رغم العراقيل والاختلالات استقطبت الدار البيضاء أزيد من 100 مليار درهم

رغم العراقيل والاختلالات استقطبت الدار البيضاء أزيد من 100 مليار درهم

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 13 ديسمبر 2012 م على الساعة 11:02

[youtube_old_embed][/youtube_old_embed]

فعلا، البعض يتساءل كيف تنجز العاصمة الاقتصادية للمغرب مشاريع كبرى من هذا الحجم، وكيف تمولها مع ضآلة ميزانية المجلس أو على مستوى الفائض المحقق بميزانية المدينة. للإشارة فمند دخول نظام وحدة المدينة، انتقلت الميزانية من 2 مليار درهم إلى 2,7 مليار درهم، وجزء كبير من هذه الميزانية يتم توزيعه لصرف نفقات الموظفين، يعني أن أكثر من 55 في المائة من هذه الميزانية يذهب إلى صرف أجور الموظفين.   ومن بين المصاريف كذلك نجد 400 مليون درهم تخصص لقطاع النظافة و200 مليون درهم لأداء فواتير الماء والكهرباء.    وبالتالي فإن الفائض يظل ضعيفا بالنسبة للتركيبة المالية للمجلس. وليس بالضرورة أن الحجم الذي تنتجه المدينة من الضريبة على القيمة المضافة هو الذي تستفيد منه الجماعة. فإذا كانت الدار البيضاء تمثل 50 إلى 60 في المائة من الناتج الداخلي، فإنها لا تستفيد بنفس القدر من الضريبة على القيمة المضافة.   أمام الفائض الضعيف الذي لا يتجاوز 10 مليارات سنتيم، فإن الجماعة مضطرة إلى طرق أبواب الحكومة من خلال صندوق التجهيز الجماعي، ووزارة المالية، ووزارة التجهيز، وصندوق الحسن الثاني، وصندوق الإيداع والتعبير، من أجل تمويل المشاريع الكبرى. لماذا عجز المجلس عن إيجاد موارد مالية لتدبير المشاريع الكبرى للمدينة؟ هل ميزانية بقيمة 2,7 مليار درهم قادرة على إنجاز هذه المشاريع؟   المجلس بذل بعض المجهودات للرفع من مداخيله، لكنها تظل غير كافية لإنجاز مشاريع ضخمة تفوق ميزانية المجلس. هناك مجهودات مبذولة ساهمت في الرفع من مداخيل المدينة، منها الرفع من بعض القرارات الجبائية والزيادة في قيمة اللوحات الإشهارية، حيث تمت إضافة مصاريف الكهرباء على حساب الشركات. اليوم وصلنا إلى 100 مليون درهم كمداخيل من هذا القطاع لوحده. بالنسبة للمداخيل، هناك عدة عراقيل إدارية تعوق تنميتها، منها أن المدينة اشتغلت طيلة 5 سنوات بوكيل مداخيل واحد من 2004 إلى 2009. هذا العائق لم يتم تداركه إلا في سنة 2009، عندما أتيحت لنا الفرصة لإحداث وكلاء آخرين بالمقاطعات وبالأسواق الكبرى (دار الخدمات، سوق الخضر، سوق السمك).   الجماعة رغم أنها تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، فإن مداخيلها يتم استخلاصها من طرف جهات إدارية أخرى. ذلك أن إدارة الضرائب هي من كان يقوم بالإحصاء وبالجرد السنوي وبتحديد الوعاء الضريبي (60 في المائة من المداخيل)، وقد كانت الجماعة مغيبة تماما حتى في حصر ممتلكاتها أو قوائم الملزمين بأداء تلك الضرائب.    الموظف التابع لوزارة المالية يتمتع بأنظمة وامتيازات خاصة وتحفيزات قانونية، في حين أن الموظف الجماعي لا يتمتع بأية تحفيزات للقيام بعمله. وهذا ما جعلنا نقوم بإنجاز دراسة علمية تتولى إمكانية تنمية مداخيل المدينة، حيث قمنا بجلب مكتب مختص بمساعدة وزارة الداخلية، ووجدنا أن هناك إمكانيات كبيرة للزيادة في مداخيل المدينة على مدى 5 إلى 6 سنوات ما مجموعه 100 مليون درهم.   موازاة مع تدبير هذه المشاريع يطرح مشكل الحكامة، حيث يطرح معارضوكم مشكل تهميش المقاطعات ومشاريع القرب ومدى احترام المساطر لإخراج المشاريع الكبرى إلى حيز الوجود، بماذا تجيبهم؟   يجب القول أولا، إن عملية تجميع 27 جماعة في جماعة واحدة طرح في البداية عدة صعوبات ونقائص. فالرئيس الحالي للمجلس له هامش من الحرية عكس رؤساء المقاطعات، الذي يصعب عليه شراء حتى آلة ناسخة، ما يكشف عن عدة ثغرات بنظام وحدة المدينة.    وأظن أنه حان الوقت لإعادة النظر في نظام المقاطعات كي تساهم في تدبير مالية المدينة.  ذلك أن القانون الحالي هو من حدد لها اختصاصات هامشية، أنا مع نظام المشاركة الفعالة للمقاطعات لكي تتمتع باستقلالية وبإمكانيات أكبر في تنمية المدينة.   كما يجب إعادة النظر في مالية الجماعات المحلية وكذا طريقة تدبير الموارد البشرية بالمدينة، نحن ننافس مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط في عدد الموظفين. واليوم نحن مطالبون في إطار الميثاق الجماعي، أن نتوفر على خبرات وكفاءات مهنية عالية لتدبير نوع معين من المشاريع وهو غير مسموح به حاليا.   هذا، ووضع المجلس منذ سنتين مشروعا لهيكلة المدينة، لكن هذا المشروع وبعدما حظي بموافقة وزارة الداخلية، تم إرساله إلى وزارة المالية التي اعترضت على هذه الهيكلة بدعوى أنها لا تستطيع فتح الإمكانية للمجلس لطلب 20 منصب مالي لتخصصات معينة، تحتاج إليه المدينة، علما أن أجور المهندسين سيتم صرفها من مالية الجماعة، لكن وزارة المالية تعترض على ذلك. مرة أخرى أقول للبيضاويين، إنه رغم هذه العراقيل والصعوبات، فإن المدينة استقطبت استثمارات بقيمة 100 مليار درهم بشراكة مع صندوق الإيداع والتدبير أو مشاريع ممولة من قبل صندوق الحسن الثاني أو صندوق التجهيز الجماعي أو الوزارات المعنية من قبيل وزارة الإسكان. هذه المشاريع نحن طرف فيها للتسهيلات التي قدمناها، رغم أن البعض يقول بأن الوزارات أو الحكومة هي من قامت بتمويلها.   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة