لجنة الدفاع عن العتقلين الاسلاميين ترفع الشبهة عن أعضائها المعتقلين في خلية فاس | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

لجنة الدفاع عن العتقلين الاسلاميين ترفع الشبهة عن أعضائها المعتقلين في خلية فاس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 27 ديسمبر 2012 م على الساعة 14:44

على بعد أربعة أيام من نهاية العام الحالي، أعلنت وزارة الداخلية صباح  الثلاثاء عن تفكيك خلية جديدة متهمة بـ»النشاط في مجال استقطاب وتجنيد شباب مغاربة متشبعين بالفكر الجهادي من أجل الالتحاق بمعاقل «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» بالجزائر»، حسب ما ذكر بلاغ للوزارة. واستنادا إلى البيان نفسه، فإن الخلية المفككة تتكون من ستة أفراد يتحدرون من مدينة فاس، تم اعتقالهم جميعا مساء أول أمس الاثنين، بنقط مختلفة بالعاصمة العلمية. وكشفت تحريات الأجهزة الأمنية، حسب وزارة الداخلية، أن هذه الخلية قامت بتجنيد هؤلاء المتطوعين وذلك بتنسيق مع أحد عناصرها الذي ينشط بالجزائر، من أجل «تسهيل عملية تسللهم إلى الجزائر عبر الحدود» قبل التحاقهم بمعسكرات التنظيم الإرهابي السالف الذكر. الجديد في الخلية المعلن عن تفكيكها، أن نصف أعضائها معروفون ولهم أنشطة ضمن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، كما أنهم أنفسهم معتقلون سابقون.  ويتعلق الأمر بكل من خالد لحميدي، وهو صانع تقليدي ومسؤول لجنة الشعارات بفرع فاس للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، متزوج وأب لطفلة. وحسب مصدر أمني مطلع فقد «تم اعتقاله بطريقة هوليودية مساء يوم الاثنين فور خروجه من المسجد بعد أداء صلاة العشاء بفاس». بيد أن اللجنة المشتركة التي ينتمي إليها لحميدي، ذكرت أن «قوات أمن بزي مدني حضرت في أربع سيارات رباعية الدفع سوداء، وخرج منها أشخاص بزي مدني قاموا باعتقاله». و قال انس الحلوي، المسؤول الإعلامي وعضو المكتب التنفيذي باللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين، في تصريحه بأن هؤلاء الأشخاص «تهمتهم الوحيدة هو أنهم سلفيون»، مشيرا إلى أنه «لم يسبق لهم ان تورطوا في أعمال مشبوهة أو أحداث عنف، ولم تطأ أرجلهم أرضا خارج ارض الوطن، باستثناء المعتقل السابق عبد الإله الرضواني». فهذا الأخيرة كان يشتغل «كباصا تقليديا»، وسبق له أن سافر إلى الجزائر»للعمل هناك»، حسب تعبير الحلوي الذي يضيف أن السلطات الجزائرية ضبطته مقيما بشكل غير شرعي على أراضيها، وأصدرت قرارا بترحيله سنة 2005 إلى المغرب، غير أن السلطات المغربية، حسب زعم الحلوي «حين تسلمته تابعته بتهم ارهابية و أدانته بثلاث سنوات سجنا نافذا،أنهى عقوبته و استقر بصحبة عائلته بحي بنسودة ينشط ضمن اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين». ومن ضمن المعتقلين أيضا، هناك عضو آخر في اللجنة نفسها هو زكرياء الزهور، طالب جامعي بالسنة الثانية شعبة الدراسات الإسلامية بموقع سايس الجامعي، ويقوم بمهمة الكاتب المحلي لفرع فاس. إلى جانب معتقل ثالث هو رضوان أجروش، وهو سائق طاكسي أجرة من الحجم الكبير، يداوم على الخط الرابط بين الحي الشعبي بنسودة ومحطة القطار بوسط مدينة فاس، متزوج وأب لطفلين، وهو كذلك عضو لجنة الشعارات بالفرع ذاته. وتم اعتقال الثلاثة في أوقات متقاربة من مساء الاثنين. وأشارت اللجنة إلى أن عناصر الأمن استمرت بعد ذلك في تعقّب عضو آخر في صفوفها هو عبدالإله الرضواني، ولا تستبعد أن يكون قد ألقي عليه القبض «لانقطاع الاتصال به». فيما يعد المعتقل الرابع المحسوب على اللجنة المشتركة، معتقلا سابقا أدين بتهم إرهابية غداة ترحيله من الجزائر.  أما بخصوص الشابين الآخرين، فقد أفادت مصادر متطابقة عليمة أن الأمر يتعلق بشاب يدعى «نجيب» يمارس كرة القدم مع فريق الهواة بحي بنسودة الشعبي، يتردد باستمرار على المساجد ويواظب على أداء الصلوات الخمس، لم يسبق له أن تعرض للاعتقال أو التوقيف، فيما لم يتسن لنا الوصول إلى معلومات تخص الشخص السادس الذي اعتقلته عناصر الفرقة الوطنية. ويأتي تفكيك «خلية فاس»، أياما عن حالة الاستنفار القصوى التي أعلنتها السلطات الأمنية بمختلف أطيافها، عقب توصلها بمعلومات بشأن اختفاءات مفاجئة عن الانظار لسلفيين من مقرات سكناهم بعدد من المدن التي وضعتها الأجهزة الأمنية تحت المراقبة المستمرة، واحتمال لجوء «المختفين» إلى أماكن مجهولة، في انتظار تسللهم نحو الحدود المغربية الجزائرية، حيث ربطت السلطات الأمنية الحادث بمخاطر التحاق «السلفيين» بمعسكرات إرهابية بتزامن مع قرب حلول احتفالات السنة الميلادية الجديدة. 

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة