مجلس المستشارين يواصل عمله بعضو ناقص إلى غاية إجراء انتخابات تجديده!

مجلس المستشارين يواصل عمله بعضو ناقص إلى غاية إجراء انتخابات تجديده!

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الجمعة 04 يناير 2013 م على الساعة 11:50

جمع قرار أخير أصدره المجلس الدستوري، بين ضرورة تجريد أحد أعضاء مجلس المستشارين من صفته البرلمانية، وتأويل مقتضيات الدستور الجديد المتعلقة بالغرفة الثانية للبرلمان، ليقرّر بقاء أحد مقاعد المجلس الـ270، شاغرا إلى غاية إجراء انتخابات تجديد المجلس وفقا لما ينص عليه الدستور الجديد. فبعدما قبل ملتمس الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، والقاضي بتجريد المستشار البرلماني أحمد حاجي من صفته البرلمانية، استند المجلس إلى الفصل 176 من الدستور الذي ينص على استمرار مجلس المستشارين القائم في تاريخ دخول الدستور حيز التنفيذ، والمنتخب وفق أحكام الدستور السابق، في ممارسة صلاحياته إلى حين انتخاب المجلس الذي سيخلفه، ليقول بأن استمرار أعضاء مجلس المستشارين في مناصبهم إلى غاية تجديد المجلس، يقتصر على الأعضاء الذين كان يتكون منهم المجلس بتاريخ 29 يونيو 2011، ولا يمتد إلى غيرهم، الأمر الذي يحول دون تنظيم انتخابات جزئية لشغل المقعد بعد تجريد أحمد حاجي من عضويته في المجلس.   وقائع الملف تعود إلى يوم 17 دجنبر الماضي، حين بعث الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمكناس، رسالة إلى المجلس الدستوري يطلب فيها التصريح بتجريد أحمد حاجي، المنتخب في إطار ممثلي غرف التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس بولمان، عبر اقتراع 16 أكتوبر 2003، من صفته البرلمانية. الرسالة كانت مرفقة بنسخة من حكم ابتدائي صدر ضد البرلماني المعني بالقضية، في يناير 2007، ويقضي بإدانته بسنة حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة قدرها 375 ألف درهم، لارتكابه جنحة عدم توفير مؤونة شيك عند تقديمه للأداء.    ملف البرلماني موضوع القضية تضمن أيضا حكما قضائيا من المحكمة الابتدائية لفاس، صدر منتصف سنة 2006، وقضى بإدانته بالحبس النافذ مدة 6 أشهر وغرامة قدرها 43 ألف درهم، من أجل إصدار شيك بدون مؤونة. فيما أصدرت محكمة الاستئناف بفاس قرارا في ماي 2009، يقضي بتأييد حكم ابتدائي يقضي بإدانة أحمد حاجي سنتين حبسا نافذا وغرامة قدرها 40 مليون سنتيم، من أجل جنحة إصدار شيك بدون رصيد، فيما أصدرت محكمة النقض قرارا برفض طلب النقض الذي تقدم به البرلماني السابق.   الأحكام الصادرة في حق أحمد حاجي، أصبحت نهائية بعد قرار محكمة النقض، «الأمر الذي يُفقده أهلية الانتخاب ويتعيّن معه بالتالي تجريده بحكم القانون من صفة مستشار بمجلس المستشارين» يقول قرار المجلس الدستوري، مضيفا بذلك ثغرة جديدة إلى الواجهة المتهالكة للغرفة الثانية للبرلمان، حيث تستمر بشكلها السابق الناتج عن دستور 1996، بعد قرابة عامين من صدور دستور جديد غيّر من شكل وصلاحيات هذه المؤسسة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة