الأزمي: لست بالوزير الشبح ولن أغلق عليّ مكتبي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الأزمي: لست بالوزير الشبح ولن أغلق عليّ مكتبي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 11 ديسمبر 2012 م على الساعة 20:21

يبدو أن المواجهة بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية تشتعل في كل مكان يجمع بين الطرفين. فمن حيث لم يحتسب، فوجئ الوزير المكلف بالميزانية إدريس الأزمي الإدريسي بنقد لاذع يُوجه إليه، يوم الجمعة الأخير بمدينة الفنيدق، من لدن أحمد التهامي، البرلماني عن «البام» وعضو مكتبه السياسي، يتهمه من خلاله بـ»الوزير الشبح، لأنه كان عليك أن تكون في هذه اللحظة في عملك بالوزارة، أو بمجلس المستشارين حيث الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة»، لكن الأزمي ردّ وعلى الفور «لست بالوزير الشبح»، وأضاف «الوزير الشبح هو الذي يغلق عليه مكتبه، ويتخذ القرارات المهمة، ولا ينزل إلى الناس ليعرف صداها بينهم». الأزمي بدا منزعجا من وصف سنة 2012 بـ»السنة البيضاء»، وقال إن الحقيقة على خلاف ذلك «مهما حاول البعض النكاية في العمل الحكومي»، وزاد من جهته «نحن نعتبرها بالفعل سنة بيضاء، لأنها سنة انطلقت فيها الحكومة بالعديد من الإنجازات»، وقال إن تلك الإنجازات تمت على أساس شعار «أن تكون الحكومة في خدمة المواطن»، ومنها قرارات محاربة اقتصاد الريع «التي تبدو قرارات متفرقة لا رابط بينها، ولكنها، يضيف الأزمي، تندرج في إطار خطة مدروسة». لكن الأزمي واجه سيلا من الأسئلة المحرجة التي تجنب الخوض فيها بالتفصيل، مثل تلك التي ركزت على ميزانية القصر، ووصفتها بـ»الكبيرة بينما البلد تمر بأزمة»، لكن الوزير المكلف بالميزانية فضل الردّ سياسيا، وذهب يقول «إننا في بلد يحكمه الدستور، وعندنا ثوابت يلخصها شعار الله الوطن الملك»، وأضاف أن «الدستور منح للملك اختصاصات وسلطات، وينص على أن للملك لائحة مدنية»، قبل أن يضيف «إنني أفرح عندما أسمع أسئلة تثار حول ميزانية القصر». الأزمي أشار في سياق ذلك إلى «نعمة الاستقرار» الذي يعرفه المغرب، بينما تعاني من فقدانه دول مجاورة، وقال إنه بفضل الاستقرار والديمقراطية «استطعنا أن نحصل على قروض بقيمة مليار دولار نسدده خلال عشر سنوات»، ومن «سوق الدولار الذي لا يعرفنا ولا نعرفه، وتوجهنا إليه لأول مرة». وأكد أن عملية الاقتراض تمت في إطار الترخيص الذي أقره البرلمان في قانون المالية لسنة 2012. ووُوجه الأزمي كذلك بتردد الحكومة في فرض الضريبة على الثروة، لكنه قال إن القرار يحتاج إلى «دراسة متأنية»، محذرا من الثقافة التي «تكره الغني لأنه غني»، مشيرا إلى أن الحكومة لم تتراجع عن أي شيء بخصوص فرض أية ضريبة على الثروة، بما فيها الضريبة على الفلاحة. وقال الأزمي إن الرأسمال جبان وأي إجراء غير مدروس قد يلحق الضرر بالاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الدراسة التي أنجزها المجلس الاقتصادي والاجتماعي ستكتمل من جهة وزارة الاقتصاد والمالية بالندوة الوطنية المقررة في فبراير المقبل، والتي ستدرس إصلاح النظام الضريبي ككل.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة