جون كيري خلفا لكلنتون.. ماذا سيربح المغرب وماذا سيخسر؟

جون كيري خلفا لكلنتون.. ماذا سيربح المغرب وماذا سيخسر؟

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم السبت 22 ديسمبر 2012 م على الساعة 15:22
معلومات عن الصورة : تقرير أمريكي يفضح "إسلاموفوبيا" الشرطة الفرنسية

خلف تعيين الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لجون كيري بعد أن بقي المرشح الوحيد لخلافة هيلاري كلنتون على رأس كتابة الدولة في الخارجية ـ وذلك بعدما سحبت المرشحة سوزان رايس ترشيحها لهذا المنصب ـ نوعا من الارتياح والريبة في الآن نفسه في صفوف العديد من المتتبعين للعلاقات الدبلوماسية الأمريكية، وذلك نظرا لعلاقة سوزان رايس بجبهة البوليساريو ودفاعها عن الرؤية الانفصالية، وكذلك لبعض المواقف الداعمة، من قبل كيري، لمسألة تقرير المصير؟   جون كيري الذي كان قد خسر سباق رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2004 أمام المرشح المحافظ جورج بوش الابن، والمعروف برفضه الدائم داخل مجلس الشيوخ بالتدخل العسكري للولايات المتحدة في العديد من المناطق في العالم، ودفاعه عن استراتيجية الحوار والحل السلميين في التعامل مع بؤر التوتر في العالم. عبدالرحمان مكاوي، الباحث في الدراسات الاستراتيجية اعتبر أن تعيين أوباما لجون كيري الخبير في العلاقات الدولية وتدبير الأزمات على رأس الدبلوماسية الأمريكية خلافا لهلاري كلينتون التي كانت تربطها علاقات خاصة مع القصر الملكي والمدافعة عن مصالح المغرب في البيت الأبيض، سيمكنه من أن «يلعب مجموعة من الأدوار لحل الأزمات سواء على مستوى حل النزاع العربي – الإسرائيلي، وذلك نظرا لعلاقاته مع الكيان اليهودي، من خلال القرابة اليهودية من جهة الأم وكذلك العائلة، قبل أن يتحول إلى المسيحية مؤخرا، وكذلك نظرا إلى الدعم الكبير الذي يلقاه كيري في مجلس الشيوخ من قبل الديمقراطيين وكذلك المحافظين. أما على مستوى قضية الصحراء، يقول مكاوي إنه «من المعروف أن كيري كان يشتغل دائما تحت ضغط اللوبي المقرب من الجزائر وينحاز شيئا ما إلى الانفصاليين، تحت شعار تقرير المصير» مشيرا « إلى أن كيري كان قد لعب دورا كبيرا في مسألة انفصال جنوب السودان» إلا أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية مع المغرب سياسة ثابتة، يؤكد مكاوي، و»لا يمكن أن يضحي بهذه الاستراتيجية الثابتة من أجل شعارات» مضيفا أن «العلاقة التي تجمعه بروس وخبرته الطويلة في مسألة حل الأزمات الدولية ستمكنه من تقريب وجهات النظر بين المغرب والجزائر»، خصوصا يردف مكاوي  أن كيري يعتبر من «المدافعين عن إيجاد سوق مغاربية موحدة، وهو ما صرح به في لقاء مع قناة CBS بأن شمال أفريقيا هي منطقة جامدة وهذا الجمود سيؤدي إلى التوتر والتفكك، ودواء هذا الجمود هو نشر الديمقراطية والتنمية في المنطقة».   مصطفى ناعيمي، الباحث المتخصص في الشؤون الصحراوي والعضو في الكوركاس، بدوره اعتبر في تصريحه « أنه فيما يتعلق بالقضية الوطنية الأولى، فالمواقف الأمريكية هي «مواقف دولة، ولا يمكن أن تتغير بتغير الأشخاص، أو حتى تغيّر الإدارة الأمريكية بين الديمقراطيين والجمهوريين، فرسم السياسة الخارجية الأمريكية ومواقفها من مجموعة من الملفات الخارجية، هي نابعة من منطق دولة وليس منطق إدارة أو حزب معين». وأضاف أن «الاختلاف الموجود يكمن في نوع الأداء الدبلوماسي بين الأشخاص والعلاقة المباشرة التي تربط المسؤولين مع المغرب، وهذه نقطة ثانوية في مسلسل المفاوضات لحل ملف الصحراء» مؤكدا في السياق ذاته أنه «لا يجب أن ننتظر أي تغيير في المواقف الأمريكية بشأن الصحراء بمجيء كيري أو غيره، فالموقف الموجود اليوم من قبل الولايات المتحدة هو حث الأطراف المتفاوضة في ملف الصحراء بالإسراع في تسوية النزاع وحله»، وذلك لاعتبارات يضيف ناعيمي تعود إلى «المتغيرات التي عرفتها منطقة الساحل والتي أصبحت تشكّل خطرا كبيرا على المصالح الأمريكية مقارنة بملف الصحراء، لهذا فتوجه الخارجية الأمريكي في ما يخص ملف الصحراء هو «حل هذا الملف بشكل يرضي الطرفين ولا يؤدي إلى توتر آخر في المنطقة».    

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة