الرميد يحذر من تنصير 30 ألف طفل مغربي ويطالب وكلاء الملك بالتشدد في كفالتهم من طرف الأجانب

الرميد يحذر من تنصير 30 ألف طفل مغربي ويطالب وكلاء الملك بالتشدد في كفالتهم من طرف الأجانب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 31 أكتوبر 2012 م على الساعة 12:20

يبدو أن قضية كفالة الأطفال من لدن أسر أجنبية مرشح لأن يثير المزيد من الجدل القانوني والسياسي والحقوقي. فبعد أن وجّه وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، منشورا مؤرخا في 19 من شتنبر الماضي إلى وكلاء الملك بمحاكم المملكة، علمت «فبراير.كوم» أن اجتماعا مصغرا لحكومة ابن كيران عُقد قبل أسبوع، وضم إضافة إلى الرميد كلا من وزير الخارجية والتعاون سعد الدين العثماني، ووزير الداخلية امحند العنصر، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، تدارس الموضوع من جديد، ودفع باتجاه وضع إطار قانوني جديد يسد ثغرات القانون الحالي، خاصة فيما يتعلق بشروط كفالة الأطفال خارج حدود المملكة. دعم حكومة ابن كيران لوزير العدل والحريات جاء بعد أن استعرض في الاجتماع المذكور المخاطر القائمة والمتوقعة، أمنيا وسياسيا وثقافيا، جرّاء عدم التدقيق والحزم في كفالة الأطفال من لدن أسر أجنبية. وتتوقع وزارة الرميد، في حالة استمرار العمل بالإطار القانوني الحالي، أن يتم تحويل ما بين 20 و30 ألف طفل مغربي عن ديانتهم الإسلامية إلى المسيحية، خلال العشرين سنة القادمة، وهو ما يعتبر تشجيعا حكوميا رسميا لأكبر عملية تبشير يعرفها المغرب. الأسر الأجنبية التي ترغب في كفالة الأطفال المغاربة، بعضها مقيم في المغرب، خاصة في مراكش وأكادير ومدن الشمال، وبعضها الآخر يوجد في بلدانها الأصلية، خاصة إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وبحسب التقديرات المتوفرة، فإن حوالي 300 طفل مغربي تمت كفالتهم سنة 2011 من لدن الأسرة الأجنبية فقط، وهو رقم في ارتفاع مستمر. وقال عبد المالك زعزاع، محام بهيئة الدار البيضاء، إن القانون الحالي الذي ينظم كفالة الأطفال ينص على «شرط أن تكون الأسرة الكافلة لأطفال مسلمة، أو أن تكون في الأسرة امرأة مسلمة»، لكن الأحكام القضائية، يضيف زعزاع ،»التي كانت تصدر من طرف السادة القضاة في محاكم مراكش وأكادير لم تكن تذكر في حيثيات الأحكام هذا الشرط أو تشير إليه». وأوضح زعزاع أن منشور وزير العدل والحريات من شأنه أن «يسد هذه الثغرة». مصدر جيد الاطلاع في وزارة العدل والحريات قال إن المنشور مُوجه أساسا إلى النيابة العامة من أجل التشدد في تطبيق القانون، لكن «للسادة القضاة كل الصلاحيات في النظر إلى الملفات المعروضة عليهم، سواء بالقبول أو الرفض»، وأكد أن منشور وزير العدل «لا يحدث قانونا جديدا كما لا يلغ قانونا موجودا». لكن مصادر مقربة من الرميد قالت لـ»فبراير.كوم» إن منشور وزير العدل القائل بالتشدد في كفالة الأطفال المغاربة من لدن أسر أجنبية، وبشكل خاص ما يتعلق بالتحقق من شرط الديانة، تحكمت فيه مجموعة من الاعتبارات الأمنية والسياسية والثقافية منها ثلاثة مخاطر على الأقل: أولها تغيير ديانة الأطفال، وثانيها عدم وجود ضمانات قانونية بعدم تسخير الأطفال المكفولين خارج المغرب في عمليات بيع الأعضاء، أو الاستغلال الجنسي، حيث يصعب متابعة الكافلين قضائيا حين مغادرتهم المغرب، وثالثا غياب أي رقابة للسلطات المغربية على تلك الأسر خارج الحدود. وكشفت تلك المصادر أيضا أن هذه الاعتبارات دفعت رئيس الدبلوماسية الإسبانية بالمغرب إلى دعم قرار الرميد كذلك، لكن السفير الاسباني ناشد الرميد، في لقاء بينهما، إيجاد حل لأكثر من 44 ملفا أجرى أصحابها جميع المساطر القانونية في عهد وزير العدل السابق محمد الناصري، وكانوا على أهبة ترحيل المكفولين لإسبانيا، لكن قرار وزير العدل الجديد سد الأبواب في وجوههم. السعيد بورحيي، رئيس رابطة الأمل للطفولة المغربية، قال إن كفالة الأطفال من لدن الأسر الأجنبية لم يصل إلى حد أن يصبح ظاهرة، إلا أنه أكد أيضا أن ثمة تقصيرا من لدن الدولة، ومن المجتمع المدني في احتضان هؤلاء الأطفال ورعايتهم. مشيرا إلى أن هؤلاء الأطفال هم نتيجة للتفكك الأسري، أو للدعارة، أو للفقر المدقع. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد القضايا المتعلقة أساسا بالأطفال المهملين تفوق 5 آلاف ملف، في حين تفوق طلبات الكفالة 2500 طلب في المجموع، وفي سنة 2009 قضت المحاكم لصالح 1786 طلبا، منها 781 ملفا فقط تم اتخاذ إجراءات التتبع والمراقبة بشأنها.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة