«المهدي المنتظر» محبط من تأييد استئنافية وجدة للحكم الابتدائي

«المهدي المنتظر» محبط من تأييد استئنافية وجدة للحكم الابتدائي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 13 ديسمبر 2012 م على الساعة 11:12

قررت الغرفة الجنحية الاستئنافية باستئنافية وجدة تأكيد الحكم الابتدائي في حق «بومدين خوار» زعيم ما بات يعرف «بالجماعة المهداوية» ومن معه، واكتفت الغرفة المذكورة بتأييد الحكم الابتدائي، بعد أسبوع من دخول القضية إلى المداولة.   مصادرنا من السجن المحلي بمدينة وجدة، قالت بأن خوار استقبل الحكم «باستياء شديد»، خاصة أنه كان متأكدا حسب المصادر ذاتها من تخفيض العقوبة الحبسية إلى سنة ونصف أو سنتين على الأقل، بدل ثلاث سنوات. وكشفت المصادر ذاتها أن خوار أصبح يعيش «حالة من الاكتئاب والإحباط».   الحالة نفسها أصبح يعيشها مساعده الأيمن عبدالعزيز عبيدي، وقالت مصادرنا إن عبيدي استقبل هو الآخر الحكم بتذمر كبير، واعتقد من جانبه أنه سيغادر أسوار السجن في الأيام المقبلة، بعدما تقضي المحكمة بما قضى من عقوبة.   وقررت هيئة المحكمة سجن خوار 3 سنوات سجنا نافذة، قضى منها حوالي 6 أشهر وغرامة مالية قدرها 3000 درهم، والسجن سنة مع غرامة مالية بقيمة 500 درهم في حق «وزيره الأول»، فيما الستة الآخرون في المجموعة نال ثلاثة منهم حكما بالإدانة وتغريمهم بـ 3 آلاف درهم لكل واحد منهم وتمتيع ثلاثة آخرين بالبراءة من التهم المنسوبة إليهم.    ويأتي الحكم على خوار بعد سلسلة من الجلسات التي عقدتها الغرفة المذكورة، وبعد أن اعتقد العديد من المراقبين أن المحكمة ستخفف من العقوبة الحبسية التي تضمنها الحكم الابتدائي، خاصة أن خوار نفى مجددا أمام هيئة الحكم كل التهم التي تضمنها صك الاتهام الذي أحالته الضابطة القضائية على النيابة العامة أنه لم يقترف أيا من الأفعال، مع تأكيده في إحدى الجلسات أنه «ملكي ومالكي المذهب»، وكانت محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أوقفت الجماعة في 8 من مارس الماضي، تضمنت تصريحات غريبة لخوار أكد فيها أنه رأى مجموعة من المشايخ والمراجع الإسلامية كالمرجع الشيعي علي السيستاني ويوسف القرضاوي ومفتي فلسطين ومصدر في البرق، بالإضافة إلى زعمه أنه المهدي المنتظر.   تجدر الإشارة إلى أن  «بومدين خوار» بدأ نشاطه عندما كان طالبا بكلية العلوم بوجدة، التي كان يدرس بها شعبة الكيمياء وتعاظم هذا النشاط الفكري سنة 2004، بعد قراره إبلاغ زملائه «بالرؤية» التي ستكون لها تداعيات كبيرة على فصيل طلبة العدل والإحسان، وستكون القشة التي قسمت ظهر البعير، وتعلن الحرب بين جهتين متخاصمتين من داخل الفصيل الطلابي والجماعة بالمدينة، جهة اعتبرت أن الرؤية التي حضرت شيخهم تحتمل الكثير من الصدق، وأخرى قالت بأن  الأمر خروج عن التوجهات بصفة عامة، ويستدعي الأمر  طرد صاحبها وأتباعه. وظل خوار يشكل بالنسبة للقيادة المحلية للجماعة وحتى بالنسبة للجهات الأمنية، نقطة سوداء، وجب التعامل معها بحزم وإنهاء الموضوع بأقل الخسائر، غير أن هذه المهمة لم تكن بالسهولة التي كان يتصورها الكثيرون، إلى أن أعلن عن تفكيك جماعته من قبل الأمن.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة