دراسة فرنسية: أمريكا والأنظمة الملكية الخليجية وبلدان أوروبية لعبت دورا أساسيا في اندلاع "الثورات العربية" | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

دراسة فرنسية: أمريكا والأنظمة الملكية الخليجية وبلدان أوروبية لعبت دورا أساسيا في اندلاع « الثورات العربية »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 08 ديسمبر 2012 م على الساعة 14:51

أصبحت أحداث السنتين الماضيتين في منطقة الشرق الأوسط موضوع بحوث جديدة في فرنسا. وفي كتاب « الجانب المخفي لـ « الثورات العربية » الذي صدر عن دار النشر Ellipses الباريسية، درس الخبراء في مجال العلاقات الدولية والامن، الاسباب السياسية والاقتصادية وغيرها التي هزت في عامي 2011 و2012 العالم العربي – الاسلامي.   وحسب قول ايريك دينيسي احد مؤلفي الكتاب ومحرره، الذي يرأس المركز الفرنسي للبحوث في مجال الاستكشافات « ان التحليل العميق يسمح بتمييز العناصر الاساسية للدراما: استخدام عدم رضى المجتمع، أدارة « الثورات » المحركة من الخارج من أجل المصالح الذاتية، واستخدام تكنولوجيا زعزعة الاستقرار ذات النتائج السيئة ».   وحسب رأي الباحثين، إن ثلاث مجموعات من الممثلين: الولايات المتحدة الأمريكية والأنظمة الملكية الخليجية والبلدان الأوروبية، لعبت دورا اساسيا في اشعال « الثورات ». واذا كان الاثنان الاولان عملا بموجب استراتيجيتهما، فان الاخير سار خلفهما دون ان يشعر بانه يستخدم في تحقيق اهدافهما الخاصة ».   وحسب رأي الخبراء، انه بعد الدراسة التي اجرتها الولايات المتحدة عقب عملية 11 سبتمبر/ايلول عام 2001 حول أسباب الشعور المعادي لها في بلدان الشرقين الاوسط والاقصى، توصلت الى ان احد اسباب ذلك هو مراهنة الدبلوماسية الامريكية على دعم الانظمة المعادية للمتطرفين الاسلاميين. ولقد حول هذا الرهان بموجب المعادلة « لهم الشريعة ولنا النفط ». ان الازمة العالمية بنهاية العقد الاول من القرن الـ 21 وضعت الولايات المتحدة امام مهمة اعادة نمو الاقتصاد الامريكي، من خلال تحديد امكانية التنافس مع المتنافسين وخاصة الاوروبيين منهم. ويقول المتحدث ايريك دينيسي »اضافة لذلك اصبحت السيطرة على منابع النفط في الشرق الاوسط ضرورة مطلقة في استراتيجية التنافس بين الولايات المتحدة والصين، بهدف اعاقة نمو اقتصادها(الصين) وتطور صناعتها الحربية ».   ويضيف، ان الاحداث في البلدان العربية « تم التحضير لها بدقة، لان الاحتجاجات في السنوات السابقة لم تكن كافية ». ومن اجل تشكيل القوة « القاهرة » تم دمج ثلاثة عوامل: اعداد قادة لحركة الاحتجاجات، تشكيل شبكة من النشطاء وكشف الاسرار من اجل تحريض السكان للانضمام الى معسكر المعارضة. وفي العديد من الحالات استخدمت في ذلك قنوات مفتوحة مثل البرامج الامريكية الخاصة باعداد كوادر مستقبلية متميزة لمختلف انحاء العالم. ولقد ازداد البحث خلال السنوات العشر الماضية، عن مرشحين لاعدادهم بموجب هذه البرامج. لم يقتصر البحث عنهم في المنطقة فقط، فلقد بحث عنهم الدبلوماسيون الامريكان بين « المهاجرين الشباب » في احياء باريس ودعوهم الى الولايات المتحدة.   ويقول الخبير، ان « الثورات » العربية حثت القوى الانفصالية والاستقلالية « لقد استخدمت هذه الاستراتيجية في شمال افريقيا من المغرب الى مصر وكذلك في اليمن وفي سورية التي توجد على أراضيها قاعدة بحرية روسية، في حين  قمعت الانتفاضة في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين الغنيتين بالنفط وفيها مواقع عسكرية امريكية مهمة. ويلفت الخبراء النظر الى ان عملية القمع هذه  لم تثر اهتمام وسائل الاعلام. ويقول ايريك دينيسي « ان تغيير الانظمة السابقة يصب في مصلحة الإسلاميين والدول الخليجية الغنية بالنفط، وخاصة المملكة السعودية وقطر اللتين لهما اهداف مشتركة ،على الرغم من التنافس الموجود بينهما.   وحسب قول الين شوي الرئيس السابق لهيئة الاستخبارات في إدارة الأمن العام بفرنسا، احد مؤلفي الكتاب،  » تتحقق في المنطقة حاليا اسوأ المخاوف »، التي ظهرت مع انطلاق « الثورات » العربية. فلقد تمركزت السلطات بايدي قوة سياسية واحدة فقط، التي نجت من الانظمة السابقة بفضل الدعم المالي الخارجي والدعم السياسي من جانب القوى الدينية المتطرفة. واضاف لقد تطلب الامر اقل من السنة لكي يتحول « الربيع العربي » الى « شتاء اسلامي ».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة