الأمن يتدخل من جديد بعنف لتفريق متضامنين مع معتقلي أحداث مراكش | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

الأمن يتدخل من جديد بعنف لتفريق متضامنين مع معتقلي أحداث مراكش

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الثلاثاء 01 يناير 2013 م على الساعة 11:44

عاشت ساحة جامع الفنا، مساء يوم  الثلاثاء، حالة استنفار أمني توج بتدخل عنيف للقوات الأمنية ضد العشرات من شباب حركة 20 فبراير بمدينة مراكش، الذين كانوا يستعدون لتنظيم وقفة احتجاجية، حوالي الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه، أمام مقر بريد المغرب، تضامنا مع معتقلي التظاهرات المنددة بارتفاع القيمة المالية لفواتير استهلاك الماء والكهرباء بحي سيدي يوسف بنعلي، وتنديدا بما اعتبروه «قمعا شرسا تعرض له مواطنون بسطاء اكتووا بنار الفواتير التي تفرضها عليهم الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش (راديما)»، ومطالبين «بإطلاق سراح المعتقلين ومحاكمة المسؤولين الحقيقيين عن خلق بؤر التوتر الاجتماعي ونهب المال العام ورموز الفساد بالمدينة».     وأسفر التدخل الأمني عن اعتقال سبعة ناشطين في الحركة، وهم: محمد شراق، وائل خليفة الناصح، سعد الضميري، لحسن باحمو، أحمد العتابي، بسام أقداد، وعبدالعظيم الفاخري، حيث تم وضعهم رهن الاعتقال بإحدى سيارات الأمن، قبل أن يتم إطلاق سراحهم ساعات قليلة بعد ذلك. كما أصيب بجروح وكدمات كل من نادية توفيق، إسماعيل بلقياحة، شيماء شراق، عبدالجليل البراح، وخالد البحر.   وتحدث ناشطون في حركة 20 فبراير بمراكش عن استعانة القوات الأمنية بمن وصفوهم بـ»البلطجية»، والذين تدخلوا بإيعاز من الأمن لمنع المحتجين من تنظيم تظاهرة سلمية وتعنيفهم، بذريعة أنهم يمثلون تجار ساحة جامع الفنا ويتوجسون خيفة من أن تؤثر التظاهرات الاحتجاجية على مداخليهم. وأكد الشباب في الحركة بأن المشاركة في الاحتجاج حق مشروع ويندرج ضمن حرية الرأي والتعبير والتظاهر، وهي حقوق تكفلها المواثيق الدولية، داعين الدولة المغربية إلى التجاوب مع المطالب المشروعة للحركة، ومطالبين بفتح تحقيق في ما وصفوه بـ»الاعتداءات التي طالتهم من طرف عناصر الأمن وعناصر أخرى ترتدي الزي المدني، وترتيب الجزاءات القانونية على هذا الموضوع باعتباره يمثل مسا بالسلامة الجسدية للأفراد، وفي الوقت نفسه يعد اعتداء على الحق في التعبير والتظاهر»، ومشددين على ضرورة «التخلي عن الأسلوب القمعي والهاجس الأمني في التعامل مع الحركات الاحتجاجية السلمية والمشروعة».   في المقابل، أكدت مصادر أمنية بأن نزاعا شبّ بين ناشطين في حركة 20 فبراير ومنتمين إلى جمعية تجار ساحة جامع الفنا، قبل أن يتطور إلى تبادل للضرب والرشق بالحجارة، أسفر عن تكسير واجهات بعض المحلات التجارية، بعدما عبر التجار عن غضبهم من التأثير السلبي للاحتجاجات على مدخلوهم اليومي، وعلى تراجع النشاط السياحي. الناشطون في الحركة يعتبرون بأن المتورطين في تعنيفهم لا علاقة لهم بجمعية التجار، ولا يعدون كونهم «بلطجية» و»حيّاحة»، كانت تستعين بخدماتهم بعض الجهات المعروفة في مراكش في الحملات الانتخابية بمقابل مادي، قبل أن تلجأ إليهم هذه المرة القوات الأمنية في قمع مظاهرة سلمية، كما حدث في وقفة سابقة للحركة بتاريخ 6 مارس من السنة المنصرمة، لافتين إلى أن ما وصفوه بـ»الماكينة الإعلامية للجهات المعلومة» تحركت قبل تنظيم الوقفة لنشر الهلع والفوضى في الأحياء المجاورة لساحة جامع الفنا، ومشددين على أن الحرص على النشاط التجاري والسياحي يقتضي مواجهة المتسببين في ما نعتوه بـ»الفوضى التي تعيشها الساحة والسرقات والاعتداءات التي يتعرض لها السيّاح الأجانب والتخريب الممنهج الذي يطال المعالم التاريخية بالمدينة».

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة