في اليوم العالمي للأطفال ملك الأردن يتهم أطفالا بالعمل على تقويض النظام

في اليوم العالمي للأطفال ملك الأردن يتهم أطفالا بالعمل على تقويض النظام

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 20 نوفمبر 2012 م على الساعة 13:55

وجهت محكمة أمن الدولة الأردنية تهم « العمل على تقويض النظام » لعشرات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات على قرار رفع الأسعار من بينهم 13 طفلا (أقل من 18 عاما) وامرأتان. وأكد حقوقيون أن المحكمة وجهت تهما منها العمل على تقويض النظام والتجمهر غير المشروع والقيام بأعمال شغب لـ 130 معتقلا من أصل 280 أقرت مديرية الأمن العام باعتقالهم على خلفية الأحداث المستمرة منذ الثلاثاء الماضي، أفرج عن ثلاثين منهم فقط. ووفق الأمن العام فإن الأطفال الأحداث المعتقلين تم أخذ إفاداتهم أمام أولياء أمورهم وأنهم أودعوا مراكز خاصة للأحداث تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية. لكن معتقلين سابقين وأهالي المعتقلين -ومنهم أحداث- نفوا ما جاء بالرواية الرسمية، وتحدثوا عن قيام الأمن بضرب وتعذيب المعتقلين ومن بينهم الأطفال قبل إحالتهم لمحكمة أمن الدولة التابعة للقضاء العسكري. وقالت عائلة الطفل تقي الدين الرواشدة البالغ من العمر 16 عاما إن ابنها اعتقل فجر الأربعاء الماضي من منطقة دوار الداخلية بعد فض الاعتصام الذي استمر على الدوار حتى ساعات الفجر، وقال والده إن ابنه شارك في الاعتصام بمعرفته وموافقته وأنه قام بايصاله لمكانه بسيارته. وأكد والد الرواشدة للجزيرة نت أن ابنه اعتقل من قبل قوات الدرك وأنه علم بوجوده مع بقية المعتقلين وظل معتقلا ثلاثة أيام إلى أن طلب منه الحضور لقراءة نص التحقيق معه الذي قال إنه لم يحضره خلافا لنص قانون الأحداث الصريح على عدم جواز التحقيق مع الحدث إلا بحضور ولي أمره. متظاهرون وسط عمان ينددون بزيادة أسعار الوقود (الجزيرة) وتحدث الرواشدة الأب عن تعرض ابنه للضرب الشديد، واستغرب بشدة توجيه تهمة « العمل على تقويض النظام » لابنه، وتساءل « ما هو هذا النظام الذي سيقوضه طفل صغير؟ ». من جهتها قالت والدة الرواشدة للجزيرة نت إنها فخورة بابنها وإنها ستواصل دفعه للتظاهر « من أجل الوطن »، وتابعت « الوطن أغلى من ابني لذلك أخرجته من أجله ». وتجسد العائلة التي شجعت ابنها على التظاهر ضد قرار رفع الأسعار أزمة الطبقة الوسطى بالأردن حيث إن الأب متقاعد من شركة الفوسفات التي كشفت لجنة برلمانية عن وجود فساد كبير فيها، بينما الأم معلمة حيث يعتبر المعلمون إحدى الفئات الأقل دخلا بالوظائف الحكومية. وكان معتقلون أفرج عنهم ومحامون ونشطاء اتهموا الجهات الأمنية بضرب وتعذيب العشرات من المعتقلين، وانتشر على نطاق واسع فيديو للمعلم يمام الطوالبة الذي اتهم قوات الأمن في إربد بضربه وتعذيبه وشتمه و »نتف لحيته » بعد اعتقاله أثناء توجهه لمسيرة في إربد الجمعة الماضية. وقال المركز الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة حكومية مستقلة) إنه أرسل فرقا لزيارة المعتقلين على خلفية الاحتجاجات للوقوف على اتهامات التعذيب التي تعرضوا لها. تواصل المسيرات ولليوم السادس على التوالي تواصلت المسيرات، حيث هتف متظاهرون وسط العاصمة عمّان ظهر الاثنين بشعارات من ضمنها « إسقاط النظام » في مسيرة نظمتها النقابات المهنية من مجمعها في الشميساني حتى مقر رئاسة الحكومة بمنطقة الدوار الرابع. وهتفت المظاهرة التي سارت مسافة أربعة كيلومترات بهتافات لافتة وسط وجود كثيف للأمن وقوات الدرك من بينها « الشعب يريد إسقاط النظام »، و »يا حرية وينك وينك » ابن حسين بيني وبينك »، و »بطلنا نهتف يعيش.. ليش نموت وأنت تعيش »، وغيرها من الشعارات ذات السقف المرتفع والتي طالت الملك الأردني مباشرة. وانسحب عدد من قادة النقابات المهنية من المسيرة إثر الهتافات التي طالت الملك، وقال عدد منهم إن انسحابهم جاء لخروج المسيرة عن الهدف الذي خصصت له وهو إرسال رسالة للحكومة بضرورة التراجع عن قرار رفع الأسعار. وأعلنت نقابة المعلمين مساء الاثنين تعليق إضرابها ليوم غد الثلاثاء، وقال نقيب المعلمين مصطفى الرواشدة إن النقابة انحازت في قرار إضرابها ومن تعليقه « للوطن وأبنائه ». وجود كثيف للأمن وقوات الدرك من بينها دون أن تتدخل لفض المظاهرة (الجزيرة) وكان إضراب المعلمين قد تواصل لليوم الثاني على التوالي، وتفاوتت نسبة الالتزام به وفق نقابة المعلمين بين 60% و90%، وسط حالة من الاستياء الرسمي. كما دخل سائقو شاحنات (الشيدية – العقبة) في جنوب المملكة إضرابا عن العمل اعتبارا من اليوم الاثنين احتجاجا على رفع أسعار المحروقات. وكانت عمان ومدن أخرى شهدت ليلة الاثنين مسيرات عدة لليوم السادس على التوالي منذ قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات الثلاثاء الماضي وسط تراجع في حدة أعمال الشغب التي شهدتها المملكة في الأيام الماضية. وخرجت مسيرات في مناطق جبل الحسين وحي الطفايلة في عمان هتفت بإسقاط النظام وشعارات أخرى طالت الملك والحكومة في استمرار للاحتجاجات المستمرة منذ الثلاثاء الماضي. كما شهدت مدينة الكرك (جنوب) خروج مسيرتين احتجاجيتين في المحافظة الجنوبية التي شهدت أعنف المواجهات مع قوات الأمن والدرك. كما شهدت مدينتا الطفيلة ومعان مسيرات احتجاجية مساء الأحد وسط هتافات حادة وتعهدات من المتظاهرين بالبقاء في الشارع حتى إسقاط قرار الحكومة رفع الأسعار، وأحرق المتظاهرون في معان للمرة الثالثة على التوالي بطاقات انتخابية تعبيرا عن رفضهم المشاركة بالانتخابات المقررة مطلع العام المقبل.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة