العماري يتهم بنكيران بمحاولة «إقامة إمارة إسلامية يكون فيها أميرا»

العماري يتهم بنكيران بمحاولة «إقامة إمارة إسلامية يكون فيها أميرا»

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 23 ديسمبر 2012 م على الساعة 15:13

  شن إلياس العمري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، هجوما عنيفا على رئيس الحكومة، عبدالإله بنكيران، وعلى حزب  العدالة والتنمية، وفضل أن يطلق عليهما نعت «الجماعة التي تمتلك السلطة». القيادي البامي المثير للجدل، اتهم بنكيران بمحاولة إقامة إمارة ينصّب فيها أميرا. وقال، خلال كلمة ألقاها صباح أمس الأحد خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بمراكش، بأن المغرب لم يعد يعرف صراعا على المصالح والمواقع، مؤكدا بأن المشكل أعمق وأخطر، «فهناك من يريد امتلاك البلد وينصّب نفسه خليفة لله في أرضه «يقول العمري، ويضيف: «أجدادنا قاتلوا واستشهدوا من أجل مغرب يتّسع لجميع المواطنين، بينما الجماعة التي تحكم حاليا تريد خوصصة الوطن والدين». لقد امتلكوا الحكومة ويريدون امتلاك الدولة».   واستغرب العمري كيف أن بعض المنابر الإعلامية التي كانت قبل شهور قليلة تشيد بأسلوب رئيس الحكومة في التواصل السياسي، أضحت تصفه مؤخرا بـ»الشعبوي»، جازما بأن بنكيران ليس شعبويا، «قد أكون أنا شعبويا، ولكن رئيس الحكومة ليس كذلك بكل تأكيد، هو جزء من مشروع يعتمد أسلوب دغدغة العواطف وبيع الوهم لاستقطاب الناس» يقول العمري، قبل أن يستطرد: «خطاب رئيس الحكومة ممنهج ويسعى من خلاله إلى بناء إمارة يتوّج فيها أميرا»، ويضيف: «المشروع الذي تتبناه هذه الجماعة تم تأسيسه على دماء المفكرين والعلماء في لبنان مرورا بالعراق ومصر وتونس والجزائر ووصولا إلى الحدود المغربية». وأكد العمري بأن من يختزل الواقع المغربي في مجرد صراع بين أشخاص يروجون خطابا شعبويا، هو من يسعى إلى الاستفادة من الوضعية الحالية، مضيفا بأن الطبقة السياسية المغربية ظلت طيلة عقود تتصارع من أجل الفراغ «الخوا»، من أجل مصالح ومواقع، أما الصراع الحالي فإنه يجزم بأن حزبه، بمعية العديد من الفاعلين السياسيين «يخوضونه من أجل عدم السطو على الوطن والدين.    وواصل العمري، خلال كلمته التي استغرقت زهاء ساعة من الزمن، هجومه واصفا بنكيران بأنه يمارس السياسة في العلب الليلية، معتبرا بأن ثمة في المغرب علب أخرى غير الأندية الليلية للرقص والترفيه، علب تمارس فيها السياسة ويرتادها السياسيون في جنح الظلام.   ولفت إلى أن الجماعة التي تمتلك السلطة هي التي تتظاهر ضد التحكم، فهي تحكم وتعارض في الوقت نفسه، معتبرا ذلك من شيم المنافقين، قبل أن يستطرد بأنه يترفّع عن وصف خصومه بالمنافقين وبأنه حاشا لله أن يكونوا كذلك. ومضى العمري قائلا: «عبدالرحمان اليوسفي تحمل المسؤولية في ظروف عصيبة، وكان مجردا من الصلاحيات ولم يسجل عليه يوما بأن قال إنه يواجه العفاريت، وكذلك الراحل عبدالله إبراهيم الذي رفض بشكل مطلق الخوض في تجربته الحكومية».    وأعاد إلياس العمري التذكير بظروف  تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا بأن مؤسسيه لم يكونوا يريدون أخذ مكان أحد، ولا أن يكون الحزب بديلا عن أحد ولا أن يكون رقما أو دكانا، «لسنا آلهة ولا شياطين ولا سحرة. نحن فحسب حزب صغير يسعى إلى أن يتوسع ويكبر «يقول العمري، ويضيف: «لقد أتينا في حزب الأصالة والمعاصرة كضرورة تاريخية في المشهد السياسي المغربي، وعلى الأقل استطعنا أن نخلق لأنفسنا حسادا يتهموننا بالتحكم».   في المقابل، تساءل عبدالله بوانو، القيادي في  حزب العدالة والتنمية، في رده على تصريحات إلياس العمري قائلا: «من يكون هذا الاسم في الحياة السياسية الوطنية؟ ومن أين بنى مجده؟»، ويضيف: «أعتقد بأن ما صرح به هو من هذيان احتضار التحكم، ويرشح بهذيان نهاية ممارسة السلطة عن طرق التحكم»، واستطرد بوانو قائلا: «أعتقد بأن هذا الشخص يريد بناء مجده على تصريحات يعتقد بأنها ستعيد له البريق الذي كان يتمتع به عن طريق النفوذ»، وخلص إلى القول: «لقد انتهى مجد هذا الشخص بنهاية علاقته بمن كان يغذيه بنفوذه. إنه لا يستحق الرد»، قبل أن يختم منشدا البيت الشعري: «إذا كل شخص لغا ألقمته حجرا / لأصبح الصخر مثقالا بدينار».  

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة