مقاوم محكوم بالإعدام ورئيس سابق لمجلس وجدة يستنجد بالملك

مقاوم محكوم بالإعدام ورئيس سابق لمجلس وجدة يستنجد بالملك

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأربعاء 12 ديسمبر 2012 م على الساعة 14:29

احتج عبد الله زجلي، أحد أبرز قادة ثورة 16 غشت بوجدة، الذي حوكم من قبل سلطات الاحتلال الفرنسية بالإعدام، ورئيس مجلس وجدة سابقا باسم حزب الاستقلال، بعدما لم يتوصل إلى أي حل بشان عقار في ملكيته يقول إنه تم «تفويته بدون سند قانوني من قبل الجماعة لخواص لإنجاز مشروع عقاري». وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، التي قادها زجلي رفقة عائلته، بعد سنوات من «الصمت» والرغبة في استرجاع العقار موضوع النزاع بطريقة حبية، وعلق زجلي لافتة على بيته يطالب فيها بتدخل الملك محمد السادس لإنصافه، ولافتة أخرى علق عليها مجموعة من الوثائق التي تؤكد ملكيته للعقار، وأخرى تبرز تاريخه النضالي ضد الاستعمار. «في سنة 1947 وعلى اثر إصدار قرار استعماري جائر، تم الاستيلاء على ملكنا كسلوك كان معمولا به للانتقام من الوطنيين والمقاومين إبان المقاومة الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي»، يقول زجلي قبل أن يضيف،  أن الغرض من ذلك الإجراء الاستعماري هو «تشييد بنايات عصرية للمحتلين والموالين لهم، لكن للأسف بعد الاستقلال وتأسيسا على السلوك الاستعماري، الذي تخلصنا منه قبل أن ينجز مشاريعه، عمدت الإدارة المغربية، في شخص الجماعة الحضرية سنة 1975، إلى نهج الأسلوب نفسه الذي كرس الوضعية نفسها المتمثلة في حرماننا من استغلال عقارنا، وذلك بتفويت جزء مهم منه للخواص قصد إنجاز مشاريع سكنية وتجارية». وأكد المتحدث نفسه أن بحوزته وثيقة ملكية تعود لسنة 1929، «والمعروف أن التمتع والتصرف في أي ملك يخضع قانونيا لشرط إثبات أصل التملك الذي تفتقر إليه الإدارة المحلية الممثلة في جماعة وجدة»، قبل أن يخلص إلى أنه بالنظر إلى المعطيات التاريخية والقانونية فإنه يعتبر من «ذوي الحقوق الشرعية للقطعة الأرضية المسلوبة المعروفة بجنان عبد الواحد منذ تكوينها قبل الاستقلال»، وبالتالي فإن قرار تفويت الملك للشركة الخاصة التي كانت مسنودة إبان التفويت، حسب زجلي، «بأناس نافذين في السلطة»، يعتبر قرارا «تعسفيا وتراميا على أملاك وحقوق الغير». الإجراءات اللاقانونية، التي تمت خارج المنظومة التنظيمية والقانونية وكذا الخروقات التي تمس ذوي الحقوق، بدأت، وفق المصدر نفسه، في عهد الحماية بعد القرار الإداري الاستعماري القاضي بنزع الملكية لإنجاز طريق «لازاري»، (علال الفاسي حاليا)، وإحداث على ضفتي الطريق أقامات عصرية للأعيان والمعمرين التابعين لسلطة الحماية، لتأتي سنة 1975 ويتم تفويت العقار لشركة خاصة «بالرغم من كل التعرضات وفي ظل غياب أي سند قانوني يمكن الجماعة من تفويته لآخرين، ولم تثبت الأساس الذي استندت إليه لتثبت ملكيتها عليه قبل أن تقدم على تفويته للشركة التي رغبت في إحداث مشروع سكني». ويتضمن عقد التفويت، الذي تتوفر «أخبار اليوم» على نسخة منه، شرط إنجاز المشروع خلال السنوات الثماني المقبلة لتفويته لشركتين تحملان رأس المال (100 ألف درهم) نفسه وفي نفس المقر الاجتماعي باسمين، وإلا ستقعان تحت طائلة الفسخ والسحب، وبالرغم من مرور أزيد من 36 سنة على عقد التفويت لم يتم إنجاز المشروع، ولم يتم استرجاع العقار الذي فوتته البلدية دون حجية الملكية. وخلال الفترة السابقة، «ولكوننا لم نتراجع قط عن المطالبة بحقنا»، يقول زجلي قبل أن يضيف: «قرروا بناء مسجد على أرضنا لمحاصرتنا وإحراجنا، لينضاف ذلك إلى اقتطاع جزء من العقار لتوسيع شارع درب امباصو، وفي سنة 1998 تعرضنا لتعسف آخر تمثل في طريق 18 المزمع إنشاؤه، والمشمول ضمن تصميم التهيئة التي ستخترق ملكنا من أوله إلى آخره وحتى المنزل الذي نقطنه». من جانبه، أكد عمر حجيرة، في تصريح خاص أنه يقف إلى جانب زجلي في مطلبه القاضي باسترجاع أرضه، «ليس لأنه استقلالي وإنما نظرا لما هو معروف عنه من صدق، وما يتحلى به من مصداقية وشجاعة سطرها تاريخه النضالي»، قبل أن يكشف أنه يبحث مع أطراف أخرى سبل إيجاد حل لحفظ حقوق زجلي.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة