انفراد: "فبراير.كوم" تكشف عن الصفقة التي تمت بين اليازمي وبنهاشم حول التعذيب في السجون+فيديو

انفراد: « فبراير.كوم » تكشف عن الصفقة التي تمت بين اليازمي وبنهاشم حول التعذيب في السجون+فيديو

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 30 أكتوبر 2012 م على الساعة 16:38

[youtube_old_embed]R1w_jCmWWNA[/youtube_old_embed]

استغرب البعض كيف قيل ما قيل وردد ما ردد في حضرة المندوب السامي للسجون حفيظ بنهاشم من تعذيب و »فلقة » و »تعلاق » وكيف تطايرات « التيوات » فوق الرؤوس وسمع ذوي الصفع والركلات وكل أنواع التعذيب التي رصدها المجلس الوطني لحقوق الانسان في تقرير رسمي خلال ندوة صحافية، بما فيها الغرز بالابر، ومع ذلك ظل المندوب السامي للسجون محافظا على ابتسامته. « فبراير.كوم » حضرت الندوة وطرحت السؤال على السيد بنهاشم بحضور رئيس المجلس الوطني وهما يتبدلان الابتسامة عن تعليقه على أشكال التعذيب التي تمارس في السجون التي يشرف عليها، فكان رده: »سألتزم بتنفيذ كل التوصيات التي جاء بها تقرير السيد الرئيس » وقد عقد المجلس الوطني لحقوق الانسان ندوة صحفية صباح اليوم الثلاثاء 30 أكتوبر 2012 لتقديم تقريره حول أحوال السجن بالمغرب، التقرير المعنون بـ « أزمة السجون مسؤولية مشتركة 100 توصية من أجل حماية حقوق السجناء والسجينات » أبرز من خلاله المجلس الخلاصات والاستنتاجات التي أسفرت عنها الزيارات الميدانية والمقابلات وجلسات الاستماع إلى السجناء والسجينات. وقد خلص التقرير إلى إستمرار استعمال الضرب بالعصا والأنابيب البلاستيكية (التيو) والتعليق بواسطة الأصفاد في أبواب الزنازن لمدة طويلة واستعمال الفلقة وغرز الإبر والصفع والكي والركل بالأرجل والتجريد من الملابس على مرأى من السجناء، فضلا عن السب والشتم وإستعمال عبارات تحط بالكرامة الإنسانية للسجين والسجينة وهي مجموعة من التجاوزات ذكر التقرير أنها تمارس داخل السجون موضوع الزيارة من طرف بعض موظفي المؤسسات السجنية في حق النزلاء، واستمرار تعريض السجناء والسجينات لسوء المعاملة  من طرف بعض أطر وموظفي المندوبية مع ضعف إعمال وسائل البحث والتحري في الشكايات ذات الصلة التي يتقدم بها المعتقلون في مواجهة بعض الموظفين بمن فيهم الموظفون الصحيون أو تلك التي تتسرب عبر وسائل الإعلام أو تقارير الجمعيات، واستمرار وجود أماكن لتعذيب السجناء في بعض المؤسسات السجنية (اوطيطة 1، عين قادوس، الجديدة، مركز الإصلاح والتهذيب بالدارالبيضاء،…). وعلى مستوى عدم تفعيل القوانين والمساطر، سجل المجلس أن عدم تطبيق بعض المقتضيات القانونية أو سوء تدبيرها وتنفيذها في غياب رقابة حقيقية ومتابعة فعالة من طرف أجهزة الرقابة القضائية التابعة لوزارة العدل والحريات والرقابة الإدارية المتمثلة في اللجان الإقليمية يؤدي إلى المساس بحقوق السجناء والسجينات بمختلف فئاتهم. وعلى مستوى عدالة الأحداث، أجمع التقرير على عدم تفعيل قوانين تحمي الحدث وعدم توفير ضمانات بعدم الإيذاء واستمرار عدم إخبار الأولياء. وأبرز التقرير معاناة النساء من المعاملة المهينة والحاطة من الكرامة (السب والنعت بنعوت بذيئة ومهينة) بدءا من مخافر الشرطة وانتهاء بالسجن من طرف بعض المشرفات على المعاقل الخاصة بهن وخصوصا اللواتي اعتقلن بسبب الدعارة أو الخيانة الزوجية، وعدم توفر أماكن للحضانة وللترفيه لأطفالهن، كما أنهن يضطرن وبعد انتهاء المدة المسموح بها للاحتفاظ بأطفالهن إلى التخلي عن أطفالهن لفائدة أشخاص قد يستغلونهم في التسول و أمور أخرى أو يودعون بالخيريات. كما سجل التقرير عدم استفادة الفئات الهشة الأخرى كالمصابون بالأمراض العقلية والنفسية والأشخاص في وضعية إعاقة من حقوق تتجاوب مع التشريع الجنائي المغربي، ومعاناة السجناء الأجانب من انتهاكات أخرى خاصة تقوم على التمييز على أساس اللون من طرف السجناء أنفسهم ومن طرف الإدارة أحيانا. كما لاحظ التقرير عدم العناية الكافية وضعف الأطر الطبية ووسائل العلاج الأولية الخاصة بالسجناء والسجينات المصابين بالأمراض المزمنة، والتي تستدعي حالاتهم الاستشفاء في مؤسسات صحية عمومية والتدخل باستعجال من أجل إنقاذ حياتهم عبر إخضاعهم لعلاج خاص كما هو الحال بالنسبة للمصابين بداء السيدا أو القصور الكلوي أو مرض السرطان….الخ،  مما يظهر ضعف التواصل بين الجهات المعنية ذات الاختصاص سواء المؤسسة السجنية أو النيابة العامة أو المؤسسات الاستشفائية التي ترفض في غالبية الأحيان استقبال مثل هذه الحالات بسبب عدم توفر الأسرة من جهة وعدم تخصيص ميزانيات كافية لضمان الحق في العلاج والتطبيب والأدوية خصوصا بالنسبة للسجناء الذين لا يتوفرون على مصادر العيش الضرورية. وتضمن التقرير كذلك 100 توصية تنقسم إلى شقين، الشق الأول يخص المدى القريب وتتضمن توصيات مرفوعة إلى المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ووزارة العدل والحريات وكل المتدخلين الأساسيين (البرلمان ووزارة الداخلية) ومنظمات المجتمع المدني، والشق الثاني يرتبط بالمدى البعيد يهم التحسيس وإثراء الفكر والحوار وتوفير الضمانات التشريعية الكفيلة بضمان حقوق السجينات والسجناء… بالإضافة إلى توصيات هامة أخرى من شأن تفعيلها النهوض بوضعية السجون والسجناء وحماية حقوقهم.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة