بنكيران للأهرام في حوار مختلق : لم نأت لنحكم رغما عن الإرادة الملكية ولم نأت لمنازعة الملك الحكم ونحن الحزب الوحيد الذي أوصل إمرأة إلى الوزارة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنكيران للأهرام في حوار مختلق : لم نأت لنحكم رغما عن الإرادة الملكية ولم نأت لمنازعة الملك الحكم ونحن الحزب الوحيد الذي أوصل إمرأة إلى الوزارة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 31 أكتوبر 2012 م على الساعة 16:58

قال رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في حوار أجرته مع جريدة الأهرام المصرية اليوم أن الملك له صلاحيات بحكم الدستور لا تتدخل فيها الحكومة موضحا ذلك بقوله « المغرب تحكم من خلال الدستور ورئيس الدولة هو الملك وله صلاحياته التي لا تتدخل فيها الحكومة ومنها الجانب العسكري والجانب الديني إلى جانب الأمور الاستراتيجية وتمثيله للدولة ورئاسة المجلس الوزاري، ولرئيس الحكومة دون شك دوره كذلك » وأشار بنكيران أنه لا ينازع الملك في اختصاصاته قائلا » لم نأت لنحكم رغما عن الإرادة الملكية ولم نأت لمنازعة الملك الحكم، نحن جئنا لنحكم مع هذه الإرادة الملكية ونتعاون من أجل تقدم المغرب وسيره في هذا الاتجاه في إطار هذه المرجعية.. ولن نتوقف عن مسيرة الديمقراطية ». وحول رأي حزبه ذي الصبغة الدينية لمشاركة النساء في الحكومة، قال : »نحن الحزب الوحيد التي وصلت امرأة واحدة منه إلى الوزارة، نحن لسنا ضد وجود المرأة في العمل السياسي ليس هناك تحفظ سواء لدينا أو لدى الأحزاب الأخرى وخاصة ما نص عليه الدستور من السعي للمناصفة ». وهذا بالضبط نص الحوار المختلق: رئيس وزراء المغرب الجديد عبد الإله بن كيران في أول حديث لصحيفة مصرية (الاهرام): لا نخشي ربيع الثورات العربية.. ولن نتوقف عن مسيرة الإصلاح والديمقراطية أجري الحوار في الدوحة ـ محمد مطر من دهاليز العمل الإسلامي الجهادي السري, إلي الممارسة السياسية العلانية, راهن الرجل علي صناديق الاقتراع وعدالة المسار الديمقراطي ليحوز حزبه العدالة والتنمية الإسلامي علي بما يزيد علي ربع مقاعد البرلمان, ولم يتطلب الأمر كثيرا ليصبح بن كيران أول رئيس وزراء في بلاده يقود حكومة تحمل طابعا إسلاميا. التقيته في حوار خاص لـ الإهرام بمدينة الدوحة القطرية علي هامش أحد المؤتمرات الدولية ليضع الكثير من النقاط علي الحروف حول المشهد المغربي والعربي والدولي.. وإلي تفاصيل الحوار. < أسابيع قليلة تفصلكم عن الانتخابات الأخيرة التي فزتم بها وعلي اثرها تم تشكيل الحكومة.. كيف تري المشهد السياسي المغربي وما هي أبرز مهام وملامح عمل الحكومة ؟ { إننا علي أعتاب مرحلة جديدة من تاريخ المغرب السياسي لحكومة يستطع ضوؤها هادئا ومطمئنا انجبت من عمق الشعب ومن صناديق الاقتراع لتنسج حبلا ثريا جديدا يجدد نسج علاقة جديدة وتصحيح سوء التفاهم القائم بين الإدارة والمواطن وتجسير الهوة بين الخطاب والممارسة بالنزول إلي الشارع والالتحام بالمواطن المغربي للتواصل معه بلغته والتوغل في عمق مشكلاته وأزماته. < لكن البعض يري أن ملامح برنامج حكومتكم لم يحمل التغيير المنتظر.. أين تقع في أجندتكم محاربة الفساد وتحقيق الحكامة وإرساء العدالة الاجتماعية؟ { البرنامج الحكومي يني علي أن الأشكال في المغرب هو إشكال سياسي بالأساس, وانبنت عليه إشكاليات مرتبطة بالعدل والشفافية أن برنامجنا يروم معالجة هذه الملفات, ولكن لا تنسي أن هذه الملفات تحتها مصالح وتحتها إشكاليات اجتماعية أخري وكبري ولا يمكن المغامرة بالتجربة فهذه التجربة حتي تتمكن من النجاح يجب أن تسير بطريقة مدروسة, نحن ملتزمون بمحاربة الفساد والحكومة تسير في اتجاه تصحيح معادلة الدولة في خدمة المواطن وإقرار مفاهيم الشفافية والنزاهة والحكامة الجيدة كون الناس سواسية أمام القانون. < إذا نسجت الحكومة الجديدة ظلالا وارفة من الاطمئنان والرضا, فإن ملف البطالة ينتصب واقفا وبحدة في شكل احتجاجات واعتصامات ومظاهرات مازالت تتوالد في بعض المدن وكان آخرها تازة؟ { لدينا إرث ثقيل علي عدة محاور أهمها البطالة والسكن وهي أزمة خلقتها السياسات السابقة, نحن نتفهم الدوافع حينما تكون حقيقة, وكذلك لا يخلو الأمر من شعور بأن هنالك بعض محاولات تأجيج الأوضاع من طرف جهات عديدة لا تريد لهذه التجربة أن تنجح, نحن نحاول معرفة الأسباب الحقيقية وراء هذه التوترات الاجتماعية ومحاولة معالجتها وثانيا أن هذا التأجيج يجب عدم تجاوز القانون في التعامل معه وهذه مسألة لا نقاش فيها. < ولكن ماذا لو تجاوزت هذه الاحتجاجات لتتحول إلي صدامات وتدمير وتخريب المنشآت وترويع الآمنين.. أين تقف الدولة؟ { هذه مرحلة صعبة تتطلب معالجة حكيمة وهادئة ولكن في نفس الوقت يجب أن تتضمن ما يكفي من الصدمة لأن المواطن يريد أن يشعر بالأمن علي نفسه وممتلكاته فهذه حاجة سابقة علي كل شيء, فبعد الجوع هناك الأمن, والآية الكريمة تقول: أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف والمواطن ينبغي له أن يعرف أن الدولة موجودة ولكنها موجودة بطريقة راعية وليس بطريقة عدائية, وبالتالي علي بعض الجهات السياسية أن تمضي قدما في اتجاه حفظ الأمن فمن سيشعل النار سيكون أول من سيحترق بها ولهذا يجب علي البعض أن يعودوا إلي رشدهم قليلا والحكومة عازمة علي تحمل مسئوليتها كاملة. < لكن شباب20 فبراير خرجوا في مطالب قد لا تتفق مع رؤيتكم, وكذلك جماعة العدل والإحسان تنادي بتغيرات قد لا تروق لكم؟ { شباب20 فبراير هم أولادنا خرجوا لمحاربة الفساد لكن البعض أخطأ ببعض التصرفات غير المسئولة التي مست برموز الأمة المغربية, إنني أقول لهم لاتقربوا الملك فهو خط أحمر وهو يمثل الشرعية والمشروعية وعلينا أن نحترم ملكنا مثل تقديرنا واحترامنا لوالدينا فهو رجل طيب ومتفهم ونيته حسنة ويسعي لخير المغرب, وعلي جماعة العدل والإحسان أن تعرف أن هذه البلاد قائمة علي دعائم أساسية هي الدين الإسلامي والوحدة الوطنية والملكية الدستورية, وهذا ما يعبر عنه المغاربة بشعارهم الله, الوطن, الملك والآن هناك الديمقراطية التي أصبحت مرتكزا رابعا أساسيا بالنسبة للوطن يأخذ من خلاله كل فرد حقوقه ويؤدي واجباته. < ألا تزعجكم المطالب الاحتجاجية السياسية, والأفكار الإصلاحية, ألا تخشون ربيع الثورات العربية أن يلامس شواطئكم؟ { المغرب عرف الربيع العربي من خلال ثورة حقيقية أطلقها الملك وسار علي نهجها الشعب المغربي بدء من مارس في العام الماضي, حينما ألقي خطابه الذي أعلن فيه بدء مسلسل إصلاحات سياسية توجت بإقرار دستور جديد يمنح الحكومة صلاحيات واسعة ويركز علي فصل السلطات وتدقيق الحساب وكان من نتائج هذه الإصلاحات تعيين حكومة آتية عبر صناديق الاقتراع, ومن ثم انطلقت ديناميكية جديدة تعمل علي إحداث تغيير كبير في مختلف الأوضاع بالمغرب, هكذا كانت حكمة وتبصر الملك محمد السادس عندما التقط رسالة الربيع العربي وتناغمه وتفاعله معها. < لكنكم لا تعيشون في أوضاع مزدهرة, وتقريبا نفس الأوضاع ما كانت في مصر وتونس وليبيا.. ألا تخشون أن تتحول تازة إلي سيدي بوزيد؟ { صحيح مرت علينا ظروف قاسية ولدينا في المغرب مظالم, ونحن لانعيش في الجنة, إلا أن المغرب كان شجيعا في تصحيح الأوضاع ومعالجة ترسبات تلك المرحلة من خلال تأسيس هيئة الإنصاف والمصالحة التي شكلت تجربة نموذجية فريدة من نوعها والمغرب تميز علي الدوام باستثناءات عدة, ولا يمكن مقارنة أوضاعه بما كان يحدث في تونس أو مصر زمن الرئيسين السابقين من اضطهاد وقمع وغلق للمجال السياسي وكبت لحرية الصحافة والإعلام وغيرها مما جعل الأوضاع تصل حد الانفجار, وتازة ليست سيدي بوزيد. < وماذا لو فشلت هذه الحكومة في تنفيذ مطالب الشعب.. هل تبدو الأمور سلسلة وسهلة.. كيف يمكن وضع نموذج اقتصادي ناجح؟ { المهمة ليست بالهينة والمسئولية ليست سهلة لكن الحمد لله نمارس مسئوليتنا بطريقة طبيعية, وهناك تفاهم كبير من الشعب المغربي لتجربتنا, من المؤكد أننا سنعاني كثيرا في تنفيذ ما يطلبه الشعب نعمل علي استثمار هذا التوجه الديمقراطي وتكريس الديمقراطية في بلادنا لجهة تسريع وتيرة الإصلاحات الكبري والعمل علي استثمار الثقة الشعبية في الحكومة من أجل وضع نموذج اقتصادي يرتكز علي تقوية الطلب الداخلي والنمو الداخلي من خلال تحسين القدرة الشرائية للمواطنين, والعمل كذلك علي تقوية الاستثمار الخارجي, وأيضا تنويع الاقتصاد الوطني, وفتح المزيد من الأسواق الجديدة تهدف إلي تنمية مستدامة جيدة ومتوازنة وخلق لمزيد من فرص العمل وتقلص البطالة إلي8 في المائة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة