رباح يرد على شباط : أرفض سياسة ليّ الذراع

رباح يرد على شباط : أرفض سياسة ليّ الذراع

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 04 ديسمبر 2012 م على الساعة 19:07

  ردا على الإضراب الوطني بقطاع النقل، قال عزيز رباح إن «التوافق لا يعني التوقف عن إصلاح القطاع»، مشيرا إلى أن الإصلاحات المرتقبة بدأت من يناير المقبل «تعكس توجه وخيارات حكومة» وتحظى «بمتابعة دقيقة من رئيسها « وليست «توجهات وزير» يمكنه التراجع عنها. معبرا عن رفضه «لسياسة لي الذراع» في إشارة إلى مواقف حميد شباط الأخيرة.   رباح عقد ندوة صحافية، بمقر وزارته، بعد إضراب وطني شهده قطاع النقل الطرقي (حافلات وطاكسيات كبيرة)، دعت له نقابتين هما: الجامعة الوطنية لنقابات أرباب النقل، والجامعة الوطنية للنقل الطرقي، وحظي بتأييد ودعم  من نقابة «الاتحاد العام للشغالين» الذي يقوده حميد شباط.   رباح قال لشباط إن «قطاع النقل لا يجب أن يكون مجالا للصراع السياسي»، وعن سياق الندوة قال إنه «يتكلم كوزير مهني»، وعما جاء على لسان شباط قال إنه «يختلف معه «، وأضاف إذا كانت لشباط مواقف ومطالب معينة «يمكنه إيجاد حل لها في إطار الحكومة، وفي إطار الأغلبية» وليس خارجها، مشيرا إلى أن «مستوى النقاش السياسي، بعد الدستور الجديد، «خاصو يرتفع شوية»». وكان شباط قد هاجم وزارة النقل والتجهيز، وأعلن في برنامج 90 دقيقة للإقناع على قناة «ميدي 1 تي في»، تضامنه مع نقابات المهنيين الذين دعوا إلى إضراب يومي الجمعة والسبت الماضيين، وعاب على رباح التفاوض مع المهنيين وفي الوقت نفسه عدم الأخذ بتخوفاتهم بعين الاعتبار. وقد حاولت «أخبار اليوم» أخذ رأيه في تصريحات رباح، إلا أن هاتفه كان مغلقا.   وكشف رباح أن السبب الرئيسي الذي أدى إلى التوتر، وبالتالي إلى الإضراب، بدأ حين قدم إليه وفد من رجال أعمال/مهنيين يطالبونه بمنحهم رخصة نقل للعمل في الصنف الجديد الذي أعلنت عنه الوزارة، ويقضي بتوفير حافلات من نوع الممتاز(درجة أولى) تحتوي على 32 مقعد، وتعمل بين المدن الكبرى، «لكنني قلت لهم ـ يضيف رباح- إن الوزارة قررت التخلي عن نظام الرخصة لفائدة طلبات عروض حتى نضمن الشفافية في العملية برمتها».    وأضاف الوزير أن آخر لقاء له مع المهنيين، تم يومين قبل الإضراب، حيث وقع الخلاف بالأساس حول الحافلات الجديدة التي ستدخل إلى القطاع من صنف جيد وبـ32 مقعدا، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار طبقا لبلاغ صدر عن الاجتماع، وقال إن الاجتماع كان مقررا مع نقابتين، لكن الحضور تعدى 40 شخصا، منهم من انسحب من اللقاء، وأكد أن المنسحبين دعوا إلى لقاء ليلة الأربعاء (بين 8 و11 ليلا)، مشيرا إلى أنه خلال الحوار «طالبه الوفد المحاور الذي كان برئاسة خديجة الزومي، القيادية في نقابة الاتحاد العام للشغالين، بسحب دفاتر تحملات الحافلات الجديدة، وإلا فالإضراب». رباح أضاف أنه «يرفض العمل تحت الضغط»، وأنه مع «الحق في الإضراب»، لكن لا يمكنه التراجع عن إصلاح قطاع النقل لأنه «خيار وتوجهات حكومة، وليس خيار وزير حتى يمكنه التراجع عنه». وأوضح أن «الحكومة تُحاسب يوميا، ولا يمكن التوافق على حساب مصلحة المواطنين».   المهنيون الذين دعوا إلى الإضراب عبروا عن تخوفهم من منافسة المستثمرين الأجانب، لأن التجربة موجودة في تركيا وإسبانيا، ومن امتداد هذا الصنف الجديد من النقل إلى خارج المدن الكبرى، أما في البيان المشترك بين النقابتين، فقد برروا الإضراب بـ»الرفض المطلق لدفاتر التحملات المفروضة»، وطالبوا «بمشاركة المهنيين في إصلاح منظومة نقل المسافرين»، وبـ»رفض تحديد سنّ الحافلة في 15 عاما فقط». لكن رباح ردّ عليهم بالقول «التوافق لا يعني الاتفاق على كل شيء»، وزاد قائلا:»إن دفتر التحملات الخاص بحافلات 32 مقعدا ينص على خمس سنوات من التجربة، وهو ما يؤكد أنه لصالح المهنيين أولا».    ورغم نفي الوزارة بأن يكون القطاع قد تأثر بإضراب النقل، إلا أن كثيرا من المدن شهدت توقفا لحركة السير، فبين الرباط وسلا توقفت حركة الطاكسيات الكبيرة بشكل شبه نهائي، وعاينت « فبرار.كوم » طوابير المواطنين الذين لم يجدوا وسيلة للنقل بين المدينتين، كما أنهاعاينت كذلك طاكسيات تعرضت للتخريب والإتلاف، وتعرض سائقوها للضرب والإهانة، من نقابيين يحسبون أنفسهم على  نقابة شباط، ووصل عدد الطاكسيات التي تم تكسير زجاجها الأمامي أو تمزيق عجلاتها بالأسلحة البيضاء إلى 12 سيارة/طاكسي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة