تيار "لا هوادة" الاستقلالي يشن الحرب على شباط ضد أي تعديل حكومي

تيار « لا هوادة » الاستقلالي يشن الحرب على شباط ضد أي تعديل حكومي

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 07 يناير 2013 م على الساعة 11:50

الحرب في حزب الاستقلال انطلقت من جديد، والسبب هذه المرة ليس إلا المذكرة التي بعث بها حميد شباط إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، يطالبه فيها بإجراء تعديل حكومي عاجل، لكن ليس كل الاستقلاليين متفقين مع هذه المبادرة ومع أهدافها، ولذلك كان أول خروج رسمي وعلني للتيار الذي يضمّ معارضي حميد شباط داخل حزب الاستقلال، حيث وجّه هذا التيار الذي أطلق على نفسه اسم«لا هوادة» المشكّل من أنصار عبدالواحد الفاسي خلال معركة انتخاب الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال، تحذيرا إلى رئيس الحكومة عبدالإله بنكيران، من الخضوع لضغوط الأمين العام الحالي بحزب الميزان، حميد شباط، والرامية إلى إجراء تعديل حكومي يخرج بعض الوزراء الاستقلاليين ويعيّن وجوها جديدة ضمن الفريق الحكومي. وقال هشام العبدلاوي، أحد الوجوه المتزعمة للتيار الجديد: «نحمّل رئيس الحكومة مسؤولية الحفاظ على قوانين البلاد ومن بينها قانون الأحزاب»، وذكّر العبدلاوي بتشبّث عبدالإله بنكيران بالقانون الذي يمنع التوظيف المباشر لمواجهة ضغوط واحتجاجات المعطلين، ليدعوه إلى القيام بالمثل لكون مطلب التعديل الحكومي لم يصدر عن المجلس الوطني لحزب الاستقلال.» من جانبه، أنس بنسودة، رئيس رابطة المهندسين المعماريين الاستقلاليين، وصاحب الدعوى القضائية التي تطعن في انتخاب شباط أمينا عاما، قال إن على بنكيران «أن يعلم أنه يتحدّث مع 50 في المئة فقط من حزب الاستقلال وليس مع 100 شخص أو شخصين من حزب سياسي». وردا على ما قاله الذراع الأيمن لشباط والكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، عبدالقادر الكيحل، من كون التعديل الحكومي ليس قرارا سياسيا كبيرا يستدعي موافقة المجلس الوطني، قال علال مهنين، أحد مؤسسي تيار «لا هوادة»، إن المذكرة التي قدمها شباط لرئيس الحكومة «مخالفة لروح ا لنظام الأساسي لحزب الاستقلال، لأن التعديل الحكومي قرار سياسي جوهري لم يخضع لمقررات المجلس الوطني». مهنين ذهب إلى أن أياد «خفية» تدخّلت في المؤتمر الأخير لحزب الاستقلال وأثرت فيه، وقال إن آخر تجمّع انعقد قبل المؤتمر في مدينة آسفي، «كانت فيه مؤشرات قوية على وجود هذا التدخل، فبعد ذلك اللقاء، تلقيت شخصيا قرابة 30 اتصالا من مسؤولين مختلفين، يطلبون فيها إحصاءات حول عدد المؤيدين لهذا الطرف أو ذاك». وأضاف مهنين أن «اللبيب بالإشارة يفهم وسيأتي الوقت الذي نكشف فيه عن هذه الأيدي الخفية بشكل واضح». المحامي نعمان الصديق، الذي يتولى الدفاع في الدعوى المرفوعة ضد انتخاب حميد شباط، قال إنه كان مقرر لجنة القوانين في المؤتمر الأخير للحزب، «وأشهد أن اللجنة لم تبدأ عملها إلا في الساعة الثانية والنصف صباحا، في ظل الفوضى والسلوكات المشينة التي مورست، وأنهت اللجنة أشغالها في الساعة الخامسة صباحا، وتطرقت إلى أربع نقط محددة وأنا كمقرر لم أوقع على أي قانون ولم يصدر عن اللجنة أية وثيقة قانونية». وبدا محامي الطعن ضد شباط واثقا من ربح القضية، وقال إن قرارات صدرت ضد نواب ومستشارين برلمانيين ومنتخبين محليين، وألا شيء يمنع من إعادة انتخاب الأمين العام لحزب الاستقلال. وفيما تحدّث المحامي عن ظهور مئة عضو جديد بالمجلس الوطني يوم 23 شتنبر الماضي، أي موعد انتخاب الأمين العام، ذهب البيان الصادر عن تيار «لا هوادة»، أن شباط فاز بفارق 11 صوتا فقط. وأضاف البيان أن معركة الاستعداد للمؤتمر عرفت استعمال أموال طائلة، «ومجهولة المصدر أنفقت في مهرجانات التهريج». كما طعن البيان في قانونية انعقاد دورة المجلس الوطني المرتقبة نهاية الأسبوع المقبل، معتبرين أن النظام الداخلي للحزب ينص على عقد دورتين في أكتوبر وأبريل، ولا يسمح بتأجيل أي منها إلا شهرا واحدا على الأقصى.

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة