المغاربة مستمرون في الهجرة نحو القنوات الأجنبية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

المغاربة مستمرون في الهجرة نحو القنوات الأجنبية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 17 ديسمبر 2012 م على الساعة 16:21

  إذا كانت نتائج مشاهدة القنوات المغربية قد انخفضت، منذ حوالي أسبوعين من الآن بحوالي ثلاث دقائق، كمعدل مشاهدة الفرد المغربي للتلفزيون المغربي. فإن مؤسسة «ماروك متري» لقياس نسب المشاهدة، أكدت أن معدل مشاهدة الفرد المغربي لتلفزيونه، انخفض نهاية الأسبوع الماضي بـ12 دقيقة. وإذا كان التقرير السابق لمؤسسة قياس نسب المتابعة، قد سجل أن 63.6 بالمائة من المشاهدين المغاربة يشاهدون القنوات الأجنبية، فإن تقرير المؤسسة ذاتها، للأسبوع االماضي، أكد أن نسبة المشاهدين المغاربة الذين لا يشاهدون قنواتهم ارتفعت إلى 63.8 بالمائة. في حين أن نسبة مشاهدة القناة الأولى لم تتجاوز 8.8 بالمائة، أما القناة الثانية فقد سجلت نسبة 23.3 بالمائة خلال الأسبوع الماضي. لتكون بذلك القنوات المغربية، تفقد أسبوعا بعد أسبوع نسبة مهمة من مشاهديها. سجلت القناة الثانية في التقرير الأخير، انخفاضا في نسبة المشاهدة بحوالي 0.1 بالمائة، خلال أسبوع واحد، أما القناة الأولى فقد سجلت انخفاضا بنسبة 0.4 بالمائة، خلال الأسبوع نفسه.   وقد رأى محمد العلالي، الأستاذ الباحث في التواصل، أن التنافسية العالية التي تشكلها القنوات الأجنبية، تعود إلى المهنية التي تعتمدها هذه القنوات، والتي تدفع بالمغاربة إلى الهجرة إليها. وأضاف المتحدث أن الوضع أصبح يخلق تحديات للقنوات المغربية، التي عليها اعتماد سياسة القرب، والتركيز على إنتاجات تلفزية ذات جودة عالية لاستقطاب المشاهدين المغاربة مرة أخرى. وقد ربط الأستاذ الباحث ذلك، بفلسفة المنظومة الإعلامية ككل. قبل أن يضيف، علينا الخروج من عنق الزجاجة في المجال السمعي البصري، والذي لا يخص المغاربة فقط، بل إنه يمثلهم على عدة مستويات. وقد ركز العلالي، في حديثه، على ضرورة الاهتمام بشركات الإنتاج وتغيير سياسة التعامل معها. بالإضافة إلى التركيز على التكوين الأكاديمي في المجال السمعي البصري، دون نسيان دعم المبدعين في هذا المجال.   من جهته، فقد ربط مليم العروسي، الأستاذ باحث في علم الجماليات، انخفاض نسب المشاهدة في القنوات المغربية، بغياب الجرأة في هذه القنوات، مقارنة مع القنوات الأجنبية التي تسحب البساط من الأولى. إذ يرى العروسي، أن القنوات المغربية لا تطرح المواضيع سواء الدينية أو السياسية أو الجنسية بجرأة. وذلك راجع حسب المتحدث، إلى أن هذه القنوات تابعة للدولة، التي تحافظ على توجهها المحافظ. أما السبب الثاني الذي يجعل المغاربة يهجرون قنواتهم متوجهين إلى القنوات الأجنبية، فهو غياب النجومية في التلفزيون المغربي. وذلك بسبب الرقابة التي تمنعهم من أن يصنعوا من أنفسهم نجوما. وذلك يتم عبر الجرأة في طرح المواضيع. وأرجع الأستاذ الباحث انخفاض نسب المشاهدة بالقنوات المغربية أيضا، إلى عدم بث هذه القنوات على شبكات التواصل الاجتماعي. إذ أن القنوات الأجنبية تقوم ببث برامجها عبر هذه القنوات. فقد أشار المتحدث أن القنوات مهددة بالزوال، إذ أن الشبكة العنكبوتية ستخطف الأضواء من القنوات التلفزية. وهذا ما يجب الانتباه إليه إذا أرادت القنوات استرجاع مشاهديها، حسب رأي الأستاذ الباحث. وأضاف المتحدث، أن البرامج التلفزية المغربية لا تغري بالمشاهدة. إذ يتم تغييب برامج المتعة الخاصة بالشباب بالإضافة إلى البرامج الثقافية.   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة