شكوك حول مشاركة عناصر من البوليساريو في هجوم «عين أميناس | فبراير.كوم | موقع مغربي إخباري شامل يتجدد على مدار الساعة

شكوك حول مشاركة عناصر من البوليساريو في هجوم «عين أميناس

  • مـــــريــــة   مــــكريـــم
  • كتب يوم الخميس 24 يناير 2013 م على الساعة 13:59

يبدو أن عملية عين أميناس التي تبناها «الموقعون بالدم»، بقيادة مختار بلمختار، قد تقلب الأوضاع في الجزائر رأسا على عقب، بعدما كشفت عن اختراق كبير وقع داخل أجهزة الاستخبارات والجيش الجزائريين، وأدى إلى احتلال المجمع الغازي الذي كلّف تحريره 37 أجنبيا وجزائريا واحدا. الواقعة بعثرت أوراق الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكشفت عن صراعات قوية داخل مربع السلطة، سمح بوقوع ما حدث يوم 17 يناير الجاري. عبد الرحمان المكاوي، مختص في الدراسات الأمنية والعسكرية، كشف استنادا إلى تقرير خاص حول «حقائق عملية أميناس»، أعده مركز الدراسات حول الاستخبارات في باريس(مستقل)، أن الاختراق الذي حصل كان نتيجة صراع على السلطة، فجّرته كيفية التعامل مع الموقف من حرب فرنسا في مالي. ويفيد التقرير أن الموقف طرح بحدة حين زار الرئيس الفرنسي هولاند الجزائر، في دجنبر الماضي، حيث وافق عبد العزيز بوتفليقة وجنرالات الجيش قيادة الأركان على التدخل الفرنسي في مالي، وكذا على السماح لفرنسا باستغلال الأجواء الجزائرية، لكن جهاز الاستخبارات الجزائرية DRS)) عارضت ذلك بشدة، بحكم العلاقات القوية التي تربطها بحركة أنصار الدين في شمال مالي، ومع رئيسها «إياد غالي». ويضيف المكاوي، طبقا للتقرير، أن ثمة علاقة أخرى قوية بين زعيم أنصار الدين في شمال مالي، إياد غالي، وزعيم مجموعة «الموقعون بالدم» مختار بلمختار، حيث تربطهما علاقة مصاهرة. ويذهب التقرير إلى القول إن دفاع جهاز الاستخبارات الجزائرية ربما يكون قد توصل بمعلومات عن الإعداد لعملية عين أميناس، لكنه لم يبلغ بها الرئيس بوتفليقة، حتى يؤكد صحة رؤيته وموقفه للتدخل الفرنسي في مالي. ويذهب التقرير نحو هذا الاحتمال بسبب معطيين هامين: الأول أن الذي قاد عملية تحرير الرهائن في مجمع أميناس هو الجنرال أحمد الصحراوي، المدعو عثمان طرطاق ومن قيادات الاستخبارات، والثاني أن القوات الخاصة بالجيش الجزائري المتمركزة في ولاية تمنراست، والتابعة للولاية العسكرية الرابعة بالمدينة نفسها، والمكلفة بحماية المنشآت الاستراتيجية مثل المجمعات النفطية، بعد تدريب تلقته في أمريكا لمدة سنتين بكلفة 1.3 مليار دولار، لم تُبلغ بما حدث ولم تشارك فيه، رغم أنها هي المؤهلة عمليا لذلك. ويعلق المكاوي على ذلك أن الصراع بين جنرالات في الجيش وجهاز الاستخبارات في الجزائر، من جهة، والرئيس بوتفليقة من جهة ثانية، وصل إلى ذروته، وربما يزيده تفاقما حدثين بالغي الخطورة: أولهما ترويج فيديو على الإنترنيت للرئيس بوتفليقة مع خليلته، بينما الجزائر غاضبة جدا من إزهاق الأرواح التي تمت في أميناس. وثانيهما الحديث عن إجراء اتصالات بين جنرالات والرئيس السابق اليامين زروال، في عزّ هذه الأزمة. من جهة أخرى، يفيد التقرير أن الذي قاد عملية أميناس هو لمين بوشنب، المدعو الطاهر، حيث قتل هناك. وبينما سكت التقرير الفرنسي عن هوية بوشنب الذي قال إنها مجهولة، ولم يستبعد مكاوي أن يكون أبوشنب أحد عناصر البوليساريو السابقين وأن يكون قد غادر هذا التنظيم للتجارة في التهريب، ويضيف أن اشتغال بوشنب بتهريب سجائر «المالبورو» جعله يتعرف على مختار بلمختار، ويصبح لاحقا نائبه في مجموعة «الموقعون بالدم». وكان الوزير الأول الجزائري، عبد المالك سلال، قد ركز في كشفه عن هويات عناصر المجموعة المسلحة التي هاجمت المجمع الغازي على حاملي جنسيات تونس ومصر وليبيا والجزائر ومالي ومورتانيا والنيجر. عبد المجيد بالغزال، الناشط الصحراوي المعروف، أكد أن عائلة بوشنب هي عائلة صحراوية مائة بالمائة، وأشار إلى أن العلاقة المفترضة بين بوشنب ومختار بلمختار قد تكون بسبب النشاط المكثف لهذا الأخير لسنوات طويلة داخل مخيمات البوليساريو والمنطقة العازلة، وأضاف بالغزال أن مختار بلمختار تربطه علاقة قوية بولد العكيك مدير الأمن السابق في جبهة البوليساريو سابقا والوزير في حكومتها حاليا

أكتب تعليقك

مواضيع ذات صلة