بنكيران يربط رحيله بقرار من الملك والشعب | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

بنكيران يربط رحيله بقرار من الملك والشعب

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الإثنين 21 يناير 2013 م على الساعة 9:13

بعد أسابيع من التزامه الصمت وتجاهله الأزمة الخانقة التي تعصف بحكومته، خاصة بعد التصعيد الذي يقوم به الحليف الأساسي داخل الأغلبية الحكومة، حزب الاستقلال؛ اختار الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أشغال المجلس الوطني لجمعية مستشاري حزبه، ليقوم بخرجة مطوّلة بدا فيها شديد التأثر بقوة الرجّة التي يتعرّض لها ائتلافه الحكومي. وتحدّث بنكيران صباح أول أمس بلغة المشتكي والمستعدّ للرحيل واضعا ذلك بين يدي الملك. نبرة رئيس الحكومة الحزينة تميّزت في مضامين ما قاله طيلة خمسين دقيقة، باستمرار تجاهله للحرب الضروس التي أعلنها الأمين العام الجديد لحزب الاستقلال عليه، ملمّحا إلى وجود خلفيات أكبر مما يُعلن عنه في هذه الحرب، حيث قال إنه «حين تفهم من هي الجهة التي تشوش عليك، فإنك لن تواجه التشويش بنفس الطريقة، أما منين يكون داكشي غير مفهوم خاصك حتى تفهم. وعندما بدأ السيد الأمين العام لحزب الاستقلال حملته علينا وعلي أنا شخصيا، لم أفهم ما حكاية هذه الحملة، فهل أخرج لأرد عليه؟ لا يمكن، فهو حليفي، أنا أتأمل الوضع لأعرف بماذا يتعلق». رئيس الحكومة استهلّ حديثه بإعطائه مثالا قال إنه يشرح معنى وجود بعض الأمور»المُصاحبة» التي تحدث دون أن يكون لها علاقة بصلب المشكل، «فأحيانا حين يُراد ختان طفل، يتم جلب الطبالة والغياطة، علما أن هؤلاء لا علاقة لهم بالحدث، ويلا بقيتي كتشتغل مع الطبالة والغياطة كايتختن الدري وهو مشغول معهم وما فراسو والو…». ثم عاد بنكيران إلى التذكير بمعادلته الشهيرة، التي يقول فيها إن حكومته جاءت وقدّمت خدمة كبيرة تتمثل في إنهاء الاحتجاجات وإخلاء الشارع والمؤسسات العمومية التي كانت محتلة، مطالبا في المقابل بتركها تُنجز الإصلاحات. «هذه الحكومة لم تأت في إطار عاد.. banal، هذه الحكومة جاءت في ظروف أزمة قلبت الموازين، ولسنا في حاجة لأن نذكر ماذا رافقها في الدول المجاورة والمشابهة والذي لم ينته بعد» يقول رئيس الحكومة، مضيفا أن «حركة 20 فبراير نفسها أوقفت نفسها، ولو كان هناك إنصاف، فإن هذا وحده كاف ليُحسب لهذه الحكومة ولهذا الاختيار». بنكيران مضى في حديثه المتجاوز للأزمة الحالية مع حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، معتبرا أن «هناك محاولة لتضبيب الصورة»، وذلك من خلال إثارة الجدل حول بعض الإجراءات التي اتخذتها حكومته من قبيل منع الأساتذة والأطباء من العمل في القطاع الخاص، ورفضه الخضوع لمطلب المعطلين الحاملين للشواهد العليا بتوظيفهم بشكل مباشر، والشروع في الاقتطاع من أجور المضربين… وعلّق بنكيران على ذلك بالقول: «يلا كانوا المغاربة كايفهمو كيفاش كايكون التقدم، فراه هادشي هو الأول ماشي نزيدكوم فالأجرة، والذين يطالبون اليوم بالزيادة في أجور الموظفين، ما بغاوش الخير لبلادهم». وذهب بنكيران إلى أن حكومته جاءت في ظروف الأزمة، «والإصلاحات قدرها، فإما أن تنجزها أو تذهب إلى حال سبيلها». مصدر من بين أعضاء اللجنة التي سهرت على إعداد الدستور الحالي بعد خطاب 9 مارس 2011؛ قال إن «عبدالإله بنكيران اختار منذ اليوم الأول إطار اللعبة التي وصل إليها اليوم، وهو إطار من الازدواجية التي يفسّرها هو بالغموض والضبابية، بينما يتمتع رغم هذه الازدواجية بهامش، سواء اعتبره ضيقا أم واسعا، وعليه أن يعمل في إطار هذا الهامش ويقدّم الحساب من خلاله لا أن يتباكى اليوم كما لو أنه مقيّد». وأضاف المصدر نفسه الذي فضّل التعليق دون ذكر اسمه، أن بنكيران يوم قرّر الاقتطاع في أجور المضربين، «نفّذ الاقتطاع ولا أحد اعترضه أو حاول منعه، ويوم قرّر الزيادة في ثمن المحروقات نفّذها ولم يمنعه أحد، وما عليه أن يفهمه، هو أنه رئيس حكومة بصلاحيات واضحة في الدستور ويعتبر المسؤول الأول عن الإدارة في المغرب، وبالتالي عليه أن يستعد لتقديم الحساب عن أدائه لا للشكوى». عبدالإله بنكيران كان له رأي آخر، وقال في كلمته لأول أمس: «منين كاتنوض باش تدير الإصلاحات، كاينوض التشويش»، واستغرب بنكيران الأحاديث المتداولة اليوم عن احتمال سقوط حكومته بفعل الأزمة السياسية الخانقة التي تمرّ بها، وقال إن «الحديث الدائر عن البديل والاستقالة وكل هذا ما كايدخلي من هنا ما كا يخرج من هنا، لأنني جيت بعد إرادة الله بإرادة الشعب، ويلا الشعب ما بغانيش، ولا أقصد المظاهرات المفبركة، نمشي بحالي». وربط بنكيران بين بقائه على رأس الحكومة أو رحيله، وبين قرار مباشر للملك، وقال إن «هناك قرار جلالة الملك، يلا قاليا جلالة الملك نمشي واش سحابليكوم غادي نبقا؟ وحتى مغربي ما يواخدني، فأنا سياسي مع جلالة الملك، سواء بقيت رئيسا للحكومة أم خرجت منها فأنا معاه، ولكن هادي دولة ماشي اللعب، أما الأمور الأخرى فنحن ندبرها حسب ما هو متيسر، ولا يمكنني أن أدخل في مزايدات مع حلفائي». مصدر قيادي من حزب المصباح ممن حضروا جلسة أول أمس التي تحدّث فيها بنكيران، قال إن خطاب هذا الأخير «حاول أن يُظهر شباط كمجرّد تمظهر لمشاكل أعمق مرتبطة بمشكل بنيوي مؤسساتي». هذا المشكل يتجلى حسب المصدر نفسه، في «غموض أدوات تصريف الفعل السياسي في البلاد، فكون رئيس الحكومة يتحدّث اليوم بهذه الطريقة، فمعناه أننا لم نخرج بعد من مرحلة الغموض». وأضاف القيادي بحزب العدالة والتنمية، أن الرسالة الأساسية التي حاول بنكيران تمريرها، تقول «إننا لسنا حزبا جاءت به الدولة، ولا يمكن للسيناريوهات التي تتداولونها وتدور في بالكم أن تنفع معنا». رسالة عبّر عنها بنكيران بصيغة أخرى، حين قال: «حزب العدالة والتنمية تحمّل المسؤولية أمام الله والشعب وجلالة الملك وكل أعضائه ومناضليه والمتعاطفين معه، ولم يأت ليقوم بالاستراحة ويمضي لحاله». وزاد بنكيران متحديا: «أما إن وقع شيء خارج عن إرادته ولم يعد أعضاؤه وزراء ولم يعد رئيسا للحكومة، فأين هو المشكل؟ ويلا كان خاصنا نرجعو للمعارضة ما هو المشكل؟ المهم هو الوفاء والجدية والعمل وألا يصبح حزبنا حزب الأسر ولا للتنازع عن المناصب». فرضية عاد بنكيران ليفنّدها، حيث قال إن «الشعب المغربي معنا»، وإن «الجو في الحكومة إلى الآن جو رائع والتفاهم كبير، وإذا أراد أي أحد أن ينسف كل هذا فليتحمل مسؤوليته، سواء أكان شخصا أو حزبا أو أيا كان فليتفضل». حزب العدالة والتنمية حسب بنكيران «لن يخضع للضغط ولا للابتزاز وما خايفش، جاء باستحقاق إلى رئاسة الحكومة، يلا تحيدات ليه بالمناورات je m’en fou، أنا إن عشت لن أعدم قوتا كما قال الشافعي، وإن مت لن أعدم قبرا، آش كاين؟ الله هو اللي كايعطي وهو اللي كايمنع». الأزمة التي يمرّ بها رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، وتخييم شبح الفشل على تجربته في قيادة حزبه إلى قمة الحكومة؛ أعادت التباينات الداخلية لحزب العدالة والتنمية إلى الواجهة، حيث كان تيار يقوده وزير العدل المصطفى الرميد والحقوقي عبد العالي حامي الدين، يطالب أثناء مشاورات إعداد الدستور برفع السقف إلى درجة تضمن الوضوح التام لصلاحيات الحكومة أمام الملك وباقي الفاعلين، فيما خفض بنكيران السقف إلى مستوى «الملكية الديمقراطية». رئيس الحكومة استشعر عودة هذا التباين إلى الظهور، وقال في كلمته لأول أمس، إن الكثير قيل عن علاقته «بالأخ الرميد وبالأخ حامي الدين، لكنني حين انتخبت أمينا عاما أدخلتهما معي إلى الأمانة العامة والجميع صادق والحزب ارتاح، رغم أنني ليس كل ما يفعلان يعجبني ولا كل ما أفعل يعجبهما، ولكن فالأخير كانرجعو لقواعد الحزب وقوانينه». صادق المجلس الحكومي، المنعقد في17 يناير الجاري تحت رئاسة عبد الإله بنكيران، على تعيين زكية الدرويش كاتبة عامة لقطاع الصيد البحري بوزارة الفلاحة خلفا لعبد الجبار اليوسفي، الكاتب العام السابق للوزارة. وتعتبر زكية الدرويش ثالث امرأة تعين في هذا المنصب الرفيع، بعد منية بوستة، الكاتبة العامة لوزارة التجارة والصناعة، وهند الشكيلي، الكاتبة العامة السابقة لوزارة السياحة.  وسبق لزكية الدرويش أن شغلت منصب مديرة الصيد البحري وتربية الأسماك في وزارة الفلاحة والصيد البحري.يبدو أن الحكومة عازمة على الاستمرار في نهجها الذي دشنته السنة الماضية، والقائم على رفع أسعار المواد المستفيدة من الدعم، خاصة منها المحروقات. رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، قال إن «المازوط» وحده كلّف في السنة الماضية 21 مليار درهم من الدعم، وتساءل كيف يمكن أن يستمر في أخذ هذه الأموال من بعض المغاربة ومنحها للبعض الآخر لكي يستعملوا سياراتهم. وعما يمكن أن تحقّقه مبالغ الدعم هذه، قال بنكيران إنها يمكن أن تستعمل مثلا في نقل فائض المياه الذي تعاني منه منطقة الغرب سنويا ويتسبب لها في فيضانات، إلى جهة الحوز مثلا. وقال إن هذا المشروع ينطلق ما بين 20 و30 مليا

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة