حكومة بنكيران تتلقى دعما غير مباشر من «مراسلون بلا حدود» | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

حكومة بنكيران تتلقى دعما غير مباشر من «مراسلون بلا حدود»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 23 ديسمبر 2012 م على الساعة 16:41

أياما قليلة بعد وقوف رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران، فوق منصة مجلس المستشارين، وافتخاره بكون السنة الأولى من عمر حكومته لم تعرف سجن أي صحافي؛ صدر التقرير السنوي لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، حول حرية الصحافة في العالم، لمد رئيس الحكومة بعدم لم يكن يتوقعه على الأرجح، إذ لم يرد اسم المغرب نهائيا في التقرير المخصّص لإحصاء أعداد الصحافيين الذين قُتلوا أو سجنوا عبر العالم. ورغم أن التقرير وصف سنة 2012 بكونها كانت سنة مذبحة، غير مسبوقة تاريخيا في حق الصحافيين، خاصة في سوريا والصومال وباكستان والمكسيك والبرازيل؛ إلا أن لوائح الإحصاءات الرسمية للمنظمة الدولية، خلت من اسم المغرب حتى في اللائحة الخاصة باعتقال الصحافيين و»المواطنين الصحافيين»، أي نشطاء الأنترنيت. إنجاز قال وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، إنه يعكس سياسة متبعة من طرف الحكومة، «وهي سياسة تستند إلى ما جاء به الدستور الجديد من ضمان لحرية الصحافة، ثم ما جاء في البرنامج الحكومي، أي أنه يعكس إرادة سياسية تسعى إلى توسيع حرية الصحافة». وعن الكيفية التي ستعمل بها الحكومة لتكريس هذا الوضع، قال الخلفي لـ»أخبار اليوم» إن التوجه المعتد من طرف الحكومة يرمي إلى بناء صحافة حرة ومسؤولة، «والوصول إلى ذلك سيتم في إطار الحوار مع المهنيين، ونحن نتقدم في ذلك».   رأي لا يتقاسمه جميع المتدخلين، حيث اعتبر محمد العوني، رئيس منظمة حرية الإعلام والتعبير، أن الدولة باتت تتعامل مع الصحافة بالأسلوب نفسه الذي تعاملت به مع حركة 20 فبراير، «أي عدم استعمال الضربات الحديدية واعتماد الضربات الحريرية، وعوض القتل والسجن، هناك الحصار والقتل البطيء». وذكّر العوني بالتظاهرات العديدة التي عرفت تدخلا عنيفا ضد الصحافيين هذه السنة، «وذلك فقط لأنهم جاؤوا لتتبع مظاهرات حركة 20 فبراير أو المعطلين». وخلص العوني إلى أن السلطة «لم تسجن صحافيا بشكل مباشر، لكنها تسجن الصحافيين بطرق غير مباشرة».   88 صحافيا مهنيا قُتلوا في العالم، برسم السنة الحالية، أي بزيادة ناهزت 33 بالمائة، مقارنة مع السنة الماضية التي كانت قد سجّلت مقتل 67 صحافيا. وأدى الوضع المتدهور في سوريا وكثرة الإقدام على قتل الصحافيين، إلى تصنيف منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن أخطر المناطق على رجال ونساء الإعلام في العالم. وكان الصحافيون الـ88 الذي قُتلوا هذه السنة، ضحايا تغطية النزاعات أو اعتداءات أو اغتيلوا من طرف مجموعات مرتبطة بالجريمة المنظمة أو ميليشيات «إسلامية» أو بأوامر من مسؤولين فاسدين.   التقرير سجّل أيضا سجن 193 صحافيا و131 ناشطا من نشطاء الأنترنيت. وخلت لوائح الدول المسؤولة عن هذه الاعتقالات من اسم المغرب، حيث جاءت تركيا في صدارة الترتيب العالمي للدول التي تسجن الصحافيين، بإقدامها على وضع 42 صحافيا وراء القضبان، متبوعة بالصين التي سجنت 30 صحافيا، ثم إرتيريا التي قامت بسجن 28 صحافيا في السنة الحالية فقط، فإيران التي شهدت دخول 26 صحافيا غياهب السجن. وفي المرتبة الخامسة تأتي سوريا بـ21 صحافي سجين، بعدما وصفها التقرير بمقبرة الصحافيين، حيث شهدت وحدها مقتل 17 صحافيا. سنة 2012، كانت أيضا سنة مواصلة الصحافيين الفرار من أوطانهم، حيث قام 73 صحافيا بالهجرة من بلدانهم، هربا من التهديدات والأخطار. وجاءت سوريا أيضا في الصدارة، منتزعة مرتبتها من إيران التي تشتهر بكونها مصدر أغلب الصحافيين الهاربين. كما يواصل الصحافيون الصوماليون الفرار من التهديدات الأمنية التي تلاحقهم في بلادهم، حيث أقدم 10 صحافيين صوماليين على الهجرة خلال السنة الحالية.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة