم تغطي التعاون في مختلف الميادين الاقتصادية والتجارية والتقنية. ففي إطار اتفاقية أكادير بلغت قيمة صادرات الأردن إلى المغرب السنة الماضية 15.53 مليون دولار مسجلة ارتفاعا بنسبة 300 في المائة خلال الفترة ما بين 2007 و2011، بينما بلغت قيمة صادرات المغرب إلى الأردن 16.94 مليون دولار٬ مسجلة ارتفاعا بنسبة 23 في المائة في الفترة ذاتها. كما شرع صندوق الإيداع والتدبير ومؤسسة استثمار الموارد الوطنية وتنميتها الأردنية «موارد»٬ في تنفيذ عدد من المشاريع الاستثمارية الكبيرة المشتركة التي تندرج في إطار تنفيذ مقتضيات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، التي تم التوقيع عليها في يناير 2008، وتهدف إلى إنجاز ستة مشاريع مهيكلة في كل من المغرب والأردن.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة