بنعبد الله يرد على مذكرة شباط بشأن التعديل الحكومي | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنعبد الله يرد على مذكرة شباط بشأن التعديل الحكومي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 07 يناير 2013 م على الساعة 11:31

أشعلت مذكرة حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، نار الخلافات وسط الأغلبية الحكومية من جديد. شباط لم يكتف بنشر مذكرته، التي تطالب بتعديل حكومي شامل، إنما كال الاتهامات لحزب العدالة والتنمية في ندوة صحافية بمناسبة إعلانه عن مضمون مذكرته، واتهمه بالسعي إلى ما سماه «مصرنة» المغرب، وقارن بين حزب العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة، حين قال إن «البام حزب إداري سعى إلى تونسة المغرب، والعدالة والتنمية حزب أغلبي يسعى إلى مصرنة المغرب»، أي تكرار تجربة الإخوان المسلمين في مصر. الأمين العام المثير للجدل لحزب الاستقلال لم يكتف بالمطالبة بتعديل يطال المقاعد الوزارية لحزبه فقط، إنما طالب بتعديل شامل، «يعيد النظر جملة وتفصيلا في توزيع الحقائب الوزارية من جديد، بناء على عدد المقاعد البرلمانية المحصل عليها وأهمية القطاعات الوزارية»، وهو ما من شأنه أن يمس بمستوى تمثيلية أحزاب أخرى. من جانبه، رد نبيل بنعبد الله، وزير السكنى، على مطالب شباط بالقول: «عندما يطالب طرف في الحكومة بتعديل عليه أن يركز على ما يخصه، لا أن يطالب بتغيير يمس أطرافا أخرى». وقال بنعبد الله إن مذكرة شباط «لم تكن مفاجئة، وتضمنت عدة أفكار سبق أن عبرنا عنها بأسلوبنا». وحول اتهام شباط للعدالة والتنمية بالسعي إلى «مصرنة» المغرب، قال قيادي في العدالة والتنمية،  «لدينا قرار بعدم الرد»، مضيفا: «نعرف أن هناك مشاكل حزبية يتم تصريفها، وهناك آلية سياسية للأغلبية هي المختصة في مناقشة هذه الأمور». في فصل جديد ومثير من فصول شد الحبل الدائر بين عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة، وحميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، منذ انتخاب هذا الأخير أمينا عاما لحزبه؛ وقع حميد شباط هدنة مشروطة مع رئيس الحكومة أمهله بمقتضاها ثلاثة أشهر لدراسة مذكرته والرد عليها بجواب حول التعديل الحكومي وإعادة النظر في ميثاق الأغلبية، مبديا لـ»أخبار اليوم» اقتناعه بتفهم رئيس الحكومة لمطالبه بالقول إن «قرار التعديل آت لا ريب فيه أمام انعدام خيارات أخرى للتحالف الحكومي». الزعيم السياسي المثير للجدل، كشف بعض تفاصيل التعديل المرتقب الذي وصفه «بالمنصف للجميع» وبأنه «لن يكون شخصيا وتقليصيا ولاتجميعيا لأقطاب وزارية» كما هو الشأن مع وزارة المالية، بل تعديل يعيد النظر جملة وتفصيلا في توزيع الحقائب الوزارية من جديد، بناء على عدد المقاعد البرلمانية المحصل عليها وأهمية القطاعات الوزارية»، مما سيجعل حزب نبيل بنعبدالله وبشكل أقل حزب وزير الداخلية أكبر الخاسرين من حسابات مذكرة الاستقلال.  واستبعد شباط مساء أول أمس، خلال ندوة صحفية بمقر باب الحد أي رد فعل عنيف ضد رفض بنكيران وزعماء الأغلبية لمقترحاته، موضحا أن الشعب أعطى لحزبه المرتبة الثانية ليحكم لا ليخرج للمعارضة، ومع ذلك أبقى شباط كل الخيارات مفتوحة حينما استدرك بالقول، إن قرار المشاركة قرار اتخذه برلمان الحزب وهو المؤهل لنسخه. عمدة فاس قال إن مذكرته التي أحالها على رئيس التحالف في التوقيت نفسه الذي عقد فيه ندوته الصحفية «لا تدخل ضمن الأجندة الانتخابية للحزب»، بل هي أولا «استمرار لفكر النقد الذاتي لسيدي علال» وهي كذلك «دواء وقائي لفيروس عدم الاستقرار» الذي لازالت تعيش فصوله الدول العربية التي اجتاحها ما سماه «شتاء الدم» العربي، وهي الكفيلة بتجنيب المغرب سكتة قلبية ثانية بعد إنقاذ حكومة التناوب بزعامة عبدالرحمن اليوسفي من السكتة الأولى التي كانت تهدد قلب المملكة في عهد الملك الراحل الحسن الثاني. ولإقناع التحالف بجدوى إجراء التعديل، عزف شباط على وتر النوع الاجتماعي والتمثيل الجهوي من خلال مطالبة بنكيران بضمان تمثيلة نسبة 20 في المئة من النساء داخل الحكومة المعدلة، فضلا عن إيجاد موطئ قدم لتمثيل الأقاليم الجنوبية. شباط واستبعادا لشبهة إدخال حمدي ولد الرشيد ضمن أي تعديل محتمل، قال إنه ليس من الضروري أن يكون الوزير الصحراوي ينتمي إلى حزب الاستقلال، مضيفا أن الحكومة محتاجة إلى ممثلين عن الصحراء الذين «هم أدرى بشعابهم»، كما أن ذلك سيساهم في دعم مقترح  الحكم الذاتي.    شباط، تفاءل بيوم الكشف عن مذكرته لأنها فضلا عن تأريخها لمرور سنة على تشكيل الحكومة ومئة يوم على انتخابه زعيما للاستقلاليين، فإنها تصادف رقما آخر لا يخلو من إشارات سياسية وهو مصادفتها لـ 20 صفر الخير، وهو فارق الأصوات التي فاز بها على غريمه عبدالواحد الفاسي في حرب طاحنة على خلافة عباس الفاسي لازالت تداعياتها مستمرة إلى اليوم. ورافق شباط الإفراج عن مذكرته بعملية إطلاق نار مكثفة على الحكومة ورئيسها وحزب العدالة والتنمية، والقضاء، موضحا أن «الحكومة تفتقد لقيادة فاعلة ورشيدة تقود التحالف»، في إشارة ضمنية لخرجات بنكيران مضيفا أن غياب هذه القيادة كان له انعكاس على ما وصفه بـ»لخبطة» الحكومة التي كانت «تتخذ قرارات في الساعة الثانية عشر زوالا سرعان ما تتراجع عنها بعد ساعتين»، فضلا عن «قرارات حكومية فجائية تتخذ دون علم الوزراء». الأمين العام لحزب الاستقلال، سجل على رئيس الحكومة تردده في ممارسة اختصاصاته من خلال تلكؤه في إخراج القانون التنظيمي المنظم لعمل الوزراء الذي كان من المفروض أن يكون الأول على أجندته التشريعية. شباط، وفي خطوة للتقليل من تسويق المنجزات الحكومية، قال إن الإيجابيات المسجلة في أداء الحكومة لا تعدو أن تكون استمرارا للأوراش الكبرى التي فتحتها حكومة التناوب، في المقابل، نشر شباط غسيل سلبيات الحكومة التي قال إنها اتخذت قرارات لا شعبية، واستبعدت من أجندتها طيلة هذه السنة الجلوس على طاولة الحوار الاجتماعي وشرعت في إصلاح صندوق المقاصة، دون عرض الموضوع على أحزاب الأغلبية والمعارضة والاستمرار في التعاطي مع هذا الموضوع باعتباره مشروعا قطاعيا؛ متهما القانون المالي الأخير بأنه حكمته هواجس محاسباتية ضيقة ستعمل على تفقير الطبقة المتوسطة، وهو ما عارضه الفريق الاستقلالي قبل أن تتدخل الحكومة يقول شباط «للوصاية على البرلمان في بلاغها الشهير لوزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة. شباط، عاب على الحكومة إهمالها الانفتاح على المعارضة، خصوصا في القضايا المرتبطة بتنزيل الدستور.  ذروة عملية جلد حليفه في الحكومة، تجسدت في اتهام شباط بشكل ضمني حزب العدالة والتنمية، بتحريض المعطلين على اقتحام مقر حزب الاستقلال، حيث شكل هذا الحدث مناسبة للتوقيع على محضر 20 يوليوز تحت إشراف المجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ شباط، أكد على قانونية هذا المحضر»الذي وجب تنفيذه لصالح «أناس لا ذنب لهم»، بل وقعه ثلثي القوى السياسية المكونة للحكومة الحالية. زعيم الاستقلاليين شبه بشكل ضمني البام، بالبيجيدي، حينما قال إنه واجه حزبا إداريا أراد «تونسة» المغرب ويواجه اليوم حزبا أغلبيا يحاول «مصرنة» المملكة؛ أكثر من ذلك، اتهم شباط العدالة بالانتقائية في محاربة ملفات الفساد، موضحا أن أشخاصا يرتبطون برئاسة الحكومة في إشارة إلى محمد معتصم، رئيس ديوان، يتوصلون باستدعاءات قضائية ولا يستجيبون لها؛ في المقابل يتم تسريع ملفات فساد أخرى والحسم فيها. شباط، اتهم الحكومة كذلك بتشجيع الريع بتوزيع مئات مقالع الرمال، مضيفا أن وزارة عبدالعزيز رباح كانت تتجه إلى منح 1000 رخصة للنقل المزدوج عن كل إقليم، وهو ما كان سيصل بعدد الرخص إلى 30 ألف رخصة.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة