وزارة الاتصال تفتح ملف «حماية حقوق المشاهد»

وزارة الاتصال تفتح ملف «حماية حقوق المشاهد»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 14 ديسمبر 2012 م على الساعة 16:31

عاد الجدل القائم حول جودة البرامج التلفزيونية ليطفو على السطح مرة أخرى. فبعد الفوز بمعركة دفاتر التحملات، يبدو أن نضال وزير الاتصال بالحكومة الملتحية متواصل. فقد أعلن مصطفى الخلفي٬ بالبرلمان٬ أن الوزارة بصدد عقد شراكة مع جمعيات لحماية حقوق المشاهد، لتمكينها من وسائل العمل. وأشار الخلفي، الذي رد على سؤال تقدم به فريق الأصالة والمعاصرة، أن هذه الشراكة ستنصب على ثلاثة قضايا تتعلق بإطار حماية حقوق المشاهد، كما هو متعارف عليها عالميا. كما ستركز الشراكة على الصور النمطية التي ينشرها الإعلام المرئي والمسموع ضد المرأة، خاصة تلك التي تتضمن صورا سلبية تجاه القيم المغربية والإنسانية٬ وكذا القضية اللغوية. من جهة أخرى٬ أبرز الوزير أن الصفقات التي تتم بخصوص البرامج التلفزية ستخضع لنظام تكافؤ الفرص والشفافية وطلبات العروض، ولجان الانتقاء التي تضم في عضويتها أفرادا من المجتمع، كما هو معمول به في عدد من الدول. وأشار إلى أن الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أصدرت دليل حماية ذوق المشاهد،  مضيفا أنه تم أيضا اتخاذ بعض الإجراءات من أجل احترام تطبيق بنود دفاتر التحملات، وذلك عن طريق آلية المجلس الإداري للإعلام العمومي، وكذا آلية الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، خاصة وأن الدستور الجديد نص على أن هذه الهيئة تقدم تقريرا سنويا أمام البرلمان، يعد مناسبة لمناقشة مدى احترام الأخلاقيات. من جانبه أكد مصطفى بنعلي، رئيس الجمعية المغربية لحماية حقوق المشاهد، أنه فوجئ بإعلان الوزير في البرلمان. إلا أنه أشار أنه تم الاتفاق مع مصطفى الخلفي، وذلك خلال عدة اجتماعات سابقة، على التعاون بين كل من الوزارة الوصية على القطاع السمعي البصري، وبين الجمعيات التي تحمي حقوق المشاهد، بهدف النهوض بالقطاع. وأشار بنعلي أنه لم يتم تحديد تاريخ معين لتعاقد هذه الجمعيات مع الوزارة. وأضاف أن الجمعية تقوم بوضع برنامج ستعرضه على الوزارة، ليتم الاتفاق على تفاصيل الشراكة التي سيتم عقدها. وقال المصدر ذاته، إن هذه الشراكة ستدعم الأنشطة التي تقوم بها الجمعيات، لحماية حقوق المشاهد. وتتضمن هذه الأنشطة التحسيس بأهمية بعض البرامج وتقويم اعوجاج القطاع، بالإضافة إلى تقديم انتقادات حول البرمجة التلفزيونية. يشار إلى أن الجمعية المغربية لحماية حقوق المشاهد قامت بعدة احتجاجات على برامج القنوات المغربية، وخصوصا برامج الجريمة التي ترى الجمعية أنها لا تسعى إلا لتخريب سلوك المواطنين. وقد صرح مصطفى الخلفي، وزير الاتصال أنه تم عقد اجتماعات مع رؤساء هذه الجمعيات، لدراسة برامج الشراكة التي تقدمها هذه الجمعيات. وقد أشار الوزير، أن وزارته قررت أن تقوم بهذه الخطوة من أجل تعزيز دور المجتمع، بالإضافة إلى توفير مجموعة من وسائل الاشتغال لهذه الجمعيات، والتي تعمل حسب القانون المنظم لحماية حقوق المستهلك. وقد ذكر الخلفي أن هذه الشراكة ستمنح للجمعيات حق الترافع أمام الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري. إلا أن الوزارة لم تحدد بعد تاريخا معينا لعقد هذه الشراكة. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة