فرنسا تقتفي أثر إسبانيا وتخفف من إجراءات الفيزا | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

فرنسا تقتفي أثر إسبانيا وتخفف من إجراءات الفيزا

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 04 ديسمبر 2012 م على الساعة 13:30

يبدو أن القلق على مكانة فرنسا الاقتصادية، وحتى السياسية بالمغرب أخذ يتسرب إلى القادة الفرنسيين، خاصة بعد أن تراجعت عن الرتبة الأولى على قائمة الموردين للمغرب، مؤخرا، لصالح إسبانيا، وبعد أن تقلصت حصة فرنسا في السوق المغربية من 25 في المائة، في نهاية التسعينيات، إلى حوالي 14 في المائة فقط حاليا. لذلك، قررت باريس العمل على استرداد مكانتها الاقتصادية، حتى لا يؤثر  ذلك على وضعها السياسي المميز في الرباط، وذلك من خلال إيفاد أكبر مسؤوليها إلى المغرب في ظرف أقل من شهر ( الوزير الأول «جون مارك إيرو» في 12 دجنبر الجاري والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في بداية يناير المقبل)، وكذلك من خلال مجموعة من الإجراءات التي تهم حركات الأشخاص بين البلدين، والتعاون الاقتصادي في عدة مجالات.   فقد كشف شارل فريز، السفير الفرنسي في الرباط، بالدار البيضاء عن عزم باريس تطبيق، انطلاقا من السنة المقبلة، تخفيفات جديدة في إجراءات الحصول على الفيزا بالنسبة لأصحاب القرار الاقتصادي والجامعيين والباحثين و»كل الفاعلين اليوميين»، على حد تعبير السفير، الضروريين للشراكة الاقتصادية والتعاون بين البلدين. ولا يستبعد فاعل اقتصادي أن تكون هذه الخطوات الجديدة، التي سيؤكدها بشكل رسمي الوزير الأول الفرنسي، جون مارك إيرو، خلال زيارته إلى المغرب يومي 12 و13 دجنبر الحالي، ردا على «الإجراءات التخفيفية» التي أعلنت عنها إسبانيا قبل أسابيع، بخصوص منح التأشيرات.    وبعد يومين فقط من الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، والذي أكد فيه هذا الأخير زيارته للمغرب في بداية يناير المقبل، حاول شارل فريز التلطيف من استياء بعض الفاعلين ببلادنا من اختيار هولاند الجزائر قبل المغرب، في أول مجيء له إلى منطقة المغرب العربي، منذ توليه الرئاسة في ماي الماضي.    وقال إن تلك الزيارة لا تعني أن هولاند «يدير ظهره للمغرب»، كما شدد على أن أي رغبة من باريس في «تدعيم علاقاتها» مع الجزائر لن تكون «بأي حال من الأحوال على حساب المغرب»، بل على العكس من ذلك يرى الديبلوماسي الفرنسي أن أي تحسن في محور «الجزائر- باريس» «سيساهم» في تخفيف التوتر بين المغرب وجارته الشرقية. في بادرة للتخفيف من الاحتقان الذي تسبب فيه حديث بعض المسؤولين الاشتراكيين الفرنسيين، قبل أسابيع عن ترحيل عدد من «مراكز الاستماع» من المغرب إلى فرنسا للحد من تفشي البطالة هناك، قال السفير الفرنسي إنه يتفهم قلق المغاربة، خاصة وأن هذا القطاع يشغل 50 ألف شخص حاليا، وأكد على أن المسؤولين في باريس يرون أنه «لا يجب وضع مناصب الشغل في المغرب في مواجهة مناصب الشغل في فرنسا»، مضيفا أن «خلق الثروة على التراب المغربي يمكن أن تكون له آثار إيجابية على التراب الفرنسي»، واقترح العمل مستقبلا على «بناء شركات يكون فيها الجميع رابحا».   أما فيما يتعلق بالتوجه المتزايد للمغرب إلى الخليج، للبحث عن تمويل مشاريعه الكبرى، فلا يرى السفير الفرنسي بدا من التأقلم مع هذا الوضع الجديد، إن أرادت فرنسا الحفاظ على مكانتها بالمغرب وتدعيمها في الخليج. ويقترح في هذا السياق البحث عن صيغ «للتعاون الثلاثي» بين فرنسا والمغرب والخليج، تساهم فيها باريس بالتكنولوجيا الصناعية والمغرب باليد العاملة المؤهلة والخليج بالموارد المالية.   ورغم أهمية المجال الاقتصادي، فإن باريس تدرك جيدا أن الوجود الفرنسي بالمغرب يظل رهينا بوجود الثقافة واللغة الفرنسيتين، اللتين تتعرضان لمنافسة متنامية من طرف اللغة الانجليزية وحتى الإسبانية، لذلك لم يغفل السفير الفرنسي التأكيد على مواصلة دعم مؤسسات التعليم الفرنسي بالمغرب التي تأوي 31 ألف تلميذ، وكذلك مواصلة العمل على استقبال مزيد من الطلبة المغاربة في المعاهد والجامعات الفرنسية، الذين يبلغ عددهم حاليا 32 ألف طالب مغربي.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة