رهانات المرشد الجديد للعدل والاحسان في تدبير المرحلة الانتقالية | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

رهانات المرشد الجديد للعدل والاحسان في تدبير المرحلة الانتقالية

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 25 ديسمبر 2012 م على الساعة 21:51

ستكون أمام المرشد الجديد لجماعة العدل والإحسان عدة رهانات، عليه تدبيرها في هذه الفترة الانتقالية التي أعقبت وفاة الشيخ ياسين. أولى هذه الرهانات، ضبط التوازن بين تيارات الجماعة، والتي كانت منضبطة تحت جناح الشيخ ياسين، ومن شأن غيابه أن يفتح لها المجال للظهور علانية، وتمثل هذه التيارات: تيار عائلة الشيخ ياسين، والمتكون أساسا من منير الركراكي، عضو مجلس الإرشاد، وصهر ياسين، وعبد الله الشيباني، زوج نادية ياسين، وهو أيضا عضو مجلس الإرشاد، ويشمل تيار عائلة الشيخ كل من يدور في فلك عائلة المرشد، وهنا يثار سؤال أي دور لنادية ياسين، ابنة الشيخ ياسين في المستقبل؟ حسب مصادر مقربة من العدل والإحسان، فإن نادية ياسين ابنة الشيخ عبد السلام ياسين، قررت الابتعاد عن الجماعة، «لأسباب خاصة و تنظيمية»، ويقول مصدر في الجماعة «ربما يكون لنادية ياسين مكانة إذا أقنعتها الجماعة بتولي دور أو مسؤولية معينةّ، لكن عموما فقد قررت نادية أن تبتعد عن الجماعة».  أما التيار الثاني، فهو تيار الطلبة، وهم خريجو الجامعات الذين يطالبون بالديموقراطية داخل الجماعة، وبمزيد من الانفتاح السياسي. وقد لجأت الجماعة إلى امتصاص مطالبهم هاته بتأسيسها للدائرة السياسية، التي قيل إنها ستشكل نواة للتفكير في حزب سياسي. أمام التيار الثالث فيمثله التيار التقليدي، أي تيار الزاوية الصوفية. ويرى مراقبون أنه إذا كان الشيخ ياسين بـ»كاريزماتيته» قد استطاع ضمان التوازن بين مختلف هذه التيارات، فإن خليفته سيكون أمام مهمة صعبة. ثاني الرهانات، أمام المرشد الجديد، هو الحفاظ على الخط السياسي للجماعة وتطويره، في ظل ما تعرفه الساحة السياسية المغربية من تحولات، وصعود حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة. وفي هذا الإطار فإنه لا يتوقع أن تغير الجماعة من مواقفها في الأمد القصير أو المتوسط. أما ثالث الرهانات أمام المرشد الجديد، فهو تعزيز البناء التنظيمي للجماعة، باعتماد آليات الديموقراطية والانتخاب لاختيار أجهزة الجماعة، ومن شأن اعتماد هذه الآليات أن يجعل الجماعة أكثر انفتاحا على الآراء المختلفة داخلها، والتي يرجح أن تعبر عن ذاتها علانية مثل حالة عبد العالي مجدوب.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة