الأمانة العامة تحاول التخلص من وصف «مقبرة القوانين» | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الأمانة العامة تحاول التخلص من وصف «مقبرة القوانين»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 23 نوفمبر 2012 م على الساعة 18:53

يبدو أن الأمانة العامة للحكومة منزعجة من الوصف الذي يعتبرها بـ»مقبرة القوانين». محمد بوعزيز، مدير الشؤون البرلمانية بالأمانة العامة للحكومة سابقا والأمين العام للمجلس الدستوري حاليا، عبّر عن ذلك قائلا:»إني أتذمر حينما أسمع أن الأمانة العامة هي مقبرة القوانين».   وبينما قال بوعزيز إنه لا يريد قول أي شيء زيادة على ذلك، قال مسؤول آخر طلب عدم ذكر اسمه، إن «اتهام الأمانة العامة للحكومة بأنها مقبرة للقوانين تهمة متسرعة وسهلة»، مؤكدا أنها «ليست سوى وسيلة للتنفيذ»، تحت يد الوزير الأول سابقا أو رئيس الحكومة حاليا.   وردّ المسؤول ذاته تأخر الأمانة العامة للحكومة في إنتاج القوانين إلى ضعف الإمكانات المادية والبشرية، وإلى أولويات كل حكومة في التسريع بقوانين وتأجيل أخرى، وقال «إن الإسراع في إنتاج القوانين منوط بإرادة رئيس الحكومة الذي له صلاحية تأجيل قانون والتسريع بآخر».   ويبدو أن تذرع مسؤولين في الأمانة العامة للحكومة بقلة عدد القانونيين المتوفرين لديها، هو ما دفع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، في افتتاح ندوة هذا الأسبوع  إلى القول علانية إنه قرّر منح الأمانة العامة للحكومة ضعف عدد المناصب المالية التي طلبها منه أمينها العام إدريس الضحاك في القانون المالي لسنة 2013.   واحتفى الضحاك، أفي نفس الأسبوع بتخريج أول فوج من المستشارين القانونيين، الحاصلين على شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، في إطار برنامج للتكوين استمر سنتين، وتم توظيفهم من أجل تسريع وتيرة إنتاج القوانين، والتخلص من نعت وزارتهم بـ»مقبرة القوانين». هذا، ودافع بوعزيز عن العلاقة الوطيدة بين المجلس الدستوري والأمانة العامة للحكومة، وقال إنها «امتداد عضوي للمجلس الدستوري، ولا فصل بين المؤسستين»، لأن «التعامل يتم بنفس القوة والحزم فيما يتعلق بنشر القانون سواء طلبت الحكومة الاستعجال في ذلك أم لم تطلبه»، مشيرا إلى أن كل القرارات التي أصدرها المجلس، تمت داخل أجل 30 يوما التي يمنحها له القانون، وأحيانا يتم نشرها في الجريدة الرسمية في يوم إصدارها من لدن المجلس.   وإذا كانت الجريدة الرسمية هي وسيلة النشر الوحيدة اليوم لقرارات وأحكام وقوانين الدولة، فإن التاريخ المغربي عرف آلية أخرى من خلال وثيقة البيعة  و»الظهائر». ب هيجة سيمو، مؤرخة ومديرة الأرشيف الملكي، قالت إن الظهائر، إضافة إلى وثيقة البيعة، التي تكون مكتوبة وليست شفوية، كانت آلية فعالة في نشر جميع القرارات والأحكام التي يصدرها السلطان.   سيمو أثارت في سياق ذلك حفل الولاء الذي يتم سنويا للملك، ويلقى انتقادات واسعة، مدافعة عنه باعتباره كان «من آليات نشر الظهائر والأحكام»، وبمبرر أنه قديم في نظام الدولة وكان يسمى «حفل الهدية»، حيث يأتي ممثلو مختلف الجهات إلى السلطان لتجديد البيعة، وفي الوقت ذاته لعرض قضاياهم على السلطان الذي يبث فيها بظهير. بينما يذهب السلطان إلى القبائل عبر «المحلّة» من أجل تبليغ القوانين والقرارات إلى عموم المواطنين.الحكومة تدرس الترخيص لقناة حزب الله

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة