الزجال لعلج طلب من أحد أصدقائه في آخر لقائه أن يحصي له كل الأضرحة بفاس لكن الموت لم يمهله

الزجال لعلج طلب من أحد أصدقائه في آخر لقائه أن يحصي له كل الأضرحة بفاس لكن الموت لم يمهله

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 03 ديسمبر 2012 م على الساعة 9:25

مشيعوه من كل التخصصات منهم القانوني والسياسي والصوفي والحرفي والمسرحي والمطرب والاعلامي والأديب والأكاديمي والرياضي والمواطن البسيط…. الكل أجمع على أن المصاب جلل وأن تحصين المغاربة من الاستيلاب لم يكن ليتم لولا الجهود التي بذلها أحمد الطيب لعلج رفقة مجموعة من الرواد في التعمق في الثرات المغربي الأصيل، من أجل مغربة الفن عامة ومن ثم الحفاظ على المواطن المغربي من التبعية المطلقة إما للغرب أو للشرق الذي صارعوه في أيام عصيبة. ولم يمنع كل هذا المبدع أحمد الطيب لعلج من تخليد روائع هي في الواقع تمثل في مجموعها مدرسة فنية مغربية قحة، وهذا ما تسعى  « مؤسسة أحمد الطيب لعلج للمسرح والزجل والفنون الشعبية » التي رحل المبدع وفي نفسه غصة من بقائها حبرا على ورق.. ففي كلمة  تأبينية قال السيد محمد مصطفى القباج الأمين العام للمؤسسة: « إن الراحل كان أحد مؤسسي المسرح المغربي الذي سلخ من عمره سنوات وهو يكد ويجتهد وينتج من اجل ترسيخ قيم المغاربة وتراثهم وتقاليدهم في اعمال إبداعية ستظل حاضرة في الذاكرة الشعبية لكل المغاربة » .  العديدون من رفاق دربه أناس بسطاء في هيأتهم، إلا أنك تذهل من معارفهم المتعمقة، فهذا مصطفى الرجل الأسمر الذي يحكي أن علاقته بأحمد تمتد ثلاثين سنة وهو يؤكد لنا أن آخر لقاء جمعه به طلب منه أن يقوم بإحصاء كل الأضرحة المتواجدة بفاس لفائدته، بل الأكثر من هذا أكد له أنه سيعطيه أجرا مقابل ذلك لكن المنية وافته. وبالفعل فللرجل موسوعة بخصوص الأضرحة والموارين الثرى بها وتاريخهم. وهذا طوطو لاعب كرة القدم الذي صرح لنا بان الراحل كان رجل نكتة خفيف الظل لن تمل من مجالسته، وهذا الفنان نعمان لحلو الذي اعتبر أن الفقدان جلل، وأن المغرب فقد سارية من سواري الفن المغربي الأصيل.. وهذا الحسين العمراني الاذاعي الذي صرح لنا بان أنجح وأسعد الحلقات التي نشطها كانت رفقة الكبير أحمد الطيب لعلج، وهذا رئيس جامعة سيدي محمد بنعبد الله الذي صرح لـ »فبراير.كوم » بلن الجامعة فقدت صديقا كبيرا متجدا بالثقافة المغربية الأصيلة. المسرحي عبد الكريم برشيد قال أن المغرب فقد ذاكرة ومدرسة للمسرح والأغنية المغربية، رجل عصامي صنع نفسه بنفسه، حكيم من حكماء المغرب، الابن الأصغر للراحل صرح لـ »فبراير.كوم » بان جو النكثة لم يكن يبارح البيت منذ صغرهم، وأن تجذره في الثقافة الشعبية كان لهم نصيب منها، أما الابن البكر للراحل فقد صرح والدموع لم تبارح عينيه بان ماخلفه الراحل من ثرات وأعمال ومكتبة هي ملك للمغاربة قاطبة، وأن العائلة ستعمل مع أصدقائه من أجل بلورة هذا على مستوى الواقع.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة