أمين عبد الحميد ورفاقه يصفون الحوار الاجتماع بالحوار العقيم والمغشوش

أمين عبد الحميد ورفاقه يصفون الحوار الاجتماع بالحوار العقيم والمغشوش

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 01 نوفمبر 2012 م على الساعة 14:29

تحت عنوان « تصحيح الأوضاع الداخلية للاتحاد كشرط للتصدي للهجوم المعادي للطبقة العاملة » وجه يوم فاتح نونبر الجاري أعضاء الأمانة الوطنية للإتحاد المغربي للشغل، خديجة غامري، عبد الحميد أمين، عبد الرزاق الإدريسي، مذكرة إلى القيادة المركزية للاتحاد المغربي للشغل، هذا أهم ما ورد فيها: «  »كما تعلمون، تعيش الطبقة العاملة بمختلف مكوناتها عدوانا شرسا ضد حقوقها ومكتسباتها، يتجسد بالخصوص في انتهاك قوانين الشغل على علاتها، في التسريحات الفردية والجماعية للعمال، في الحجم الضعيف لفرص الشغل الجديدة، في النزعة نحو تعميم هشاشة الشغل، في تجميد الأجور والمعاشات بينما تواصل الأثمان صعودها، في الضغط الضريبي على الأجور، وفي تدهور الخدمات الاجتماعية العمومية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والسكن.   وإن مضمون مشروع الميزانية لسنة 2013 المطروح أمام البرلمان لا يبشر بخير، إن على مستوى ضآلة فرص التشغيل في القطاع العمومي أو الزيادة في الأجور أو الضغط الضريبي على الأجور، ناهيك عن المخططات اللاشعبية التي لم تتجرأ الحكومة على الإفصاح عنها رسميا والمتعلقة بالهجوم على المكتسبات بشأن نظامي التقاعد وصندوق المقاصة. وهذا ما يجب أن يدفع كل القوى التقدمية الغيورة على مصالح الجماهير الشعبية، ليس فقط إلى رفض هذه الميزانية، بل إلى التصدي لها ميدانيا.   وإن « الحوار الاجتماعي » الذي انطلق في 10 شتنبر الماضي لن يغير قيد أنملة من واقع الحال ومن الهجوم العدواني على الطبقة العاملة وعموم الشغيلة باعتباره حوار أعرج، عقيم ومغشوش. فهو حوار أعرج لأنه لا يتناول قضايا القطاع الخاص والذي يعيش أُجَرَاؤُه مشاكل خانقة، والباطرونا تعتبر نفسها غير معنية ولا تشارك فيه؛ وإنه أعرج كذلك لأن النقابات الموالية للحكومة هي التي واكبت هذا الحوار بانتظام، ولأن تمثيلية مركزيتنا في الحوار بشأن قضايا الموظفين لا أهلية لها ولا تُشَرف مركزيتنا. وهذا الحوار عقيم لأنه لم يسفر عن أي نتيجة في ظل الحكومة الجديدة؛ وستبقي سنة 2012 سنة بيضاء في مجال نتائج الحوار. إنه حوار مغشوش: ففي الوقت الذي يتواصل الحوار بهدف تحسين شروط معيشة الأجراء، نجد الحكومة تتملص من عدد من التزاماتها الواردة في اتفاق 26 أبريل 2011، ومن التزاماتها بتشغيل المعطلين وتلجأ إلى رفع الأثمان وتُخطط للانقضاض على مكتسبات نظام التقاعد وتعتدي على الحريات والحقوق النقابية سواء عبر طرد النقابيين/ات، أو اعتقالهم باستعمال الفصل 288 المشؤوم من القانون الجنائي، أو عبر قرار الاقتطاع من أجور الموظفين المضربين عن العمل أو عبر التخطيط لتمرير القانون التكبيلي لحق الإضراب وقانون النقابات المهنية. ولا غرابة في مثل هاته الأوضاع أن تتأجج النضالات في عدد من القطاعات كالتعليم والصحة والجماعات المحلية والعدل والمناجم وبالنسبة للفئات المشتركة بين الوزارات كالمتصرفين والتقنيين والمساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين والمحررين.   الأخ الأمين العام، الإخوة/ات في قيادة المركزية   إن هذا الهجوم العدواني على الطبقة العاملة وسائر فئات الشغيلة يفرض على الحركة النقابية العمالية المغربية أن تستنفر قواها لتتصدى له بكل حزم عبر النضال الوحدوي في أفق الإضراب العام الوطني نضاليا والوحدة النقابية تنظيميا.   ومع الأسف الشديد، إن مركزيتنا غير قادرة في الظروف الحالية، نظرا لأزمتها الداخلية، على لعب دور القاطرة في المسلسل النضالي الوحدوي الكفيل بالتصدي للعدوان الطبقي المشترك للباطرونا والقوى الرجعية والسلطات المخزنية والدوائر الإمبريالية المتحكمة في قدرات ومصير بلادنا.   كما تعلمون ويعلم الجميع، إن مركزيتنا تعيش أوضاعا متردية نتيجة انقلاب 5 مارس 2012 وما تلاه من إجراءات بيروقراطية مفسدة واستئصالية، شكل فاروق شهير نائب الأمين العام للاتحاد رأس الرمح فيها، وكان هدفها هو « تطهير » المركزية من العناصر المناضلة الديمقراطية المُناهضة للفساد والمتشبثة بشعار « خدمة الطبقة العاملة وليس استخدامها »، ولو أدى ذلك إلى تخريب عدد من الاتحادات المحلية والجهوية وعدد من الجامعات وإلى الجمود التنظيمي العام والعصف بنتائج المؤتمر الوطني العاشر للإتحاد المنعقد في 11 ــ 12 دجنبر 2010… » وفي نهاية المذكرة المطولة اقترح  أعضاء الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل مجموعة من الخطوات هي كالتالي: »   1.  إبعاد فاروق شهير عن أي مسؤولية وطنية داخل المركزية وجعل حد لمنطق الاستئصال المسيئ لوحدة المنظمة واستقلاليتها وللديمقراطية داخلها ولسائر مبادئها الأخرى. 2.  إعادة فتح مقرات المركزية بكافة المناطق أمام جميع أعضاء الاتحاد دون استثناء، مع خلق الشروط لتفادي أي مناوشة أو اصطدام بين أعضاء مركزيتنا. 3.  إلغاء كافة إجراءات الطرد الصادرة تعسفيا ضد عدد من المسؤولين النقابيين منذ 5 مارس الماضي وضد مسؤولي الأمانة الوطنية الثلاثة منذ يوم 22 مارس. 4.  جمع الأمانة الوطنية بكافة أعضائها المتشبثين بوحدة المنظمة وجمع اللجنة الإدارية ثم المجلس الوطني من أجل: أ‌)     تأكيد تشبث المركزية بوحدتها وبكافة مبادئها المثبتة في ديباجة القانون الأساسي وبنتائج المؤتمر الوطني العاشر؛ ب‌)                        إلغاء كافة القرارات المسيئة للديمقراطية ولوحدة المنظمة المتخذة منذ 5 مارس الماضي؛ ت‌)                        اتخاذ الإجراءات التنظيمية الكفيلة باسترجاع المنظمة لوحدتها ورص صفوفها على أساس الديمقراطية النقابية بدءا بالاتحاد الجهوي للرباط ــ سلا ــ تمارة والاتحاد المحلي بتازة والاتحاد النقابي للموظفين والجامعة الوطنية للتعليم والجامعة الوطنية ولعمال وموظفي الجماعات المحلية. 5.  وضع خطة نضالية، تعتمد منهجية النضال النقابي الوحدوي، للتصدي للهجوم المعادي للطبقة العاملة وعموم الشغيلة كبديل للحوار الاجتماعي الأعرج، العقيم والمغشوش. 6.  وضع خطة للإعداد الانتخابات المهنية المقبلة. »

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة