المحج الملكي.. مشروع على الورق مند 20 سنة

المحج الملكي.. مشروع على الورق مند 20 سنة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 13 ديسمبر 2012 م على الساعة 11:00

«المحج الملكي يمثل لوحده قطبا ومتنفسا جماهيريا هاما، وعلى طول مسافة كلم ونصف، الفاصلة ما بين مسجد الحسن الثاني وساحة الأمم المتحدة، سيتم تشييد عمارات تأوي عدة شركات وأبناك، وسيكون هذه المحج مزينا ببنايات ومنشآت مختلفة من قبيل قصر المؤتمرات والمسرح الكبير، زيادة على أنه سيكون الممر الرئيسي إلى مسجد الحسن الثاني، عبر وسط المدينة»، هذا التقديم يجده كل سائح وزائر للمدينة في «دليل المدينة»، باعتباره التعريف المأخوذ من البطاقة التقنية لمشروع المحج الملكي الوارد بالموقع الإلكتروني لشركة صوناداك، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير. مشروع المحج الملكي أعطيت انطلاقته في سنة 1992، ومنذ ذلك التاريخ وهو يراوح مكانه.    في سنة 1996 تم ترحيل حوالي 350 عائلة إلى حي النسيم، الذي تشرف شركة صوناداك على إنجازه، وقد وصل عدد الأسر، التي تم ترحيلها إلى هذا الحي حوالي 2500 أسرة من أصل 12 ألف أسرة، التي تم الاتفاق على ترحيلها، من أجل هدم دور المرحلين، وإخلاء حوالي خمسين هكتارا لتسهيل إنجاز المحج الملكي، ترحيل الأسر إلى مدينة النسيم، والتي أطلق عليها البعض «مدينة الأحلام»، على مساحة تقدر بحوالي 316 هكتارا، تقع ما بين مقاطعة ليساسفة وسيدي معروف.   كان حلم مهندسي المشروع أن يجلب هذا الأخير استثمارات وطنية وأجنبية ضخمة، فربط مسجد الحسن بساحة الأمم المتحدة، كان سيتم عبر إنجاز مراكز للأعمال بمواصفات عالمية، ومشاريع عقارية ضخمة. المشروع، حسب مصدر قريب من الملف، ولد ميتا. ذلك أن وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري ضغط من أجل إنجاز المشروع، بدون أن يكون للمشروع تصور مالي متكامل. وتعاقب على تسيير المشروع أكثر من 4 مدراء، وبلغ العجز المالي للشركة حوالي 265 مليار درهم، في شكل قروض وفوائد عن متأخرات سنوية.   بعد الحجز على أرصدة شركة صوناداك، من طرف عدة جهات مالية، وعلى الخصوص الصندوق العقاري والسياحي، سارعت عدة جهات إلى احتواء هذه الأزمة، خاصة بعد تفاقم تزايد الاحتجاجات.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة