عبد السلام ياسين:كان لدي طموح يعلو على الموت ويتجاوز الحياة ولذلك قررت أن أفعل شيئا سنة 1974

عبد السلام ياسين:كان لدي طموح يعلو على الموت ويتجاوز الحياة ولذلك قررت أن أفعل شيئا سنة 1974

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 16 ديسمبر 2012 م على الساعة 14:28

  … كان حسن البنا، كما تعلمون، صوفيا، يقول عبد السلام ياسين في « الإسلام السياسي صوت الجنوب » فوجدت في كتبه هذا الذوق الروحي الذي لا تجده عند آخرين، ولم تكن قراءاتي في الإسلام أو في الإسلام السياسي قد حددت اتجاه نشاطي، ولم يكن أيضا اليأس من أن أرى في يوم ما الطريقة تتحول إلى شيء آخر، هو الذي حدد اتجاه نشاطي، ولكن كان هناك منطق داخلي يملي علي أن الإسلام يجب أن يؤدي إلى الإيمان، والإيمان يجب أن يؤدي إلى قمة الإحسان، وقمة الاحسان هي الجهاد، لم يكن لدي طموح شخصي: كان لدي هذا النوع من الطموح الذي يعلو على الموت، ويتجاوزه، الحياة والموت معا: كنت أريد أن أنال رضى الله »   وفي عام 1974، قررت أن أفعل شيئا … لكي أخرج من مناخ الطريقة ثم أخرج، لكي أبدأ نشاطي. لم أخرج من منطق الإسلام. هل أنا خرجت من المنطق الصوفي؟ أي نعم هناك صوفيون، وأعتقد أنهم الأغلبية، وضعوا حدودا لأنفسهم قائلين: لا نريد التعامل مع الحكام. وإذا كان مثل هؤلاء الصوفيين، قد انغلقوا في إطار منطق معين، فلم يكن الأمر كذلك بالنسبة لجميع الصوفيين، فهناك حركات صوفية كانت منبعا لحركات تاريخية، وأذكر على سبيل المثال السنوسية الليبية أو المهدية في السودان أو أحمد شهيد في الهند، هناك إذن صوفيون مخلصون لمنطق الإسلام … اللاصوفي. إن الصوفية شيء أتى فيما بعد، هي شيء كيف أقول ذلك، يتضمن إلى حد ما نوعا من انحسار تلك الدفعة الأولى للإسلام، إختار بعض الناس أن يظلوا على الأرضية الروحية دون أن يهتموا بالعالم … لا أريد أن أنطلق في مقدمتهم، فالوقت ليس مواتيا لذلك ».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة