الأمم المتحدة تدعم الحل السياسي في الصحراء

الأمم المتحدة تدعم الحل السياسي في الصحراء

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 21 ديسمبر 2012 م على الساعة 18:27

أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة كل القرارات التي صدرت عن مجلس الأمن بخصوص النزاع حول الصحراء بين المغرب والبوليساريو، وأكدت في قرار لها، صدر الثلاثاء  18 دجنبر بدون تصويت، على أهمية التوصل إلى «حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف».   القرار الذي صدر عن الدورة السابعة والستون وفي جلسة عامة للجمعية أكد أن الدول الأعضاء تدعم «مسلسل المفاوضات» التي انطلقت بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1754 لسنة 2007، وأكدته بقية القرارات التي صدرت عقب ذلك بين سنوات 2008 و2012. كما دعا القرار الأطراف المعنية بالنزاع وكذلك دول المنطقة إلى «التعاون التام» مع جهود الأمم المتحدة، ومع بعضها البعض من أجل إيجاد حل سياسي متوافق عليه.    ورحب القرار بـ «التزام الطرفين بمواصلة إبداء الإرادة السياسية والعمل في مناخ موات للحوار من أجل الدخول في مرحلة مفاوضات ذات كثافة أشد، بحسن نيّة ودون شروط مسبقة»، وإلى أن تأخذ بعين الاعتبار «الجهود التي بذلت والتطورات التي حدثت منذ عام 2006»، في إشارة إلى المقترح الجديد الذي تقدم به المغرب حينها لحل النزاع، ويتعلق بالحكم الذاتي.   لكن مصطفى ناعمي، أكاديمي ومحلل سياسي، قال إنه «لا يبدو أن مجلس الأمن استجاب لتوصيات التقرير الأخير للمبعوث الأممي روس»، مما يعني حسبه أن «ليس هناك جديدا» يمكن أن يستشف من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر الثلاثاء. وكان روس قد طالب بالدخول في مفاوضات استعجالية بين الأطراف المعنية بالنزاع، بسبب الظروف الجديدة في المنطقة، والتي من أبرزها الأزمة في مالي، المرشحة للاستمرار والتعمق، محذرا من جهته من إمكانية اتساع تلك الأزمة لتشمل المنطقة ككل. وأكد ناعمي أن روس «أراد من وراء ذلك الدخول في مفاوضات بإيقاع سريع، وأيضا تحميل المسؤولية للجزائر والبوليساريو والمغرب في تعثر الوصول إلى حلّ للنزاع».   أما السفير المغربي الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد لوليشكي، فقد اعتبر في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد على «أولوية ونجاعة مبادرة الحكم الذاتي للوصول إلى الهدف الذي تسعى إليه الأمم المتحدة والمتمثل في إيجاد حل يحفظ مصالح الجميع»، وأردف قائلا إن الحل المأمول هو «الذي يحافظ من جهة على سيادة المغرب من جهة، ويضمن من جهة أخرى للسكان المحليين لمنطقة الصحراء تدبير شؤونهم من خلال هيئات منتخبة ديمقراطيا».   لكن جبهة البوليساريو، وفي أول تعليق لها على القرار، اعتبرت أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يؤكد على مسؤولية الأمم المتحدة حيال ما تعتبره «شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره».   وذهب لوليشكي في تعليقه على القرار إلى أن الجمعية العامة «تعترف كذلك بالحاجة إلى إحصاء سكان مخميات تندوف، وفقا للقانون الإنساني الدولي وممارسة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين».   وكان نص القرار قد دعا الطرفين إلى أن « يتعاونا مع لجنة الصليب الأحمر الدولية، وتهيب بهما أن يتقيدا بالتزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي». كما طالب اللجنة  الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة أن تواصل النظر في الحالة في الصحراء الغربية وأن تقدم تقريرا عنها إلى الجمعية العامة في دورتها المقبلة، ودعت الأمين العام، بان كي مون، إلى أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والستين تقريرا عن تنفيذ هذا القرار.»   

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة