الرميد يبشّر بثورة تكنولوجية في المحاكم ستغيّر حياة المغاربة | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الرميد يبشّر بثورة تكنولوجية في المحاكم ستغيّر حياة المغاربة

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 23 ديسمبر 2012 م على الساعة 15:28

ثورة غير مسبوقة على الطابع المتكتّم والمنغلق للآلة القضائية في المملكة، يقودها حاليا وزير العدل والحريات المصطفى الرميد، الذي انتهز المحطة السابعة من ندوات الحوار الوطني حول إصلاح العدالة، التي نظّمت  أمس السبت بمدينة الداخلة، ليكشف عن التفاصيل الكاملة لثورة تكنولوجية ستشهدها محاكم المملكة في الشهور القليلة المقبلة، وتعد بتغيير شامل لحياة المغاربة في علاقتها بالمرفق القضائي. أولى ثمار هذه الثورة التكنولوجية تتمثّل في إمكانية الاطلاع عن بعد وبشكل فوري، عبر الهاتف فقط، على وضعية الملفات القضائية ومآلاتها والإجراءات التي تمت في إطارها.   وفي السياق ذاته، كشف كل من الكاتب العام لوزارة العدل ومدير ديوان الوزير، في لقاء خصا به مسؤولين عن المكتب التنفيذي لقضاة المغرب عشية ندوة الداخلة، عن ثورة جديدة متعلقة بأشغال المجلس الأعلى للقضاء، حيث ستصبح اجتماعات المجلس، التي تقرر في المسارات المهنية للقضاة وعقوباتهم، منفتحة على العموم عبر بوابة إلكترونية، كما سيصبح بإمكان القضاة التعرف على وضعيتهم ولائحة الأماكن الشاغرة بمحاكم المملكة من خلال نافذة إلكترونية للمجلس الأعلى للقضاء، تعمل وزارة العدل والحريات على إطلاقها في الأيام القليلة المقبلة.   انتهز المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، المحطة السابعة من ندوات الحوار الوطني حول إصلاح العدالة، والتي نظّمت أول أمس السبت بمدينة الداخلة، ليكشف عن التفاصيل الكاملة لثورة تكنولوجية ستشهدها محاكم المملكة في الشهور القليلة المقبلة، وتعد بتغيير شامل لحياة المغاربة في علاقتها بالمرفق القضائي. فمجموع محاكم المملكة، وعلاوة على التحديث والتجديد الشاملين اللذان ستشهدهما في غضون السنتين المقبلتين من حيث البنايات والتجهيزات، ستحقق عملية العبور نحو العصر الرقمي والإلكتروني، في أفق الحذف الشامل للتعامل الورقي داخل محاكم المملكة قبل العام 2020. ولن يبقى المتقاضي المغربي رهينة في يد الوسطاء والسماسرة، وذلك بفعل قدرته الاطلاع على مسار ملفاته ومآلها. كما سيصبح بإمكان المحامين وباقي مساعدي القضاة القيام بالإجراءات وتبادل الوثائق مع المحاكم إلكترونيا ومن داخل مكاتبهم.   أولى ثمار هذه الثورة التكنولوجية، تتمثّل في إمكانية الاطلاع عن بعد وبشكل فوري عبر الهاتف فقط، على وضعية الملفات القضائية ومآلاتها والإجراءات التي تمت في إطارها. وقدّمت وزارة العدل أمام المشاركين في الندوة السابعة، تجربة حية حيث طلب الوزير المصطفى الرميد من المحامين الحاضرين إعطاء رقم لأحد الملفات التي يشتغلون عليها حاليا، وتم استعمال الرقم الهاتفي 0537212121، من أجل الاطلاع على آخر مستجدات هذا الملف ومآله. كما كشفت الوزارة عن الخدمات الجديدة التي سيقدّمها الموقع الإلكتروني «محاكم»، والمتمثلة في إمكانية الاطلاع على وضعية الملفات المعروضة على القضاء وأطرافها ومآلاتها عبر هذا الموقع، أو من خلال تحميل تطبيق خاص بالهواتف المحمولة المرتبطة بشبكة الإنترنت، والبقاء على اتصال دائم بتطورات الملف القضائي.   موقع  www.mahakim.ma الذي قدّم مسؤولو الوزارة شروحات مفصّلة حوله، سيقدّم خدمات جديدة وغير مسبوقة، من قبيل نشر جميع الإعلانات القانونية والقضائية، علاوة على نشرها في الصحف. عملية قال الوزير المصطفى الرميد إنها ستساعد في محاربة الشبكات المتخصصة في تصيّد العقارات التي تباع في المزاد العلني عن طريق القضاء، وتستفيد من التعتيم الذي يلف هذه المزادات من أجل الاستيلاء على تلك العقارات بأثمنة بخسة. وقال الرميد إن «هاديك العصابات المتخصصة في تصيّد عقارات الناس بأثمنة بخسة، راني غادي نبقى تابعها وغير بيا ولا بيها»، مضيفا أن جميع الإعلانات القضائية ستصبح منشورة عبر الموقع الخاص بهذه العملية، «ولن نسمح باستمرار هذه العصابات في إخفاء هذه الإعلانات في زوايا غير مقروءة من بعض الجرائد».   كما ستصبح جميع محاكم المملكة، مجهّزة بشاشات حديثة تعلن في بهو كل محكمة عن الملفات المدرجة في الجلسات اليومية ومآلاتها. وأوضح الرميد أن تقنيين متخصصين سيسهرون على إعلان مآلات الملفات والإجراءات التي أحر بها القضاة فور نطقهم بها. وفيما تم توفير أكثر من 11 حاسوب مكتبي، تزوّد الوزارة القضاة بحواسب محمولة قصد تمكينهم من تحرير الأحكام والقرارات وتمكين المتقاضين من نسخ مرقونة وواضحة من هذه الأحكام، بالإضافة إلى إدراج هذه الوثائق في قاعدة للبيانات وتحويلها إلى مرجع للباحثين والقضاة الراغبين في الاطلاع على الاجتهاد القضائي. وقامت الوزارة حتى الآن بتوزيع 2500 حاسوب محمول على القضاة. كما تستعد الوزارة لتجهيز المحاكم بوسائل اتصال سمعية بصرية قصد تمكينها من الاتصال في ما بينها وتقديم الإنابات القضائية وشهادات الشهود عن بعد ودون حاجة للتنقل.   ثورة أخرى سيحقّقها التحوّل التكنولوجي الذي تشهده المحاكم، تتمثّل في رقمنة السجلات العدلية وبطائق السوابق، حيث سيُصبح بإمكان المواطنين طلب هذه الوثائق إلكترونيا عبر شبكة الإنترنت، ودون حاجة للتنقل إلى المحكمة التي يوجد في نطاق نفوذها الترابي مسقط رأس المواطن كما هو الوضع حاليا. المحاكم المعنية بإصدار السجلات العدلية، ستصبح مرتبطة بشبكة تتلقى من خلالها طلبات المواطنين، وتعدّ لهم الوثائق المطلوبة وتوقعها إلكترونيا ثم ترسلها إلى المحكمة التي يريد المواطن تسلّم الوثيقة فيها. البرنامج الخاص ببطاقة السوابق العدلية يوجد حاليا تحت التجريب، وذلك في محكمة القنيطرة. ثورة تتطلّب تعديلات تشريعية عديدة من أجل ملاءمة القوانين مع العصر الإلكتروني، وهو ما وعد المصطفى الرميد بتحقيقه، حيث تعهّد مثلا بالعمل على تعديل المسطرة المدنية لتمهيد الطريق قانونيا للتبليغ الإلكتروني. وبعدما أكد عملية التحديث والرقمنة الشاملة هذه سوف لن تكلّف الدولة المغربية أية تحملات مادية، لكونها تتم في إطار عمليات التعاون والشراكة مع أطراف دولية؛ ربط الرميد سرعة تقدّم هذا المشروع بباقي الأطراف المرتبطة بالمحاكم، خاصة منها المهن القضائية، «ولهذا نحن نمدّ أيدينا للسادة المحامين والمفوّضين القضائيين ورجال الأمن والدرك الملكي والجمارك والوكالة القضائية… لتحقيق هذا الرهان»، يقول وزير العدل والحريات، والذي عاد ليتساءل «هل من الضروري أن يكون لكل قاض مكتب داخل المحكمة؟ لا حاجة للقاضي بالمكتب، بل هو محتاج فقط إلى قاعة للمداولات، ووحدهم قضاة النيابة العامة يحتاجون للمكاتب لأن عملهم مرتبط بالحضور الدائم، أما قضاة الحكم فهم يأتون إما للجلسات أو للمداولات». تعليق أورده الرميد بعدما كشف مسؤولو وزارته عن حاجتهم إلى ملياري درهم من أجل إتمام عملية التجديد الشامل والكلي للبنايات التابعة للوزارة، وإن كان الوزير قد أكد إمكانية توفير هذا الغلاف المالي وإنجاز المشروع.  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة