لوبيات تضغط على الحكومة لإيقاف العمل بدفاتر التحملات الجديدة ومسؤول بالوزارة يقول "هذا لعب الدراري"

لوبيات تضغط على الحكومة لإيقاف العمل بدفاتر التحملات الجديدة ومسؤول بالوزارة يقول « هذا لعب الدراري »

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الأحد 30 ديسمبر 2012 م على الساعة 22:26

بدأت بعض الخلفيات الحقيقية للمعركة الطاحنة التي دارت حول دفاتر التحملات الجديدة للإعلام العمومي، في الظهور رغم حسم المعركة ومصادقة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري على النسخة المعدلة من الدفاتر التي أعدها في البداية وزير الاتصال مصطفى الخلفي. فبعد قرابة سنة كاملة من انتهاء المدة المحددة لدفاتر التحملات السابقة، ومع اقتراب حلول شهر يناير من العام2013، والذي اعتبر موعدا للدخول الفعلي للدفاتر الجديدة حيّز التطبيق، بعث تكتّل مكوّن من مجموعة من شركات الإنتاج المتعاملة مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، رسالة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، يطلبون فيها منحهم «مرحلة انتقالية» من أجل «السماح للقنوات بمواصلة بث البرامج المدرجة في شبكاتها في انتظار وضع المساطر وآليات العمل الجديدة الخاصة بانتقاء البرامج وبدء العمل بها». مطلب يعني إيقاف العمل بمبادئ الحكامة الجيّدة التي حملتها الدفاتر الجديدة، وشكّلت جوهر الإصلاح الذي حاول الوزير الوصي، إدخاله على قلعة فيصل العرايشي الإعلامية. فيما كانت الصفقات الخاصة ببرامج شهر رمضان الماضي، قد أفلتت من المساطر الجديدة التي حملتها دفاتر التحملات، وتمّ إبرامها بنفس الطرق السابقة القائمة على الاتفاق المباشر بين القطب العمومي وشركات الإنتاج، بعيدا عن منطق التنافس وطلبات العروض والقيام بالانتقاء. وفيما ربطت الرسالة بين الترتيبات «البيروقراطية» وتوجّه التلفزيون العمومي نحو الشلل والاكتفاء بإعادة بث ما لديه من إنتاجات، تنص المادة 15 من دفاتر التحملات على إنتاج القطب العمومي لـ 60 بالمائة من حاجاته بشكل داخلي، وهو النسبة الكافية لتغطية الخصاص في انتظار الإنتاجات الخارجية.ا لرسالة التي حصلت «فبراير.كوم» على نسخة منها، وأعدتها جمعية مقاولات القطاع السمعي البصري العضو في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تطلب من رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، «التدخّل من أجل الحيلولة دون انهيار قطاع الإنتاج التلفزي وما يمكن أن يترتب عنه من انعكاسات سلبية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي». طلب يعني قانونيا ضرورة إقدام رئيس الحكومة على تعديل دفاتر التحملات مجددا، والتنصيص على تأجيل العمل بالمقتضيات الخاصة بـ»الحكامة»ّ،ثم إحالتها على الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري من أجل المصادقة. وهو ما شبّهه مصدر مسؤول بالقطاع الإعلامي، بـ»لعب الدراري» لكون دفاتر التحملات بالكاد خرجت إلى حيزالوجود، وخضعت إلى التعديلات المستجيبة للنقاش الذي أثير حول النسخة الأولى منها. مصدر من داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، قال إن لجنة متفرعة عن المجلس الإداري للشركة، تعكف منذ مدة طويلة على الإعداد لتشكيل اللجان التي نصّت عليها دفاتر التحملات، والتي تسهر على الصفقات بين القطب العمومي والشركات الخاصة. المصدر نفسه قال إن هذه اللجنة تواجه منذ تشكيلها خلافات حادة منعت إنهاء أشغالها، وبالتالي الشروع في تفعيل شق الحكامة من دفاتر التحملات. مصدر آخر من داخل المجلس الإداري، أوضح أن مجموعة من المنتجين سبق لهم أن طلبوا من فيصل العرايشي، تمديد عقودهم وتأجيل العمل بدفاتر التحملات الجديدة، فأحالهم على الحكومة التي وضعت الدفاتر الجديدة. «وبعد اتصالهم بوزير الاتصال مصطفى الخلفي، أحالهم بدوره على رئيس الحكومة وهو ما يفسر الرسالة الأخيرة». المجلس الإداري للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، يعتبر في اجتماع مفتوح منذ أكثر من شهر، ومصادر من داخله فسّرت هذا الجمود بموضوع الحكامة في الصفقات، «حيث طرح البعض فيه فكرة المرحلة الانتقالية واستمرار العمل بالعقود السابقة، إلا أن الكاتب العام لوزارة الاتصال رفض بشدة، واعتبر أن الأمر ليس من اختصاص المجلس الإداري». وفيما اعتبرت الرسالة الموجهة إلى بنكيران، أن الصعوبات التي يواجهها تطبيق دفاتر التحملات، أحدث شللا في القطاع، تساءل مصدر من داخل القطب العمومي، عن الأسباب التي جعلت الجهات المعنية تتجاهل المقتضيات الخاصة بالحكامة منذ شهر مارس الماضي، حيث عُرضت النسخة الاولى من دفاتر التحملات، «خاصة أن المقتضيات المتعلقة بالحكامة لم تكن محط أي نقاش، وبالتالي كانت أمامنا شهور طويلة من أجل الاستعداد، إلا إذا كان أمر شلّ التلفزيون  مقصودا من أجل دفع الحكومة إلى التراجع».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة