انتباه.."المعلومات الشخصية" إحدى الحروب الكبرى للقرن الـ21

انتباه.. »المعلومات الشخصية » إحدى الحروب الكبرى للقرن الـ21

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 25 أكتوبر 2012 م على الساعة 19:48

القصة بدأت منذ تسعينيات القرن الماضي، حين أدرك المخططون الاستراتيجيون أن الإعلان على الإنترنت سيصبح قادرا على منافسة الإعلان التلفزيوني أو الصحافي، خاصة بعد أن استطاع أن يصل إلى الجمهور المحدد الذي يريده المعلن، من حيث العمر والجنس ومستوى الدخل والمكان والميول والاهتمامات وغيرها.   ومن هنا، شعرت الشركات الكبرى، مثل « ياهو » و »ميكروسوفت » وغيرها، بأن عليها أن تطلق خدمة البريد الإلكتروني التي بدت كأفضل طريقة لتحفيز المواطنين لمنح معلوماتهم الشخصية لهذه الشركات، غير أن ما حصل هو أن هذه الشركات فشلت في تحقيق ذلك، إلى أن جاء « غوغل »، الذي وجد الحل من خلال خلق خدمة الإعلان القائم على الروابط، الذي يستهدف المستخدم حسب الكلمات التي يبحث عنها، وأسهم ذلك في منح « غوغل » حصة هائلة من سوق الإعلان الإلكتروني (وهي حاليا رقم واحد  في العالم من حيث الإعلان الرقمي).   بعد ذلك جاءت « فيسبوك » بخيارات أكثر تفصيلا بسبب طبيعة مشاركة الجمهور في هذا الموقع الاجتماعي الشهير، فصار المعلن يحدد إعلانه في « فيسبوك » بناء على المعلومات الشخصية، وبناء على مفاتيح الكلمات التي يذكرها الشخص في صفحته، وأيضا على شبكات الأصدقاء، وهو ما أسهم في نمو أرباح الموقع بشكل سريع، وجعله أحد أقوى اللاعبين في مجال الإعلان على الإنترنت، خلال فترة قصيرة جدا.   وقد أعطى هذا كله درسا مهما لصناعة الإعلام الرقمي الجديد بأنه صار من الممكن الاستفادة من المعلومات الشخصية في بناء القوة والدخل الإعلاني، وهو الأمر الذي سيترك بصماته على معظم المواقع العالمية في القريب العاجل.   ولكن ما توقعه الاستراتيجيون حول هذه المسألة قد بدأ يحصل حاليا، وهو أن يكون الجمهور « قلقا » من استخدام معلوماته الشخصية بهذا الشكل، وأن يدخل في معركة من خلال الهيئات الحكومية وغير الربحية ضد هذه المواقع، وهذا ما بدأ فعلا. وهذه معركة مهمة جدا، لأنها ستحدد مستقبل مواقع الإنترنت، ومصدر دخلها الأهم، كما ستحدد مستقبل « خصوصية الجمهور » على الإنترنت.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة