لماذا اتهم الزايدي «جهات خارجية» بالتدخل لصالح لشكر | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

لماذا اتهم الزايدي «جهات خارجية» بالتدخل لصالح لشكر

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 21 ديسمبر 2012 م على الساعة 18:23

خرج أحمد الزايدي عن صمته بعد ثلاثة أيام من توقف أشعال المؤتمر التاسع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ولم يتردد في اتهام ما سماه «جهات خارجية» بالتدخل لصالح إدريس لشكر، الذي انتخب في نهاية الأسبوع الماضي كاتبا أول للاتحاد   في فصل جديد من ترددات الزلزال الذي أحدثه المؤتمر التاسع لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والانقسام الذي أفرزه انتخاب إدريس لشكر كاتبا أول؛ خرج ثاني المتنافسين الذي خاض معركة الزعامة، أحمد الزايدي، في أول ظهور إعلامي له منذ تعليق أشغال المؤتمر ليلة الأحد الماضي؛ ليقول إنه وقف على «تدخلات خارجية متمثلة في ضغوطات قوية مورست على عدد من المؤتمرين في تجاه معيّن، أي لفائدة منافسي». وعلّق الزايدي على ذلك بالقول إنه يعتبره «أمرا غير مقبول بالنسبة لي ولكل الاتحاديات والاتحاديين الذين خاضوا معي حملة الانتخابات بشعار مركزي عنوانه استقلال القرار السيادي للحزب». فيما كشفت مصادر متطابقة من داخل المكتب السياسي الحالي للحزب ورئاسة المؤتمر، أن الجولة الثانية التي ستعرف انتخاب اللجنة الإدارية والمكتب السياسي الجديد، ستُعقد يومي السبت والأحد 12 و13 يناير المقبل. خرجة الزايدي تأتي حسب مصادر «فبراير.كوم»، استجابة لمطالب ملّحة من جانب أتباعه ومناصريه خلال معركة المؤتمر؛ وبعدما كانت وجوه بارزة أخرى مثل عبدالعالي دومو، قد حاولت القيام بخرجات إعلامية قبل انتهاء أشغال المؤتمر، من أجل التنديد بما اعتبروه خروقات شابت عملية التصويت. وفيما بات الاتصال بالكاتب الأول الجديد لحزب الوردة، إدريس لشكر، متعذّرا إما بفعل عدم رده على المكالمات الهاتفية أو إطفائه هاتفه الشخصي؛ اعتذر جلّ المحسوبين على معسكره داخل الحزب عن الإدلاء بتصريحات تردّ على الاتهامات التي وجّهها  أحمد الزايدي لهم بالاستعانة بضغوط «خارجية». واكتفى مصدر مقرّب من الزعيم الجديد للاتحاديين، طلب عدم ذكر اسمه، بالقول إن «هاذ الشي مردود عليه فهو يعيد نفس الطرح الذي قاله الفاسي إبان نجاح شباط مع الفارق». وأضاف المصدر نفسه أن المهم هو كيف مر الانتخاب «لأنهم لم يطعنوا في عملية الانتداب بل صادقو بالإجماع على كل اللوائح الخاصة بالمؤتمرين والمقررات في الجلسة العامة واعترض المرشحون الأربعة فقط على الانتخاب الإكتروني للكاتب الأول، فتم اعتماد الانتخاب العادي في كامل الشفافية وإيحاؤه بأن أحدا اتصل بالمؤتمرين، هذا ضرب من السفسطة واتهام لاستقلالية المؤتمرين». الزايدي برّر تأخره في التعليق على نتيجة التصويت، بكونه حرص على عدم تفسير موقفه «بكونه مجرد رد فعل انتخابي، والحالة أن الموضوع أعمق من ذلك، إذ ثبت لدي بما لا يدع مجالا للشك، أن هناك خروقات داخلية، وتدخلات خارجية حدثت أثناء عملية التهييء والانتخاب في دورتيه». وأضاف الزايدي أنه فوجئ بعد انطلاق أشغال المؤتمر، «بوجود العديد من الاختلالات التنظيمية على أكثر من مستوى، أثرت سلبا على السير العادي لأشغال المؤتمر، ومع ذلك اعتبرتها نتيجة للظروف التي تمت فيها عملية التحضير وتجاوزت هذه الوضعية بالانخراط في كل العمليات». وأضاف الزايدي في لقاء مصغّر عقده مع بعض الصحافيين صباح أمس، أنه أصيب بـ»الذهول»، و»أشعرت في حينه قيادة الحزب ورئيس المؤتمر بهذه الأشياء قبل إعلان نتائج التصويت في الشوط الثاني، وتحديدا حوالي الرابعة والنصف بعد الظهر، تاركا لهم تدبير ما حدث». ورغم كلّ ذلك، قال الزايدي إن النتيجة التي حصل عليها بعد تصويت المؤتمرين الاتحاديين،»مشرفة وأنا غير آسف على خوض التجربة لأنها فتحت طريقا ثالثا أمام المناضلين الاتحاديين». وبعدما اعتبر أن تعليق أشغال المؤتمر لم يكن لأسباب تقنية كما أُعلن، «بل بخلفية سياسية»، شدّد الزايدي على أنه لن ينخرط في أية عملية تهدد وحدة الحزب وتماسكه، «وإذا بقيت وحدي في الاتحاد الاشتراكي فإنني لن أغادره ولن أساهم في أي عمل انفصالي يزعزع وحدته، وحتى ما أقوله الآن فهو من باب الحرص على الشفافية وقول الحقيقة وما تفرضه علي أخلاقي، وأنا مستعد للتواجد في أي موقع يضمن وحدة الحزب ولو كان ذلك على حسابي شخصيا، وسأناضل من أجل تصحيح الاختلالات التي وقعت أثناء المؤتمر»..

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة